أسوار قصور دمشق العالية وتيار الجولاني لا يعدّ الخط الأحمر للإسلام في سوريا!
يشير تيار الجولاني إلى جميع عبيد أسياد الجولاني في سوريا من حكمت الهجري والدروز الصهاينة إلى المرتدين العلمانيين مثل قسد والجيش الحر والعلمانيين الآخرين في سوريا الذين يرتبطون جميعاً بطريقة أو بأخرى إما بحكم الجولاني التابع أو بأمريكا والصهاينة أو بأحد أعضاء الناتو وعبيدهم العرب في المنطقة.
إلى جانب هؤلاء يجب ألا ننسى جنود الحرب النفسية والإعلامية لهذا التيار، الذين يستهدفون مباشرة إيمان أهل سوريا وعقولهم لأنهم يشتغلون بتدمير إيمان المسلمين، فيمكن القول إن عملهم أخطر من عمل من يستهدف أجساد المؤمنين.
تصوروا أن «الخط الأحمر» للإسلام هو حفظ السلطة وأمن القصور المزخرفة في دمشق، لكن الحقيقة ليست ما يصرخون به في المنابر المشتراة. ليس خط الإسلام الأحمر أمن الحكام التابعين وما يسمونه مصلحة، ولا حفظ مصالح الأنظمة التابعة، بل هو الدماء المسفوكة في غزة وسوريا والسودان ولبنان واليمن وكل شبر من أرض المسلمين المظلومين التي احتل الكفار المحاربون الأجانب أجزاء منها.
خط الإسلام الأحمر هو فرضية الجهاد ضد الكفار المحاربين والمحتلين الأجانب حتى إخراجهم من بلاد الإسلام.
يقول الله تعالى: ﴿وَلَا تَهِنُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ﴾ (آل عمران: ١٣٩)، فإن هذا العلو مشروط بـ«كونكم مؤمنين»، ومن صفات هؤلاء المؤمنين العمل بالفروض العينية كالجهاد ثم الثبات أمام الظلم، لا السكوت أمام اعتداء الأعداء الذين يلتهمون دماء المسلمين وأراضيهم ومواردهم.
يقول الله تعالى: ﴿قَالَتِ الْأَعْرَابُ آمَنَّا ۖ قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا وَلَٰكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنَا وَلَمَّا يَدْخُلِ الْإِيمَانُ فِي قُلُوبِكُمْ ۖ وَإِنْ تُطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ لَا يَلِتْكُمْ مِنْ أَعْمَالِكُمْ شَيْئًا ۚ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ * إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ لَمْ يَرْتَابُوا وَجَاهَدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ۚ أُولَٰئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ﴾ (الحجرات: ١٤-١٥).
الآن وقد سيطر المرتدون العلمانيون بقيادة الجولاني على سوريا، واحتل الصهاينة مناطق من أرضها، وصار الجهاد فرض عين على المؤمنين، فانظر هل أنت صادق في إيمانك أم صرت عضواً في هذا التيار الارتدادي لعصابة الجولاني؟
لا تنسَ أنه حين يتحول «العلماء» إلى حراس عروش عبيد الكفار والمرتدين، قد فقدوا طريق رسول الله وللأسف في كل عصر غطى «علماء السلطان» دماء المظلومين بالاعتماد على قوة دار الكفر ليحفظوا كراسيهم. نشهد اليوم كيف يسكت بعض «علماء البلاط» في دمشق، أو يشرّعون بجرائم الأعداء بتبريرات كاذبة، على نفس السنة السيئة في «تثبيت حكم الكفر».
هؤلاء يعلمون جيداً أن أمريكا والتحالف الذي تشارك فيه عصابة الجولاني المرتدة كفري وموجه ضد المؤمنين من أهل الدعوة والجهاد، ويعلمون أن في سوريا أمام هذا التحالف الكفري أناساً يريدون شريعة الله ويعلمون أيضاً أن الله تعالى قال: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِن دُونِ الْمُؤْمِنِينَ﴾ (النساء: ١٤٤). ومع ذلك صار بعضهم جزءاً من عصابة الجولاني واتخذوا هؤلاء الكفار أولياء وتركوا المؤمنين أو سكتوا مع قدرتهم على عدم السكوت عن هذا الكفر والمنكر الكبير وصاروا متفرجين.
بصرف النظر عن الخطباء وجنود الحرب الإعلامية والنفسية لعصابة الجولاني وهم أقذر جنود هؤلاء الأعداء لشريعة الله والمؤمنين، فإن سكوت آخرين اكتفوا بالمشاهدة لهذه المفاسد تكرار للمسار نفسه الذي سُلك في آل سعود ومصر وسائر بلاد الإسلام الخاضعة لاحتلال الكفار المحاربين الأجانب والمرتدين العلمانيين، حيث وضع شياطين الخرسان بعارهم، إلى جانب منفذي الحرب النفسية للعدو، إرادة الشعوب المسلمة في خدمة مصالح الكفار المحاربين الأجانب والمرتدين، وقايضوا الحقيقة بالسلطة، بينما يقول الله تعالى: ﴿وَلَا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ﴾ (هود: ١١٣).
ليتعلموا أن جبهة الإسلام ليست لحماية أعمدة قصور عبيد الكفار المحاربين الأجانب، بل لحماية أصول الإسلام وقيمه وبكلمة واحدة لحماية توحيد الله سبحانه وتعالى في كل جوانبه ولوازمه.
دماء أطفال غزة وصرخات المظلومين في جنوب سوريا والمناطق الخاضعة لنفوذ مرتدي قسد أثقل بكثير من كل الإجراءات السياسية لدمشق وسكوتكم ليس حماية للدين، بل خيانة لأسس التوحيد.
الكاتب: أبو عمر الأردني





