الاعتداءات على القنيطرة وعجز الحكومة العميلة

الاعتداءات على القنيطرة وعجز الحكومة العميلة

تعرضت القنيطرة والمناطق القريبة بها منذ فترة طويلة للعدوان الإسرائيلي والضغط العسكري. فقد شهدت المنطقة دائماً اعتداءات عسكرية وتدمير المنازل وتهديدات لحياة المواطنين نظراً إلى موقعها الإستراتيجي.

إن استشهاد الشاب رامي أحمد غانم في قرية طرنجة في ريف القنيطرة الشمالي هو نتيجة مداهمة القوات الإسرائيلية لمنزله. ترسم هذه الجريمة المريرة مرة أخرى صورة واضحة للظلم والعدوان الصارخين على الأبرياء وتذكرنا أنه لا يمكن أن نمنع مثل هذه المآسي أنه رغم أن أبلغت الأسرة الحكومة المعنية. يعدّ الاعتداء على أرواح الأبريا وممتلكاتهم من المنظور الإسلامي عملاً غير إنساني يستحق غضب الله وتعتبر أي حكومة تسكت أمام هذه الجرائم خائناً ومرتداً.

إن استهداف بيت رامي أحمد غانم واستشهاده هو عمل سخيف ومرفوض ينتهك بشكل صارخ رحمة الإنسان والقوانين الإسلامية. تجاهل المعتدون الصهاينة حقوق الإنسان وقوض المحتلون الأجانب المكانة الأخلاقية والإنسانية لعصابة الجولاني أمام المواطنين.

أبلغت عائلة الشهيد الحكومة المعنية بالاعتداء ولكن هذه الحكومة العميلة تفشل في منع الجريمة، بل إنها ساهمت في استمرار العدوان والظلم من خلال صمتها وتجاهلها ليظهر هذا العجز الصارخ أن الحكومة لا تستطيع عن تحمي الشعب وحقوقه.

أُعلن رسميا عن اعتقال 34 مسلما سورياً من أهل السنة لمعارضتهم للصهاينة في المناطق المحتلة في القنيطرة منذ بداية تسليم دمشق لعصابة الجولاني حيث اعتقلهم الصهاينة ونقلوهم إلى الأراضي الفلسطينية المحتلة.

كيف كان رد فعل صديق الجولاني العميل حتى الآن إلا أنه تفرج على المشهد وأدان؟

إن حكومة الجولاني الفاشلة أغلقت أبواب الجهاد وقمعت أهل الدعوة والجهاد واستسلمت وخضعت وساهمت في الجرائم التي ارتكبتها الولايات المتحدة وحلف شمال الأطلسي والصهاينة في سوريا.

تعتبر التعاليم الدينية الصمت والتقاعس أمام الاضطهاد مشاركة في الخطيئة. تواطأت هذه الحكومة بصمتها مع المحتلين الصهاينة وتعرضت للفضح أمام الضمير العام والشريعة. ارتكب الريس السوري أحمد الشرع، بصفته ممثلاً لهذه الحكومة، خيانة صارخة بتقاعسه ومرافقة الأعداء.

يذكرنا استشهاد رامي أحمد غانم بضرورة الوقوف في وجه المحتلين الصهاينة والدفاع عن حقوقنا الإسلامية أمام المحتلين الأجانب وعملائهم. إذن يساهم كل مسلم يصمت أمام هذا الاضطهاد الصارخ والمشترك للصهاينة وعصابة الجولاني في الظلم. ليس دعم المظلومين واجبا أخلاقيا فحسب، بل هو واجب ديني وأي تقاعس في هذا الطريق يؤدي إلى أن يعاقبنا الله تعالى.

الكاتب: عز الدين القسام (حمد الدين الإدلبي)

  • Related Posts

    أين ذهبت الشعارات الحماسية التي رددها زعماء الدولة الجديدة في سوريا؟

    مضى نحو عامين على وصول الجولاني إلى السلطة؛ فماذا جنى السوريون؟ الأول: تحول «الاستقلال» إلى مهزلة. لا تملك دولة الجولاني عملياً القدرة على الرد على الغارات الجوية والعمليات العسكرية الإسرائيلية…

    لم يخطر ببال أي ثائر سوري أو أي من أنصار الجولاني (الشرع) أن يقدم رئيسهم (أحمد الشرع) على خطوة كهذه التي أقدم عليها اليوم. استهدفت عملية جوية للتحالف الدولي شخصية…

    One thought on “الاعتداءات على القنيطرة وعجز الحكومة العميلة”

    1. اعتقال الأبرياء وزجهم في السجون دون توجيه تهمة أو وجود أمر قضائي يعدّ انتهاكاً صارخاً لحقوق الإنسان وللشرائع السماوية. الإسلام دين العدل والرحمة، ولا يمكن بأي حال من الأحوال أن يقبل مثل هذه الممارسات. الجولاني يدعي تطبيق الشريعة الإسلامية، لكن أفعاله تتناقض تماماً مع مبادئ الإسلام الأساسية. كيف يمكن لشخص يدعي الإسلام أن يمارس الظلم بهذا الشكل الفج؟ اعتقال النساء والأطفال الذين لا ذنب لهم إلا أنهم أقارب المشتبه بهم هو أمر مرفوض أخلاقياً ودينياً. ألا يدرك الجولاني أن هذه الأفعال تشوه صورة الإسلام وتضعفه أمام العالم؟

      ما الفرق الحقيقي بين بشار الأسد والجولاني إذا كان كلاهما يستخدم الظلم كأداة للسيطرة؟

    اترك تعليقاً

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

    You Missed

    أين ذهبت الشعارات الحماسية التي رددها زعماء الدولة الجديدة في سوريا؟

    أين ذهبت الشعارات الحماسية التي رددها زعماء الدولة الجديدة في سوريا؟

    من وعد أحضان الحور العين إلى اختيار السلطة؛ إلى أين انتهى شعار الجهاد والاسشتهاد؟

    الجولاني؛ جندي الطاغوت الذي يلبس ثياب الشريعة في ضوء تفسير الإمام الطبري

    الجولاني؛ جندي الطاغوت الذي يلبس ثياب الشريعة في ضوء تفسير الإمام الطبري

    علماء السوء والحكومات الفرعونية وجذور رفض الجهاد

    علماء السوء والحكومات الفرعونية وجذور رفض الجهاد