ما هي أسباب اشتباك إسرائيل مع الشرطة الفلسطينية في الضفة الغربية، بينما لا تبالي بأحمد الشرع في سوريا

ما هي أسباب اشتباك إسرائيل مع الشرطة الفلسطينية في الضفة الغربية، بينما لا تبالي بأحمد الشرع في سوريا

 

استغرب البعض أنه لماذا اشتبكت إسرائيل مع الشرطة الفلسطينية، بينما سكتت أمام قوات الجولاني التي كانت تكبر وتمر من أمام نقاط تفتيشها، واليوم يشاهد الطرفان بعضهما في قمع أهل سوريا؟ يكمن السبب الرئيسي لهذا الاختلاف في الدور السياسي لكل منهما بالنسبة لإسرائيل.
في الضفة الغربية، تُعد شرطة محمود عباس الفلسطينية جزءاً من الاتفاقات الأمنية كاتفاقات أوسلو. تستخدم إسرائيل هذه الشرطة للسيطرة على السكان ومنع عمليات المقاومة. حين تقيم الشرطة الفلسطينية نقطة تفتيش، فإنها تؤدي في الحقيقة المهمة الأمنية لإسرائيل على أرض فلسطين. لذلك تهاجمها إسرائيل وتعتقل أفرادها كلما شعرت أنها خرجت عن السيطرة أو صارت تعيق مصالح المحتل أو أظهرت وجوداً أمام الصهاينة المحتلين. تربط علاقةٌ أداتية مسيطرة إسرائيل بشرطة فلسطين.
أما في سوريا الجولاني، فيمثل أحمد الشرع ويُدير تياراً شبه جهادي غير تقليدي لم يتثبت موقعه بعد كموقع محمود عباس. تستفيد إسرائيل من الاضطراب في سوريا. وجود جماعات كالجولاني وقسد والهجري وغيرهم المنشغلين بالحرب الأهلية وإثارة انعدام الأمن الداخلي والانشغال بعضهم ببعض، إضافة إلى أن كل هؤلاء العلمانيين المرتدين يحاربون أهل الدعوة والجهاد، يمنع سوريا من التحول إلى قوة موحدة متماسكة تستطيع التحرك ضد إسرائيل أو حتى أداء دور شرطة محمود عباس رسمياً لصالحها.
لذلك هناك سؤال: «لماذا لا يوقف الجولاني الاحتلال؟» جوابه في طبيعة عمالته وتعاقده على المشاريع الإسرائيلية والأمريكية وشركائهما العالميين والإقليميين.
ليس هدف الجولاني إلا حكمه المحلي، لا الجهاد ضد المحتلين الكفار المحاربين الأجانب. أولويته الأولى حفظ السلطة وتثبيت حكمه في سوريا. يعلم أن التورط المباشر مع إسرائيل يعني نهاية شرعيته عند القوى الدولية وربما دماره العسكري. لذلك يفضل محاربة المسلمين والسوريين على محاربة إسرائيل وأمريكا وسائر أسياده.
يُعد الجولاني والتيارات المشابهة في الحقيقة مرتزقة محليين يسمحون بترددهم أمام العدو الأجنبي، لإسرائيل بمواصلة احتلال سوريا وإضعافها من الداخل. بتركيزه على نقاط التفتيش الداخلية واقتحام منازل المجاهدين المستقلين وعامة الناس، يبني الجولاني في الواقع حصناً أمنياً لحفظ كرسيه، لا «جبهة ضد الاحتلال».

الكاتب: عز الدين القسام (حمد الدين الإدلبي)

  • Related Posts

    Suriyadagi «Tramp Guantanamosi» da birodarlarimiz qiynoqqa solindi

    Suriyadagi «Tramp Guantanamosi» da birodarlarimiz qiynoqqa solindi Xabarlarga ko‘ra, so‘nggi hibsga olish kampaniyasi davomida qo‘lga olingan barcha birodarlar vahshiyona qiynoqlarga duchor qilingan. Bundan maqsad ularni o‘zlari sodir etmagan ishlarni tan…

     إخواننا تعرضوا للتعذيب في «غوانتانامو ترامب» في سوريا

    إخواننا تعرضوا للتعذيب في «غوانتانامو ترامب» في سوريا بحسب ما ورد، فإن جميع الإخوة الذين اعتُقلوا خلال حملة الاعتقالات الأخيرة تعرضوا لتعذيب وحشي، بهدف إجبارهم على الاعتراف بأفعال لم يرتكبوها،…

    اترك تعليقاً

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

    You Missed

    Suriyadagi «Tramp Guantanamosi» da birodarlarimiz qiynoqqa solindi

    • من admin
    • سبتمبر 30, 2026
    • 2 views
    Suriyadagi «Tramp Guantanamosi» da birodarlarimiz qiynoqqa solindi

     إخواننا تعرضوا للتعذيب في «غوانتانامو ترامب» في سوريا

    • من admin
    • سبتمبر 30, 2026
    • 3 views
     إخواننا تعرضوا للتعذيب في «غوانتانامو ترامب» في سوريا

    بيان رقم واحد من سرايا نزّاع القبائل الجناح العسکري في سوریا

    • من admin
    • سبتمبر 30, 2026
    • 6 views
    بيان رقم واحد من سرايا نزّاع القبائل الجناح العسکري في سوریا

    الحوثي في اليمن و تحالفات السعودية لمواجهة الحوثي

    • من admin
    • سبتمبر 30, 2026
    • 4 views
    الحوثي في اليمن و تحالفات السعودية لمواجهة الحوثي

    ما هي أسباب اشتباك إسرائيل مع الشرطة الفلسطينية في الضفة الغربية، بينما لا تبالي بأحمد الشرع في سوريا

    • من ezqassam
    • سبتمبر 30, 2026
    • 5 views
    ما هي أسباب اشتباك إسرائيل مع الشرطة الفلسطينية في الضفة الغربية، بينما لا تبالي بأحمد الشرع في سوريا

    صهاينة العرب كالجولاني في سوريا يمثلون دروعاً واقية للكيان الصهيوني أمام أهل الدعوة والجهاد يجب إزالتها

    صهاينة العرب كالجولاني في سوريا يمثلون دروعاً واقية للكيان الصهيوني أمام أهل الدعوة والجهاد يجب إزالتها