الدّجّال حسن صوفان: كذبٌ ونفاقٌ وضلالٌ متعدّد الوجوه والألوان والأشكال
يطلّ علينا الدّجّال حسن صوفان بمظهرٍ جديدٍ ظاهره النّصح والتّأمّل وحقيقته تنصيب نفسه وصيّاً على الأمّة وشرطيّاً على النّاس وحديثهم وآرائهم وكتاباتهم وحتّى في التّعبير عن معاناتهم وآلامهم والمطالبة بأبسط حقوقهم محتكراً لنفسه ولرئيسه الطّاغية الوعي والفهم ومعرفة خبايا الأمور وما وراء السّطور متّبعاً طريقة الطّاغية فرعون: “ما أريكم إلا ما أرى وما أهديكم إلا سبيل الرّشاد”.
وأكبر فريةٍ وأعظم جنايةٍ وقع بها صوفان -كما غيره من المرقّعين والمنافقين والمكوّعين- هو تقزيم الثّورة السّوريّة المباركة والجهاد الشّاميّ الأصيل وتضحيات الشّعب السوري العظيمة بشخص رئيسه العميل الجولانيّ(أحمد الشّرع)؛ فالدّولة هي الجولانيّ والجولانيّ هو الدّولة ولا دولة إلّا بالجولانيّ، وهو محور الحقّ والحقيقة المعصوم من الخطأ والزّلل فما يفعله هو الحقّ بعينه وما يرفضه فهو الباطل بذاته، فإن أردتم فهم مراد صوفان على حقيقته فاستبدلوا فقط كلمة “الدّولة” في كلامه السّفسطائيّ الباطل بكلمة “الجولانيّ”!.
يتحدث صوفان عن التركيز على جوانب تقصير الجولاني أثناء الاستحقاق بدل مساعدته.
أيها الدجال صوفان: ألم يعتبر وزير خارجيتكم المفسد أسعد شيخموس الشعب السوري خطيفة لا يحق له أن يسأل إلى أين يأخذه؟
فكيف تسلبون إرادته وتخطفون قراره ومصيره ثم تطالبونه أن يساعدكم؟
هل يساعدكم على استمرار خطفه وتضييق الطوق على عنقه؟
ثم إن الجولاني يتعامل في جميع الأمور من منظور مصلحة بقاء كرسيه وليس موافقة الشرع وأهداف الثورة، فكيف تطلب مساعدة الشعب دون الإشارة للخطأ والتقصير والحرام كي لا يقع به ويجتنبه؟
هذا إن لم يكن الخطأ جريمة شنيعة!
أم أنكم مثل الرافضة تعتقدون أن أفعال رئيسكم الجولاني واختياراته عين الصواب معصومة من الخطأ والزلل؟
وما مشكلتكم بأن يتكلم الناس عن الخطأ؟
هل مواجهة الاستحقاق تبيح الانغماس في المحرمات والموبقات؟
فلو رأى أحد مقاتلا يصلي جهلا لغير جهة القبلة أفلا ينصحه وينبهه ثم إذا علم أنه يصلي هكذا متعمدا ألا يزجره وينهاه ويحذر الناس من الصلاة وراءه؟
بل قد يتوجب الحديث عن الخطأ ويكون السكوت خطأ كما حصل منذ أسبوع عندما قتل قناص أمني تابع للجولاني المهاجر المجاهد أبا مصعب المصري رحمه الله-أحد كوادر وزارة النقل- عمدا بدم بارد دون تحذير قرب مخيم الهول ولم يكتفوا بذلك فبعد قتله مباشرة اتجه الأمنيون لسيارته ورأوه مضرجا بدمائه فسرقوا مسدسه وأكملوا طريقهم كأنه قطة ميتة دمه مهدور!
هل تريد أن نسكت عن هذه الجريمة الشنيعة والسلوك البهيمي والاستهتار الخطير بأرواح المسلمين والجرأة العظيمة على الدماء والانحطاط الخلقي لهؤلاء الأمنيين المجرمين بذريعة مواجهة الاستحقاق؟
أليس السكوت عن مثل هذه الجرائم دافع لهؤلاء الأراذل لارتكاب المزيد، وعدم محاسبتهم مؤذن بالفوضى والفشل وتسلط الأعداء؟
يتحدث صوفان عن الطرب للانتصار والتصفيق لنتائجه وأن ذلك مناقض لاستنكار مقدماته والطعن بأسبابه ومهاجمة قائده.
أيها الدجال صوفان: أما الطرب والرقص والتمايل والقفز فهذا حال محافظيكم ووزرائكم ومفتيكم الذين ما فتئوا يرقصون أمام الكاميرات على الأنغام واستقدموا راقصات أجنبيات وفرقا موسيقية ماجنة وفنانين هابطين، فلم ترمون غيركم بما أنتم منغمسون به حتى نواصي رؤوسكم؟
هل الفرح بهلاك ملاحدة مجرمين وانحسار سلطتهم أصبح معيبا مستنكرا مستهجنا إن لم تكن مؤيدا لكل أفعال من ساهم بذلك خيرها وشرها وقبيحها وحسنها؟
إضافة أن هناك فرقا كبيرا بين التعامل مع السبب والتعامل مع النتيجة،
فالابن يقبل-وقد يفرح- بحصوله على ميراث جاءه من والده المقتول، فهل قبوله به يعني قبوله وموافقته قتل والده، وهل إنكاره جريمة القتل وتشنيعه على صاحبها وكشف حقيقته مناف ومناقض لفرحه لاحقا بحصوله على الميراث؟،
فهذا لا يقول به من يملك ذرة من عقل!
فالسبب والطريقة إن لم توافق شرع الله فهي باطلة لا يجوز اتباعها والعمل بها ولو ظننا أو خيل أنها ستدر علينا الكنوز والخيرات ولو جربها غيرنا ووصل لنتيجة مطلوبة.
هل تريد من الناس أن تقبل كل أفعالكم وحركاتكم سواء كانت حلالا أو حراما وصحيحة أو فاسدة إن أدت لنتيجة مطلوبة؟
فلو أن ابنك مثلا سرق مالا من أحد ضيوفكم واشترى دجاجة ليطعمهم منها، وبعد أن طعموا وشبعوا كشفوا السرقة فاعترضوا على الخيانة والنذالة، فهل ستقول لهم: لقد طعمتم وشبعتم وفرحتم وتلذذتم بطعم الدجاجة ومذاقها فلا يحق لكم أن تعترضوا على المقدمة والطريقة التي أتينا بها وكيف دفعنا ثمنها ولا يجوز مهاجمة ابني البطل وإنكار نجاحه بتحصيل المال بخفة وهدوء وسرعة!،
فهذه ذريعة باطلة وحجة واهية لا يقولها إلا فاقد للعقل والحياء!
ثم وفق محاكمتك الباطلة فقد كان عليكم سابقا أن تقبلوا دولة المجرم البغدادي الضال وسلطته فقد حرر الموصل فترة وكانت أقوى وأكبر من دولة الجولاني وواجه الأمريكان الإرهابيين والروافض المجرمين وعملاءهم معا!
وعليكم أن تقبلوا بكيان وسلطة العميل المجرم مظلوم عبدي وتحالفاته وشراكاته والتزاماته داخليا وخارجيا فهو يواجه الدواعش المارقين وأسهم بإنهاء سلطتهم، فلم تركزون على تقصيره وأخطائه وتجاوزاته فهو لا زال-وفق منطقكم الأعوج- يواجه ذات الاستحقاق الذي تتفاخرون أمام أعداء الأمة بمواجهته؟
وعليكم أن تقبلوا بحزب الله الرافضي المجرم فقد تصدى للعدوان الصهيوني على لبنان عام2006 وخطف جنديين وأن تقبلوا كل أفعاله وحتى تبعيته للولي الفقيه الخبيث!
یتحدث صوفان عن الخطاب الانفعالي المتعجل وأنه يضر مسارات الدولة الاستراتيجية.
ونثبت هنا أننا لا نؤيد الخطابات المتعجلة الانفعالية قبل ضبطها بضوابط الشرع وتقييدها بالتثبت والتبين،
لكن هل يعقل أن مسارا استراتيجيا ل”دولة” يتأثر ويرتبك ويهتز ويتلجلج بخطاب ومنشور وبضعة كلمات؟
فهذا يدل أنها ليست دولة بل عصابة وليس مسارا استراتيجيا بل أهواء وانفعالات واضطرابات وتلاعب صبيان!
يتحدث صوفان عن الاستجابة للشائعات التي يطلقها العدو.
أيها الدجال صوفان: هل نسيت أن سيدك العميل الجولاني من أكثر من يطلق شائعات ويروجها ويتبناها؟
فقد تبنى الجولاني قبل عامين شائعة أطلقها الخائن عمر رحمون عن أحد قادة فرقة المعتصم(الفاروق أبو بكر)، ونشر صوتيات رحمون على إعلامه الرديف لشيطنة الفاروق وإسقاطه لأنه كان يرفض سيطرته على شمال حلب،
نشر الجولاني شائعات العدو دون تثبت ولا تبين ولا تمحيص ولا تدقيق رغم أن الفبركة واضحة ثم تبين الآن للجميع من خلال تسريبات-طرتم بها مؤخرا- اعتراف رحمون أنه استغل المشاكل وأخرج الصوتيات وتبين كذلك أن الجولاني تلقفها وأن نشره كان لصالح الأعداء ولم يعتذر عن فعلته الخسيسة الحقيرة تلك حتى الآن!
فهلا نصحتك رئيسك الجولاني أم أنه رفع القلم عنه فلا ينصح ولا يعاتب ولا يراجع ولا يزجر ولا يلام؟
يتحدث صوفان عن تقليل أهمية ما يبذله أمراء الجولاني من وزراء وأمنيين والتركيز على أخطاء جزئية تقع بنسبة طبيعية!
أيها الدجال صوفان: هل تريد من الشعب السوري الحر أن يتحول لبوق إعلامي أو معلق رياضي أو كومبارس مسرحي لا شغل له إلا التصفيق والتهليل والتسبيح بحمد الزعيم وحاشيته ونقل أخبارهم والإعجاب بتحركاتهم(ودع، استقبل، زار، افتتح، كرم، رفع، قدم، ذهب، أصدر، ضحك، ابتسم، توقف، صعد، …)؟
فهذه مهمة السفهاء الرعاع المرقعون أمثال أعضاء لجنة السلم الأهلي فهم يفعلونها وزيادة،
وأما كلامك عما يبذله الأمراء والأمنيون فهل تريد أن أحدثك عن فسادهم العظيم وكم سيارة سرقوها من الغنائم وكم بيت استولوا عليه وكم من سلاح باعوه ودسوا ثمنه بجيوبهم وكم شبيح عملوا له تسويه أو ساعدوه باسترجاع أملاكه وكم قبضوا مقابل ذلك، وعن أمراء الجولاني المتورطين بتهريب ضباط النظام النصيري المجرم لمناطق قسد ولبنان بمهمات عسكرية مختومة ومن يدير شبكات تهريب المحروقات والبشر وحتى رمل “الوطن” في البادية باعوه ووصلت بهم الخسة مؤخرا أن استخدموا “البغال” من أجل تهريب البشر والبضائع عبر الحدود اللبنانية؟
علما أنني قد أجلت الحديث عن هذه القضايا رغم كثرتها حتى لا يصدم الناس من حجم الفساد المهول لأمراء الجولاني فيظنون جهلا وينسبونها لثورتنا المباركة البريئة من إجرامكم والتي شوهتموها بنفاقكم وإفسادكم، ولا أدري لعله أكون قد أخطأت بتأجيلي ذلك في هذه المرحلة!
يتحدث صوفان عن تضخيم حجم الخسائر التي تتعرض لها الدولة، وهذه هي المرة الوحيدة التي لا يقصد بها صوفان بالدولة الجولاني، إذ أن الجولاني منذ بداية هذه الثورة المباركة لم يقدم شهيدا واحدا من عائلته المفسدة ولا جريحا ولا مقاتلا ولا مرابطا فالجميع يعلم حال إخوته الحثالة الفاسدين الذين لا تعرفهم الثورة ولا يعرفونها، فالمقصود بخسائر الدولة هنا خسائر الشعب والجنود!
أيها الدجال صوفان: أنت وكذلك أميرك الجولاني آخر من يحق لكم الحديث عن خسائر الشعب والجنود!
فهل نسيت في قتال ال70يوما العبثي في2018 عندما جلست للمفاوضات في رأس الحصن مع حدود والشيباني الذي قال لك وهو مكسور ذليل بعد أن انهزمت قواته من حلب كاملة: نريد حقن الدماء!، فقلت له: أنا لم أقدم على قتالكم إلا بعد أن قلت للشورى عندنا في الأحرار سندفع فاتورة كبيرة وأنا مستعد للتضحية ب5000عنصر من الأحرار مقابل أن نتخلص من الجولاني الكذاب وأنا جوابي بجيبي إذا رب العالمين سألني يوم القيامة فالجولاني هو بدأ وبغى علينا ولن نوقف القتال حتى التخلص منه!، فقال لك الشيباني: إن عزل الجولاني شأن داخلي عندنا في الهيئة، فأصررت على شرط عزله لوقف القتال، فقال لك الشيباني: نحول قضية عزل الجولاني للجنة تساعية(3 من عندنا و3 من عندكم و3 مشايخ مستقلون) وهي تقرر مصير الجولاني، فأبيت إلا أن يعزل مباشرة، وبعد فشل المفاوضات وخروج المفاوضين قالوا: هذا صوفان يلزمه طلقة بين عينيه ولا تخبروا الشيخ الجولاني بشرط صوفان بعزله حتى لا يزعل!
وبعد 70يوما من القتال قتل فيها 500عنصر من الطرفين ومئات الجرحى والمبتورين تصالح صوفان والجولاني الذي كتب بخط يده: “إنما المؤمنون إخوة”، فهل هذه طريقتك المثلى لعدم تضخيم الخسائر أو بالأحرى نسيانها وتجاهلها ضمن سياستكم “النسيان الاستراتيجي”؟
ولا ننسى ما حدث في السويداء بعد أن اطمأن الأحمق الجولاني لوعود إسرائيل الخبيثة بأنها لن تتدخل فأوقعته في الفخ وغدرت به وفقدنا السويداء ومئات الشهداء من المجاهدين والعشائر والبدو ومئات الجرحى والأسرى والمفقودين والمعذبين حتى اللحظة بسبب رعونة الجولاني واستهتاره وصبيانيته وعشقه وهوسه بالكرسي،
فهل هذه خسارة بسيطة يجب عدم الإشارة لها، وهل ذكر هذه الأرقام تضخيم للخسائر، أليست هي بذاتها ضخمة جدا وتفوق عدد شهدائنا مجتمعين في معارك شرق السكة، أم أن دماء الجنود لا قيمة لها عندكم وماء مهدور في بازارات المصالح السلطوية؟!.
یتحدث صوفان عن الخلط بين منطق الدولة والثأر والخلط بين المسؤولية والانفعال.
أيها الدجال صوفان: إن الثأر والقصاص من القاتل المجرم من الفطرة السليمة، وعندما تعفو السلطة عن القتلة المجرمين وتعطيهم صك غفران من المحاسبة وتعيد تدويرهم وتصديرهم وتخفي الأدلة وتغيب الحقائق وتتلاعب وتعقد صفقات تسوية مع كبار الشبيحة فعندها تخالف الفطرة وتميل لكفة الباطل وتنزلق بالمجتمع نحو المجهول بهدر مئات آلاف الدماء الزكية وإلى تعميق الألم والقهر والمأساة وتشجيع المجرمين على تكرار جرائمهم عندما تسنح لهم الفرصة،
فالعقوبة هي للردع، ورب العالمين يقول: “ولكم في القصاص حياة يا أولي الألباب”، فحفظ حياة الناس حقيقةً يكون بتنفيذ حكم الشرع وقتل القاتل لا تبرئته وجعله شريكا وأخا في الوطن وتسوية وضعه ومحو تاريخه بقرارات باطلة وأساليب شيطانية،
وتعاملكم مع بعض أكابر الشبيحة أكبر دليل على تقديمكم المصلحة النفعية العاجلة والاستجابة للانفعال الشهواني المادي الذي تعملون وفقه للتنصل من المسؤولية وخيانة الأمانة، فلا ترموا الآخرين بما وقعتم به!
تحدث صوفان عن إطلاق الأحكام وتشويش المجتمع وعدم اعتذار المخطئين الذين فعلوا ذلك بعد ظهور الحقيقة.
أيها الدجال صوفان: هل اعتذر الجولاني عن إطلاقه أحكام التكفير لمجرد الجلوس مع الأمريكان وعن سفك الدماء وشيطنة الفصائل والاستخفاف بتضحياتهم وجهادهم بعد ظهور الحقيقة؟!
هل اعتذرت أنت عن “تشويشك”-وفق توصيفك الحالي- وعما وصفت به الجولاني سابقا من حب السلطة والبغي والعبث وسفك الدماء ونقض العهود ونهب السلاح وتهجير الثوار؟!
فإن كانت توصيفاتك باطلة مضللة فأنت أكبر مزاود ومشوش وكذاب ومكابر،
وإن كانت صحيحة-وهي كذلك- فأنت مثل الجولاني منافق مجرم كونك علمت حقيقته ووصفه ثم شاركته جرائمه وفساده بعد أن قفزت لمركبه!
يقول الشاعر:
وغير تقي يأمر الناس بالتقى*طبيب يداوي الناس وهو سقيم
يا أيها الرجل المعلم غيره*هلا لنفسك كان ذا التعليم.
يتباكى صوفان على تآكل منسوب الثقة بالجولاني بسبب تسليط الضوء على جرائمه وخيانته وأن ذلك يضعف الجبهة الداخلية ويسمح للعدو بالتسلل!
أيها الدجال صوفان: وهل أضحى أعداء الأمة بحاجة ماسة للتسلل والنفوذ واستغلال الثغرات، فقد حققوا ما يريدونه دون تسلل ولا حتى طرق للباب؟!
فالعميل الجولاني فتح لهم الأبواب على مصراعيها وفرش لهم السجاد الأحمر وقدم الخدمات والتسهيلات والامتيازات وتبادل معهم البيانات والمعلومات واستجداهم شهورا للانضمام للتحالف الدولي ويكون كلب صيد عندهم يحرس جنودهم وحرس حدودهم واعتقل من يفكر باستهداف الصهاينة المجرمين الذين ارتكبوا المجازر في سوريا وفتح للتحالف مطار المزة ليستخدموه في عمليات مكافحة الإرهاب متى يريدون بل واعتقل الأمنيين الأبرياء في تدمر لإرضائهم فضلا عن تعطيل الحكم بالشريعة وتحكيم قوانين بعثية علمانية وتصدير الشبيحة والمفسدين والباطنيين وتغيير جزء من المناهج لإرضاء العدو،
فالعدو إذن نافذ بأهدافه وموجود بمصالحه التي يؤمنها ويحققها الجولاني، فهل ثمة أفعال تخدم العدو وتضعف الداخل أكثر من أفعاله؟!
ثم من هم الأعداء بالنسبة لكم، هل تستطيع أن تخبرنا من أعداؤكم الآن، هل هم أعداء الأمة أم أعداء الكرسي؟!
فأعداء الأمة معروفون ومعظمهم قد أصبحوا حلفاء رئيسك الجولاني يعطرونه ويمدحونه ويتغزلون به ويخافون على حياته وشغلهم الشاغل الاطمئنان على ساعات نومه وراحته!، فمن هم الأعداء الذين تقصدهم؟
يتحدث صوفان: أن مسار العدالة ماض بقدر ينصف المظلوم.
أيها الدجال صوفان: إن من يؤمن الظالم يخون المظلوم!!!
فمن ذا الذي سيثق بصوفان-ورئيسه الجولاني- الذي تباهى وتفاخر أمام الكاميرات والإعلام بكل وقاحة وصفاقة بإعطاء الأمان لأحد أكابر الشبيحة المجرمين الطائفيين(فادي صقر)الذي قتل عشرات المسلمين تحت التعذيب!
من هو الأحمق الغبي الذي سيثق بصوفان أنه سينصف المظلوم ويعيد له حقه بعد ما بينا كذبه وتقلباته البهلوانية وكيف كان مستعدا للتضحية ب5000عنصر من الأحرار للتخلص من الجولاني وأضحى الآن مستعدا للتضحية بالأحرار وكل الفصائل والثوار والمجاهدين بل وجميع السوريين وتضحياتهم وحقوقهم ومستقبلهم من أجل بقاء سيده الجولاني على كرسيه اللعين!
أخيرا: إنها ليست وقفات في زمن الاستحقاقات بل تمهيد وتهيئة لإعادة إنتاج حقبة البعث والاستبداد وتكميم الأفواه ومصادرة الحريات تحت ذريعة مواجهة الاستحقاقات وهي لا تختلف كثيرا بأساليبها وطرائقها وتبريراتها عن سيمفونية الصمود والتصدي والمقاومة التي روج لها النظام النصري المجرم سابقا،
فقد سقطت الأقنعة وظهرت الحقيقة وتبين الناصح المشفق الغيور على أمته الذي يسعى لإعادة مجدها وتحقيق أهداف ثورتها، من الغشاش المتلاعب المتآمر عليها والذي يسعى جاهدا لوأد ثورتها وإعادة استعباد أبنائها.
الکاتب: أبو العلاء الشامي




