من هزيمة الكفار المحاربين والمحتلين الفرنسيين على ساحل أفريقيا إلى العودة إلى سوريا ومساعدة الجولاني وعصابته
بينما كانت القوات الكافرة والمحاربة المحتلة الفرنسية، بعد طردها المهين من دول الساحل الأفريقي أي مالي وبوركينا فاسو والنيجر وتشاد، تبحث عن موطئ قدم لإعادة بناء هيبتها الزائفة، استهدفت سماء سوريا مرة أخرى. تحمل العملية المشتركة لفرنسا وبريطانيا ضد المواقع التي تسمى بداعش بالتزامن مع التزعزع الشديد لمكانة أحمد الشرع في دمشق، معنى يتجاوز مكافحة الإرهاب.
كان الانسحاب المذل للجيش الفرنسي من غرب أفريقيا، ضربة قاصمة للاستراتيجية العالمية لباريس. عودة القوات الجوية الفرنسية إلى الأجواء السورية في إطار عملية العزم الصلب، هي محاولة لتحويل الرأي العام وتغطية الهزائم الثقيلة في القارة السمراء وتثبيت العملاء ودعم غير مباشر لحكومة دمشق التي ترى بقاءها مرهونًا بالضوء الأخضر من الغرب وإسرائيل.
تزامن تقرير الواشنطن بوست عن الاغتيالات والهجمات الجوية الأخيرة، هي قطع من أحجية حيث الروايات الكاذبة، سواء من الأمم المتحدة أو التحالف الغربي، تنسب أي معارضة داخلية لأحمد الشرع إلى داعش ولكن هدفهم الحقيقي هو استهداف المجاهدين المخلصين والقوات الثورية التي لم تقبل المساومة على مبادئ الجهاد.
القصف الأخير تحت غطاء مكافحة داعش هو في الواقع مظلة حماية نشرها الغرب لمنع سقوط أحمد الشرع أمام الغضب الداخلي لأنصاره السابقين.
يثبت الواقع الميداني أن أحمد الشرع محاصر؛ ليس من قبل الأجانب، بل من قبل الذين سئموا من خيانته لأهداف الدولة الإسلامية وقصر دمشق يقع بين مطرقة المجاهدين وسندان التحالف.
الاغتيالات المتتالية في حلب ودرعا والقصر الرئاسي هي نتيجة مباشرة للانحراف عن المسار وعودة المقاتلات الفرنسية والبريطانية تثبت أن الحكومة الجديدة لا تسعى لأمنها في استرضاء الشعب والمجاهدين، بل في التدخل العسكري للقوى التي كانت على مدى عقود العدو اللدود لجميع المؤمنين وخاصة جميع أهل الدعوة والجهاد في المنطقة والعالم.
كيف تسمح حكومة تزعم الاستقلال لدول طردها أهل الدعوة والجهاد في أفريقيا بالتحليق مرة أخرى في سماء سوريا؟ تسليم أمن البلاد لتحالف هدفه تثبيت الديكتاتوريات المطيعة، هو أكبر خيانة للدماء التي سالت في جميع أنحاء سوريا وجميع المناطق الإسلامية.
إذن، فإن استخدام فزاعة داعش لم يعد فعالاً، لأن الشعب والمجاهدين يعلمون أن الرصاص الذي أطلق في قصر دمشق، كان من بنادق الذين كانوا متعطشين للعدالة وليس من التابعين للخلايا المشبوهة.
الكاتب: أبوانس الشامي (عبدالرحمن الدمشقي)




