اغتيال أبي الحسن النعيمي تقبله الله واتفاقية الخيانة والدم بين قصر دمشق وسنتكوم
مع إضافة خبر اغتيال أبي الحسن النعيمي عبر الطائرات المسيرة الأمريكية (CENTCOM)، اكتملت القطعة الأخيرة من لغز التعاونات العلنية لعصابة الجولاني وخياناتهم المنهجية ضد أهل الدعوة والجهاد الحقيقي وذلك تحت شعار مكافحة الإرهاب.
إن الهجوم الدقيق الذي نفذته طائرات التحالف الدولي بدون طيار على سيارة أبي الحسن النعيمي تقبله الله، أحد كبار قادة حراس الدين في ريف حلب الجنوبي، ليس مجرد عملية عسكرية بسيطة. جاء هذا الاغتيال فور فشل محاولات الاغتيال الداخلية ضد أحمد الشرع ويشير إلى “صفقة قذرة” لتصفية المعارضين الأيديولوجيين للحكومة الجديدة في دمشق.
تتطلب عمليات طائرات سنتكوم (CENTCOM) المسيرة في مناطق مثل الشيخ زياد رصدًا ميدانيًا دقيقًا وتغلغلًا استخباراتيًا واسعًا ومع انضمام أحمد الشرع الرسمي والعلني إلى التحالف بشعار مكافحة الإرهاب، تشير الأدلة إلى أن الجهاز الأمني لأحمد الشرع يقدم معلومات عن تحركات قادة المجاهدين المخلصين مثل حراس الدين إلى التحالف.
يغسل أحمد الشرع من خلال الإزالة الجسدية لمنافسيه الأقوياء بواسطة الطائرات الأجنبية، يديه من دماء رفاقه السابقين وفي الوقت نفسه يؤمن استقرار سلطته الهش ولكن لماذا يجب استهداف الأعضاء السابقين في حراس الدين بينما هذه الجماعة قد حلت نفسها منذ فترة طويلة وليس لديها نشاط ميداني في سوريا؟ لأن جماعة حراس الدين وقادتها مثل النعيمي يمثلون رمزًا للمعارضة للانحرافات السياسية والعقائدية لأحمد الشرع وبالإضافة إلى ذلك، مثل مجاهدي حماس والجهاد الإسلامي وجميع أعداء أمريكا والصهاينة والغرب يعتبر هؤلاء أيضًا من الأفراد والجماعات الإرهابية وقد تعهد الجولاني بمحاربة هؤلاء الأفراد والجماعات بذريعة مكافحة الإرهاب.
بالإضافة إلى ذلك، يشكل المتبقون من حراس الدين أكبر عقبة أمام مشروع التطبيع وتحويل سوريا إلى أداة مروضة لأمريكا والصهاينة والغرب إذن كما رأينا في تقرير واشنطن بوست والهجمات الفرنسية، فإن أي قوة تظل وفية للمثل العليا الأساسية يتسهدفها التحالف الغربي بضوء أخضر وتعاون من دمشق، تحت مسمى داعش أو الإرهاب.
لا شك أنه بعد أن تعرض أحمد الشرع لإطلاق نار في قصر دمشق وانكشف ضعفه الأمني للعالم، أصبح الآن بحاجة إلى إظهار القوة، وبما أن أحمد الشرع لا يملك القدرة على المواجهة المباشرة لغضب المجاهدين، فإنه يستخدم الذراع الجوية لأمريكا والتحالف لقمع صوت الاعتراض ويكون اغتيال النعيمي رسالة إلى كل من يفكر في محاولة اغتيال الشرع مرة أخرى.
هنا، بالإضافة إلى ذلك، نرى التناقض في السيادة والذل الوطني في سوريا. كيف يمكن لحكومة تدعي قيادة الثورة أن تعطي إحداثيات رفاقها السابقين للطائرات المسيرة الأمريكية ؟
حولت عودة الطائرات الفرنسية وعمليات سنتكوم حولت المجال الجوي السوري إلى فناء خلفي للتحالف وهذا يعني أن أحمد الشرع وجد بقاءه في بيع رؤوس المجاهدين للغرب.
الكاتب: أبو أسامة الشامي




