لورنس العرب و إفشال مخططات أمريكا في حرب برية ضد إيران
لفهم الواقع لا بد من فهم التاريخ، فمخططات الأعداء اليوم هي امتداد وتكرار لمخططاتهم بالأمس، والاختلاف فقط في أسماء الأشخاص والدول، وخلفهم الدولة العميقة، والماسونية والصهيونية العالمية.
1. لورنس العرب:
خدعة لورنس العرب مكررة، قامت على وعود بريطانيا العظمى، وعندما حققت أهدافها ومصالحها تبخرت وعودها لجميع حلفائها إلا إسرائيل، فقد وعدت بريطانيا العرب بدولة عربية كبرى عن طريق الثورة العربية الكبرى على العثمانيين، والانفصال عنهم، وهي الوعود التي انتهت بتقسيم المنطقة عبر اتفاقية سايكس بيكو وتأسيس واقع جيوسياسي مجزأ مهد الطريق لاحقا لوعد بلفور وتهجير الشعب الفلسطيني وإبادته.
واليوم يتكرر المشهد بصورة عصرية تحت مسمى (لورنس العرب الجديد) حيث تقدم الولايات المتحدة وعودا جديدة للدول العربية مقابل الانخراط في مواجهات عسكرية مباشرة لتحقيق أهدافها ومصالحها.
2. حشد الخليج لمواجهة إيران:
تسعى أمريكا لحشد الجيوش الخليجية لمواجهة برية مباشرة مع إيران، وهذا السيناريو يقوم على فكرة إغراء الأطراف الإقليمية بإنهاء النفوذ الإيراني، وتقاسم النفوذ والثروات النفطية في مرحلة ما بعد السقوط، والهدف الحقيقي ليس تمكين دول الخليج، بل استخدامها كخط دفاع أول، وقوة استنزاف تتحمل العبء الأكبر والخسائر البشرية والمادية في مواجهة إيران، مما يتيح للجانب الأمريكي التدخل بأقل خسائر ممكنة.
3. تقديم فروض الطاعة:
تحركات قادة العرب لا تخرج عن سياق تقديم فروض الطاعة والولاء للإدارة الأمريكية لضمان البقاء السياسي، وهو ما يظهر جليا في زيارة قادة سوريا والعراق إلى البيت الأبيض، وما حدث بعد ذلك.
4. أوراق الضغط المؤقتة:
استخدمت أمريكا في العراق وسوريا فصائلها لتحقيق غايتها، ثم تخلت عنها فور انتهاء صلاحيتها، أو وجود عميل أفضل منها، كما تخلت أمريكا عن قسد عبدي لصالح هتش الجولاني، وكما تستخدم إسرائيل الدروز.
5. دور تركيا وباكستان:
برزت تركيا بدور حاسم في ليبيا وقرة باغ وسوريا وغيرها، كما برزت كعامل حاسم في إفشال مخططات أمريكا في حرب برية ضد إيران، وباكستان قوة نووية إسلامية، وهما صمام أمان للمنطقة بالتحالف معهما،
6. الحرب العظمى:
كل المؤشرات تدل على قدوم حرب عظمى، والمتسبب بها العدوان الإسرائيلي، سواء كان بهدم المسجد الأقصى أو بتوسيع احتلاله في سوريا ولبنان، وهذه الحرب ستكون ساحة صراع دولي بالوكالة.
7. تداعيات الحرب العظمى:
إذا انتصرت الصهيونية في المعركة فهذا يعني هيمنة إسرائيل على الشرق الأوسط في جميع المجالات،
8. الخاتمة: سبيل الخلاص وحفظ بيضة الإسلام في استعادة القرار، والاعتماد على الذات، ونبذ الثارات والخلافات، وتوحيد الأمة ضد العدو المحتل الذي تقف خلفه الصهيونية العالمية، ولذلك أساليب كثيرة.




