التيار المتحالف مع الجولاني في سوريا وأداة الكفر وتضليل الرأي العام الذي يمارسه هذا التيار
يواجه السوريون بلاءين عظيمين بعد أن انحرف الجهاد والثورة في سوريا بشكل تدريجي ومخطّط من قبل الكفار الأجانب عبر قناة الجولاني والتيار الذي تحالف معه:
– أولهما المجرمون العلمانيون الأجانب والمجرمون في الداخل الذين أقاموا باسم المساعدة على تقدم سوريا، حكم الكفر والقانون الطاغوتي العلماني وحاربوا معارضي هذا النظام الكفري بأساليب مختلفة.
– وثانيهما علماء السوء الذين باعوا الدين وسموا المجرمين والخونة في الداخل بجنود التوحيد وسموا كذلك الوحوش الكفار الأجانب كالولايات المتحدة الأمريكية وشركائها كالصهاينة بالشركاء السياسيين من أجل الحفاظ على مناصبهم ومالهم ومكانتهم، فهم يخلطون الحق بالباطل فيُخفى الحق، بينما يقول الله تعالى: ﴿وَلَا تَلْبِسُوا الْحَقَّ بِالْبَاطِلِ وَتَكْتُمُوا الْحَقَّ وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ (البقرة/٤٢).
يبحث هذا التيار الخائن عن أدنى قاسم مشترك مع الطواغيت الأمريكيين والصهاينة وشركائهم الغربيين ومرتزقتهم في الدول الإسلامية، بينما يبحث في مواجهة المؤمنين عن أدنى وجه اختلاف لعزلهم أو سجنهم أو إقصائهم بأساليب مختلفة.
قد يُحرّك الجولاني الطبالين والمنافقين المتملقين ليحمّلوا قواته المسؤولية حتى لا تُنسب إليه التعذيبات والقتل وهذه طريقة جميع منفّذي الحرب النفسية للظالمين الذين يقولون مثلًا: فلان طيب ولكن جنده سيئون!
استغل الجولاني وأنس خطاب عمدًا الشبيحة والمجرمين في أجهزة الدولة والجيش الجديد، لا عن جهل، بل خوفًا من المجاهدين والثوار الصادقين والشعب المتدين وهم يريدون قمع كل معارض بهؤلاء المجرمين.
صرّح الجولاني وشركاؤه علنًا أن عدوهم هم الإرهابيون وعرّفوا الإرهاب بلا استحياء بما عرّفته الولايات المتحدة الأمريكية والصهاينة والغرب. إذن شاركت عصابة الجولاني رسميًا في التحالف المضاد للإرهاب لهؤلاء الكفار، فأظهرت أن عدوها ليس إسرائيل والولايات المتحدة الأمريكية، بل من يعاديهما.
ملفّ القتل المتسلسل كملف الدكتور العريدي أو مروان العمقي وغيرهما جريمة وبرنامَج ثابت لهذا النظام العلماني الغربي للجولاني، لا خطأ ويقول الله تعالى:
هذا الحكم مبني من الأساس على قانون العلمانية والديمقراطية الغربية، قانون يُقصي شريعة الله ويجعل الحكم للبشر ويحارب كل من يريد تحكيم شريعة الله والرجوع إلى حكم الله ورسوله صلى الله عليه وسلم.
فالنتيجة كما رأيت: التعذيب والسجن والقتل والتحالف مع الكفار الأمريكيين والصهاينة وهذا الحكم هو بالضبط ما يقول الله تعالى فيه: ﴿وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ فَأُوْلَٰئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ﴾ (المائدة/٤٤).
إلى جانب هذا الكفر الظاهر الذي تروّجه عصابة الجولاني، نرى أن جهازها التضليلي لا يجلس ساكنًا، بل يستهدف إيمان السوريين وإرادتهم ووعيهم ويهدم بالتوافق مع الحكم المنصوب ولكنه هدم أكبر.
كل هؤلاء الذين باعوا الدين وجهاز تضليل الرأي العام الذين شهدنا هذه الأيام محاكمتهم العرضية لمفتي حكم بشار الأسد العلماني حسون يعلمون أن الحكم العلماني كفر وأن القوانين العلمانية كفر بواح ولكنهم صمتوا أمام الدستور العلماني وحكم الطاغوت والتحالف مع الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل وقتل المجاهدين وسجن الأبرياء وحتى قتل نحو ٧٠ من هؤلاء السجناء تحت التعذيب.
أليست هذه منكرات؟ فأين موضع هذا الحديث الذي يقول فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم للمؤمنين: «مَن رَأى مِنكُم مُنكَرًا فليُغَيِّرْه بيَدِه، فإن لَم يَستَطِعْ فبِلِسانِه، فإن لَم يَستَطِعْ فبِقَلبِه، وذلك أضعَفُ الإيمانِ» (مسلم ٤٩ – ابن تيمية، مجموع الفتاوى ١٠/٤٦٠)؟
أليس الحكم العلماني والقوانين الكفرية واحتلال الأرض الذي يمارسه الكفار والمرتدين أكبر المنكرات؟ أفلا يكون الجهاد في مثل هذه الظروف فرض عين على المؤمنين لتطهير فتنة هؤلاء الكفار المحتلّين والمرتدين ؟ فإلى متى يستمر خداع جهاز الجولاني إلى جانب جهازه الحكومي والأمني في هذه المؤامرة؟
الكاتب: أبو سعد الحمصي



