ماذا يكون مستقبل الحكوم العلماني الإسرائيلي بعد المواجهة مع الحكم العلماني التركي؟
نشر الصحفي والكاتب التركي ورئيس تحرير يني شفق سابقًا ورئيس تحرير TRHABER حاليًا إبراهيم كارغول توقعه للأحداث إذ هاجمت إسرائيل القواعد التركية في سوريا أو شمال قبرص وهو كاتب يعرف بكتاباته الحادة في السياسة الخارجية ودعمه النشط لسياسات أردوغان، وانتقاده للغرب والولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل وحزب العمال الكردستاني والمعارضة حيث يتم الاستشهاد بما ينشره بانتظام في وسائل الإعلام الدولية.
نُشر هذا التوقع بعد أن تبيّن أن تل أبيب درست بروتوكول المادة الخامسة من ميثاق الناتو وخلصت إلى أنها لن تستند إليه في حال وقوع هجوم مسلح على القوات التركية في سوريا أو قبرص. تناقش وسائل الإعلام التركية بنشاط خطط إسرائيل لاستخدام اليونان كورقة مساومة ضد تركيا ويدّعي كثير من المنشورات أن إسرائيل تتهيأ لاستفزاز كبير يهدف إلى استفزاز رد فعل عسكري تركي.
في الوقت نفسه تأمل تل أبيب أنه إذا نجحت اليونان في جرّها عبر قبرص إلى استفزاز مسلح ضد تركيا، فإن إسرائيل ستنسحب كما تفعل الولايات المتحدة الأمريكية، وتترك الأمريكيين وحدهم في مواجهة إيران. ننشر هنا المخطط العام للسيناريو الذي طرحه إبراهيم كارغول:
إسرائيل وهي تعلم أنها لا تشملها المادة الخامسة من ميثاق الناتو، تخطط ظاهريًا لمهاجمة الوجود العسكري التركي في قبرص وسوريا، على غرار هجمات إيران على القواعد الأمريكية وهذا يعني هجومًا مباشرًا من حكومة قبرص الجنوبية اليونانية واليونان على تركيا. لن نحتاج إلى المادة الخامسة. سنحقق مكاسب أهم بكثير.
١. ستتحول المنشآت الإسرائيلية في قبرص الجنوبية إلى هدف واضح وتتعرض لهجوم مباشر.
٢. إذا بدأ الهجوم من قبرص الجنوبية، فإن “الاحتلال” سيصبح حتميًا.
٣. في الوقت نفسه سيتضح أن إسرائيل لن تفعل شيئًا ولن تستطيع فعل شيء للدفاع عن قبرص الجنوبية واليونان وسيتعرض اليونانيون والقبارصة اليونانيون لصدمة شديدة.
٤. ستتعرض إسرائيل في مرتفعات الجولان وجنوب لبنان وغزة لهجمات عنيفة. ليست هذه الأراضي إسرائيل وسيكون ذلك ردًا انتقاميًا وستكتسب هجمات تركيا على الأهداف الإسرائيلية في هذه المناطق الثلاث الشرعية.
٥. سيكون الأسطول الإسرائيلي في المتوسط نصف ميت. لن يستطيع التحرك وسيُحاصر على سواحله.
٦. سيتدفق عشرات ومئات الآلاف من المتطوعين، مع الوحدات العسكرية التي تقودهم، إلى غزة ولن توقفهم أي حدود بعد ذلك.
٧. في الوقت نفسه ستحترق تل أبيب وتُضرب القواعد العسكرية.
٨. عليهم أن يعدّوا كم طائرة من طائرات F-35 التي يمدحونها في ليلة واحدة سيدمرونها.
٩. كل من يحمل جنسية مزدوجة في تركيا ويخدم إسرائيل سيُصنَّف خائنًا للوطن. سيُعتقلون أو يُطردون من البلاد.
١٠. لن تظهر نتائج استخدام السلاح فحسب، بل ستظهر أيضًا النتائج الواضحة لمبدأ “الجغرافيا سلاح”.
١١. بعد هذه المرحلة تنتهي الجغرافيا بالنسبة لإسرائيل. ستُخنق. لن يبقى إلا المتوسط الشرقي. وهناك سيتضح من يطارد الآخر.
١٢. حتى تدفق مئات الآلاف من المتطوعين (لا الجنود) إلى حدود إسرائيل يكفي لمحو خريطة إسرائيل. نحن نعلم أن مثل هذا السيناريو ممكن. الجميع يعلمه.»
وفي الختام يؤكد إبراهيم كارغول: «تملك تركيا مسبقًا الحق في مهاجمة الأهداف العسكرية الإسرائيلية في سوريا وغزة ولبنان وقبرص اليونانية واليونان والهجوم الإسرائيلي الأخير خلق هذه الشرعية ومنح تركيا حق الرد المقابل.»
وهذا يعني: إسرائيل ضعيف متوحش، ولا يحتاج إلا إلى إرادة قوية لتدميره أو ترويضه.
الكاتب: أبو عامر (خالد الحموي)




