الدبلوماسية المنافقة التي يمارسها أردوغان وفيدان في ظل ألعاب الجولاني المحددة في سوريا
إن كلام وزير خارجية الحكم العلماني الارتدادي التركي هاكان فيدان عن الكيان الصهيوني، يماثل كلام أردوغان وهو ليس إلا عرضاً سياسياً لخداع الرأي العام. يتحدث فيدان بنبرة كأنه قلق على استقرار المنطقة ويصف إسرائيل بأنها تهديد لسوريا ولكن هذا الادعاء يتناقض مع واقع عمل حكومته العلمانية.
تركيا العلمانية التي تدّعي دعم المظلوم وفي الطبقات السفلية تبقي نار عدم الاستقرار مشتعلة في أرض سوريا بألعابها السياسية ودعمها الاقتصادي والأمني للكيان الصهيوني وتمضي بسيناريوهات أمريكا والناتو وجرائمها، لا حق لها في النصح. هذه الدبلوماسية لا تقوم على الحق ولا على العدل، بل على النفاق ومصالح الغرب والصهاينة العابرة.
إذن نرى من الجولاني إلى أردوغان في ساحة سوريا العلاقة القذرة بين المرتزقة المحليين والقوى الكافرة المحاربة الأجنبية.
الجولاني رمز الغدر والخيانة للجهاد وأهله في سوريا لم يكن إلا أداة بيد اللاعبين الكبار لإزالة الحكم المشروع. هو وأتباعه جنود بالمجان في ميدان الفوضى يسفكون دماء المسلمين لتحقيق أهداف أمريكا والغرب والصهاينة والطواغيت الإقليمية الحاكمة على بلاد المسلمين المحتلة.
يخدع أردوغان وحكومته العلمانية المسلمين بالشعارات الدينية ويدفعون في الممارسة سياسات الناتو وأمريكا والصهاينة في سوريا. يتحدث هو ووزيره عن عزل إسرائيل بينما يسعيان إلى إيجاد توازنات سياسية مع القوى العالمية المتحالفة مع إسرائيل ليؤمنا موقعاً لهما في النظام الجديد للمنطقة.
بهذا نرى أن مخطط عدم الاستقرار الجاري في سوريا والمنطقة ليس حرباً سياسية بسيطة، بل جزء من مخطط أكبر لإدامة عدم الاستقرار في بلاد الإسلام وخاصة جيران فلسطين المحتلة. بقاء قوة الصهاينة وأمريكا يرتبط بتمزيق بلاد الإسلام وإنتاج جزر سلطوية فيها كسوريا الجولاني وقسد والهجري وغيرها.
حين يتحدث أمثال فيدان عن دمج قسد، فإنهم في الحقيقة يرضون بالاعتراف بإنتاج الجزر السلطوية وتمزيق أرض الإسلام. هؤلاء كلهم بيادق تحركها أمريكا والناتو والصهاينة وهم يريدون القضاء على وحدة أهل سوريا الإسلامية بإثارة الفوضى واستخدام وجوه خائنة كالجولاني.
فتكون تصريحات فيدان مجرد لعبة لفظية للحفاظ على الوجه الدولي للحكم العلماني الارتدادي التركي والحقيقة هي أن سوريا عالقة وسط حرب بين المرتزقة المحليين كالجولاني والحكام المتحالفين مع الكفار المحاربين الأجانب كأردوغان والمحتلين الكفار المحاربين الأمريكيين والصهاينة.
ما دامت سياسات الحكم العلماني التركي تكون سياسات تمضي أهداف أعضاء الناتو والصهاينة وتدعم إنتاج الجزر السلطوية في سوريا والتفكيك غير الرسمي بشكل غير مباشر، فإن الحديث عن تهديد إسرائيل لن يكون إلا كوميديا مرة ومكررة.
الكاتب: صلاح الدين الأيوبي (أبو محمد العفريني الكردي)




