“برقيةٌ هامّة إلى إخواننا في القوات المسلحة” ، النصيح إخوة الإسلام وحراس الدين والعقيدة، للشیخ أسامة بن لادن تقبله الله

“برقيةٌ هامّة إلى إخواننا في القوات المسلحة” ، النصيح إخوة الإسلام وحراس الدين والعقيدة، للشیخ أسامة بن لادن تقبله الله

 

 

يا خَلَفَ أولئك السَلَف الذين حملوا نور الهداية ونشروه على العالمين، يا أحفاد سعد بن أبي وقاص والمثنى بن حارثة الشيباني والقعقاع بن عمرو التميمي ومن جاهدَ معهم من الصحابة الأخيار، يا رجالاً تدخرهم الأُمَّة ليوم كريه وسداد ثغر.

يا حماة تدرأ بهم الأُمَّة – بإذن الله – غدر الصائلين على العِرض والدين، ها قد رأيتم جهاراً كيف كشّر النظام السعودي عن أنيابه وأبان عن نفاقه وعمالته وانفضح ما كان مستتراً من عدائه للإسلام والدعوة والدعاة فأودع خيرة علماء الأُمَّة غياهب السجون وأهانهم شر إهانة وما زالت حملته مستعرة تأكل الأخضر واليابس محاولاً إجهاض الصحوة وتجفيف منابعها والعودة بها إلى الوراء سنين وإنها والله لمؤامرةٌ كبرى يتولى كبرها النظام إظهاراً لولائه لأعداء الإسلام والمسلمين ولا معتصم لها في أفق المعاناة ولكن الأمل بالله ثم بكم أن يخرج من بين أظهركم معتصم محنتنا الذي لا ريب قادم بإذن الله فكونوا لها ذلك الأمل.

لقد انكشفت عورة هذا النظام وبان خداعه وظهر عدائه للدين والأُمَّة:

– أليس هو النظام الذي استجلب نساء جيوش النصارى للدفاع عنه واضعاً الجيش في أقصى درجات الذلة والمهانة والإحباط؟

– أليس هو النظام الذي فتح البلاد بطولها وعرضها فامتلأت بقواعد جيوش أمريكا التي هيهات أن يقترب منها أحد من ضباط الجيش مهما عَلَت رتبته مخالفاً بذلك للوصية التي أوصى بها الرسول – صلى الله عليه وسلم – أُمَّته وهو على فراش الموت حيث قال: “أخرجوا المشركين من جزيرة العرب” [رواه البخاري] .

– أليس هو النظام الذي لم تهزه نخوة الإسلام ولا مروؤة العرب عندما جعل الجيش المسلم مشاركاً كغطاء لاحتلال جيش أمريكا للصومال؟

– أليس هو النظام الذي سخر امكانات الجيش والبلاد لنصرة شراذم الشيوعيين المحادين لله ولرسوله في اليمن متجاهلاً فتوى العلماء الصادقين ومعرضاً عن مشورة قادة الجيش والله تعالى يقول: {لَا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ} ؟

– أليس هو النظام الذي سعى حثيثاً وما زال لإبقاء الجيش ضعيفاً فنظرة واحدة ومقارنة عابرة بين الجزيرة والكيان الصهيوني الغاصب لفلسطين تنبئك عن ذلك أوضح نبأ:

فمساحة الجزيرة أكبر من مساحة فلسطين المحتلة بأكثر من أربعين ضعفاً وهذا يتطلب جيشاً كبيراً للدفاع عن هذه الرقعة الشاسعة ولكننا نجد أن عدد جيش الجزيرة لا يصل إلى عُشر جيش الكيان الصهيوني مع الفرق الهائل في مستوى التسليح.

هذا في الوقت الذي تصل فيه ميزانية الجيش في المملكة إلى أرقام هائلة لا تصل إليها جيوش المنطقة قاطبة فأين تذهب هذه الأموال؟ لعلَّ الجواب يتضح عندما نعلم أن دَخل الأمير سلطان، وزير الدفاع من عمولات صفقات السلاح قد بَلَغَ في سنةٍ واحدة خمسة مليار دولار في الوقت الذي يوقف فيه النظام مخصصات وبدلات أفراد القوات المسلحة بسبب التدهور الاقتصادي الحاد الذي سيذوق وباله أبناء الشعب دون المساس بمخصصات كبار الأسرة الحاكمة.

فلنسأل النظام إذاً: ماذا أعدَّ للدفاع عن تبوك وخيبر أمام أطماع اليهود المعلنة والمكتوبة على أبواب (الكنيست) والمطبوعة على عملتهم الجديدة، ولماذا يمانع تدريب الشعب للاستعداد للخطر القادم؟

– وأخيراً؛ أليس هو النظام الذي احتقر وتجاهل مشاعر الشعب والقوات المسلحة بإعتقال علمائه الصادقين وقادته المفكرين بكل لؤم ووقاحة وإهانة لتلك المشاعر كاشفاً عن عدائه وحربه لله ورسوله وصالح المؤمنين؛ قال رسول الله – صلى الله عليه وسلم: “أن الله تبارك وتعالى قال: من عادى لي ولياً فقد آذنته بالحرب” [رواه البخاري] .

فقد بان إذاً واتضح لكل ذي عينين أن النظام قد سقطت شرعيته بسبب موالاته ونصرته لأعداء الدين واعتدائه على مشاعر المسلمين في الوقت الذي أجمع على قرب نهايته وانهياره الخبراء بأحوال الأمم وحقائق التاريخ فغدا سقوط النظام مسألة وقت فحسب.

أيُّها الرجال الذين تنتظرهم الأُمَّة للدفاع عن مهبط الوحي لئلا يدنسه الكَفَرَة ويرقبهم أبنائها لنُّصرة الحق في فلسطين وتحرير مسرى رسول الله الأمين – صلى الله عليه وسلم – من أيدي اليهود المجرمين.

أيُّها الغيارى على دين نبينا محمد – صلى الله عليه وسلم – يا من تتزاحم مناكبكم في الصفوف الأولى عبادةً لربكم العظيم واتباعاً لسُنَّة رسوله الكريم – صلى الله عليه وسلم -.

أيُّها الرجال الأفذاذ: نذكركم {فَإِنَّ الذِّكْرَى تَنْفَعُ المُؤْمِنِينَ} أنكم حُماة العقيدة والدين وبلاد المسلمين. ونعيذكم بالله ونربأ بكم أن يدفع بكم النظام لقهر وقتل علمائكم وآبائكم وإخوانكم وأبنائكم وقد قال الله تعالى: {وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا} وقوله – صلى الله عليه وسلم: “لزوال الدنيا أهون على الله من قتل رجل مسلم” [صحيح الجامع] .

إن وعد رسول الله – صلى الله عليه وسلم – بالخلافة الراشدة بعد الملك العضوض والجَبري قادمٌ لا محالة، فكونوا من الممهدين لها.

{وَمَنْ يَتَوَلَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا فَإِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْغَالِبُونَ}

 

عنهم / أسامة بن محمد بن لادن

التاريخ: 1415/ 4/14 هـ

الموافق: 1994/ 9/19 م

 

 

  • Related Posts

    لأول مرة: لقاء جمع بين مسؤولين من سوريا وحزب الله الشهر الماضي في تركيا

    لأول مرة: لقاء جمع بين مسؤولين من سوريا وحزب الله الشهر الماضي في تركيا     كشفت مصادر مطلعة عن كواليس لقاء سري مباشر جمع بين ممثلين عن الحكومة السورية…

    القضية ليست حربا على الإخوان كما يشاع، وإنما هي حرب على كل المطاوعة

    القضية ليست حربا على الإخوان كما يشاع، وإنما هي حرب على كل المطاوعة     قال د.سفر الحوالي في كتابه “المسلمون والحضارة الغربية”:   -نحن نطلب المساواة في السجن، وهذه…

    اترك تعليقاً

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

    You Missed

    “برقيةٌ هامّة إلى إخواننا في القوات المسلحة” ، النصيح إخوة الإسلام وحراس الدين والعقيدة، للشیخ أسامة بن لادن تقبله الله

    • من admin
    • أكتوبر 1, 2026
    • 3 views
    “برقيةٌ هامّة إلى إخواننا في القوات المسلحة” ، النصيح إخوة الإسلام وحراس الدين والعقيدة، للشیخ أسامة بن لادن تقبله الله

    لأول مرة: لقاء جمع بين مسؤولين من سوريا وحزب الله الشهر الماضي في تركيا

    • من admin
    • أكتوبر 1, 2026
    • 2 views
    لأول مرة: لقاء جمع بين مسؤولين من سوريا وحزب الله الشهر الماضي في تركيا

    القضية ليست حربا على الإخوان كما يشاع، وإنما هي حرب على كل المطاوعة

    • من admin
    • أكتوبر 1, 2026
    • 2 views
    القضية ليست حربا على الإخوان كما يشاع، وإنما هي حرب على كل المطاوعة

    استبدلت أمريكا الاستعمار القديم باستعمار جديد في العراق

    • من admin
    • أكتوبر 1, 2026
    • 2 views
    استبدلت أمريكا الاستعمار القديم باستعمار جديد في العراق

    Suriyadagi «Tramp Guantanamosi» da birodarlarimiz qiynoqqa solindi

    • من admin
    • سبتمبر 30, 2026
    • 3 views
    Suriyadagi «Tramp Guantanamosi» da birodarlarimiz qiynoqqa solindi

     إخواننا تعرضوا للتعذيب في «غوانتانامو ترامب» في سوريا

    • من admin
    • سبتمبر 30, 2026
    • 6 views
     إخواننا تعرضوا للتعذيب في «غوانتانامو ترامب» في سوريا