كان دوكو أبو عثمان في الحقيقة «بالغ الأهمية للقوقاز» وهو أسد حقيقي من أسود الله. كان فخر الأمة الإسلامية، قضى نحو نصف عمره في حراسة الشريعة و«لم ينقض عهده» واستشهد في سبيل الله. تقبل الله شهادته وأثابه جنات الفردوس! آمين. من بيان قيادة إمارة القوقاز بشأن استشهاد أمير إشكيريا دوكو أبو عثمان، ١٨ مارس ٢٠١٤: خرج دوكو أبو عثمان (دوكو أوماروف) إلى الجهاد فور علمه بالهجوم الروسي على الشيشان عام ١٩٩٤. ترك تجارته المربحة في روسيا وعاد إلى الوطن. منذ ذلك الحين غادر الشيشان مرة واحدة فقط، في بداية عام ٢٠٠٠، بسبب جرح بالغ اضطره إلى البقاء بضعة أشهر وبعد العلاج عاد وواصل الجهاد. بعد الحرب الأولى ١٩٩٤-١٩٩٦ عيّنه الرئيس أصلان مسخادوف سكرتيراً لمجلس الأمن. وبعد استشهاد عبد الحليم سعد الله يف عام ٢٠٠٦ صار رئيساً لجمهورية الشيشان إشكيريا. في عام ٢٠٠٧ رفع دوكو أبو عثمان راية التوحيد وأعلن إمارة القوقاز! واجه هذا الإعلان عداء العلمانيين من مختلف الفرق، بينما دعمه المجاهدون في القوقاز الذين توحّدوا تحت راية التوحيد الواحدة بلا تردد. قضى دوكو أوماروف عشرين عاماً من عمره في الجهاد. أكسبته قدرته الهائلة على العمل ولينه وضبطه حب المجاهدين العاديين واحترامهم لأميرهم. تمتع بسلطة عظيمة بين المجاهدين في العالم أجمع. كان يُستمع إلى رأيه، وكان لكلامه ثمن و وزن بين المسلمين المجاهدين. انضم دوكو أبو عثمان إلى جماعة المجاهدين المخلصين الذين وفوا بعهدهم مع الله حتى النهاية. هذه هي الجماعة الناجية الذين قال الله تعالى عنهم: ﴿وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا ۚ بَلْ أَحْيَاءٌ عِندَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ فَرِحِينَ بِمَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ وَيَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا بِهِم مِّنْ خَلْفِهِمْ أَلَّا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ يَسْتَبْشِرُونَ بِنِعْمَةٍ مِّنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ وَأَنَّ اللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُؤْمِنِينَ﴾ (آل عمران: ١٦٩-١٧١). قدّر الله أجل كل إنسان مسبقاً. لا يستطيع أحد في الخلق تأخيره أو تعجيله. سيُبعث كل إنسان في المكان الذي بلغ فيه القيامة! وسيُبعث مع من كان معهم في هذه الدنيا! فليراجع كل واحد منا، ما دامت الفرصة باقية، الطريق الذي اختاره ورفقاءه. وحسبنا الله رقيباً وشهيداً، من يحاسب نفسه ويقدم حسابه يوم القيامة!
الكاتب: أبو أسامة الشامي




