المحيسني برميل الشام الذي یثیر الفتن في سوريا
عندما أرسل تنظيم الدولة استشهاديا ليغتال الشيخ المحيسني الكويتي، أرسل لي أحد أصدقائي رسالة كتب فيها: “أعتقد أنك على خطأ عن الشيخ المحيسني وهو على الحق.” فقلت له: لماذا؟ رد عليّ لأن داعش هاجمه وإن هاجم داعش أي شخص، فهذا الشخص على الحق.
لا شك أن هذا الكلام خاطئ، لأن تنظيم الدولة، حارب الكفار والصحوت والمرتدين والمسلمين من اهل البدع إضافة إلى محاربة المجاهدين الذين يعارضون التنظيم. فلا تدلّ حرب تنظيم الدولة عليهم على أنهم على الحق.
شارك الكويتي المحيسني وأمثاله شاركوا في الجهاد والثورة السورية عبر القضايا المالية أو عبر وسائل الإعلام والحروب النفسية أو شاركوا عبر بلدانهم، فإنهم يعملون لصالح الولايات المتحدة والاستخبارات الغربية وتصبّ أنشطتهم لصالح الأعداء كما فعل الجولاني وأشباهه.
لم يعد اليوم يخفى على أحد أنه كيف يتدخل بعض علماء السوء من دار الكفر الأصلية أو دار الكفر الطارئة في القضايا الشائكة التي تجري في الشام ويبررون السياسات الغربية في سوريا ويتسترون على الخيانات الفاضحة التي يماريها الجولاني وعصابته.
يظهر في مقدمة هذه الشخصيات اسم نشط منذ سنوات ماضية تحت غطاء الدين والجهاد ولكنه تحول اليوم إلى أحد أسباب ارتباك مؤيديه السابقين ألا وهو الشيخ المحيسني.
يحق للمؤمنين في سوريا أن يغضبوا، لأنهم يرون المحيسني يتدخل في قضايا لا علاقة لها به، بل إنه يدعو الشخصيات من ميليشيا قوات سوريا الديمقراطية إلى اجتماعات وحوارات لا ينتج عنها إلا شكوك وخيانة لدماء المسلمين التي سفكت في الشام.
كما صرخ أحد المجاهدين الشرقيين: “يسعى هذا الدجال وراء الدنيا والشهرة ويقوم عمله على دماء المسلمين ولا يكسب من أحرار الشرقية، إلا ركلة.”
إننا ندرك أن المحيسني يتحرك وفقا لسياسات ترامب التي رسمها للجولاني وقوات سوريا الديمقراطية إن غضننا عما يقوله عامة الناس. فهو ينفذ مخططات الولايات المتحدة والغرب ويختلف عن الذين ينفذون لمخططات الغربية في الطريقة فحسب. أقام المحيسني علاقته مع قوات سوريا الديمقراطية بأسلوبه الخاص وأقام الجولاني علاقاته بأسلوبه الخاص كذلك ولكن النتيجة والهدف واحد.
نعم، هذا جزء من واقع علماء السوء. عندما يذكر هؤلاء اسم الدين والجهاد ويتحدثون عن تحكيم الشريعة ولكنهم يخدمون الكفار والمرتدين.
وجه هؤلاء علماء السوء والشيوخ أبشع الضربات إلى الأمة الإسلامية ما يفوق تصرفات الشيوخ الذين خدموا الجيش المغولي العلماني بقيادة جنكيز وخلفائه، لأن هؤلاء علماء السوء يستهدفون دين المسلمين ويستغلونهم للاقتتال.
الكاتب: صلاح الدين الأيوبي (أبو محمد العفريني الكردي)





