الجولاني الذي يرتدي ربطة العنق: من ادعاء الجهاد إلى عرض المسرح السياسي في عواصم الكفر
أين أبو محمد الجولاني؟ ذاك الذي كان يتحدث باسم الجهاد والإسلام يومًا. ها هو اليوم يتيه في عواصم الكفر مثل واشنطن ولندن وباريس وموسكو ليُذكر اسمه، مرتديًا ربطة عنق حمراء، متكلمًا بلغة دبلوماسية، مُزيّنًا وجهه للغرب.
ما الفرق بين هذا التنازل الصريح للكفار وبين سلوك أردوغان؟ لا يوجد اختلاف جوهري سوى تبديل الثياب والأسلوب اللغوي. فكلاهما يريدان الإسلام إلى الحد الذي لا يتعارض مع مصالح أمريكا وحلف النيتو والنظام العالمي الكافر وكلاهما قدّما الشريعة قربانًا على مذبحة الشرعية الدولية.
لم يعد الجولاني يقف اليوم في خندق الأمة، بل وقف في واجهة عرض السياسيين العلمانيين الكفار ولم يعد يعادي المحتلين الكفار المحاربين الأجانب ولا يعرقل مشاريع أمريكا والصهاينة بل صار جزءًا من لغز احتواء الإسلام وإفراغ الجهاد من مضمونه.
على الأمة الإسلامية ألا تنخدع بهذه المسرحيات لأن الإسلام لا يحيا بربطة العنق ولا بابتسامة دبلوماسية في عواصم الكفر ولا بالمصالحة مع المحتلين.
إنما الإسلام يتحقق بالشريعة والكفر بالطاغوت والبراءة من العلمانيين وحكم الإسلام وتطبيق شريعة الله والوقوف الواضح والصريح في وجه الولايات المتحدة الأمريكية والصهاينة.
الكاتب: مروان حديد (محمد أسامة الديرزوري)




