“خداع حافظ القرآن” يشكل قناعاً دينياً على وجه العلمانية وخيانة لأهل الدعوة والجهاد في سوريا
بينما يحتفل أنصار أبو محمد الجولاني (أحمد الشرع) وأتباع أردوغان بتعيين وزير الداخلية التركي الجديد لكونه “حافظًا للقرآن”، تُظهر نظرة عميقة إلى الحقائق السياسية أن هذا ليس شرفًا، بل هو “خيانة منظمة للدين الإسلامي الحنيف” وأداة لإضفاء الشرعية على القوانين الكفرية العلمانية، وحافظ القرآن في خدمة العلمانية هو في الواقع أداة لزيادة تضليل المسلمين.
ما الشرف في أن يكون شخص ما حافظًا للقرآن ولكنه يعمل ضمن نظام علماني وتحت قوانين كفرية؟ هذا الإجراء يتماشى تمامًا مع الفكر الخطير الذي يريد اختزال الإسلام إلى “مسألة شخصية وداخلية” والهدف هو أن يقولوا للناس: “انظروا، حتى حافظ القرآن يمكن أن يكون منفذًا للقوانين العلمانية!” هذا يعني استخدام المقدسات لخدمة أهداف نظام مبني على الكفر والقوانين البشرية.
قطيع الأنصار الذين يتبعون أردوغان لأكثر من عقدين على أمل أسلمة تركيا، قد أغمضوا أعينهم عن الحقائق المريرة وأردوغان رسّخ وأسس قوانين في هذا البلد لم يتمكن حتى الحكام العلمانيون الذين سبقوه مثل أتاتورك من تطبيقها بهذه الصراحة، مثل:
– إضفاء الطابع الرسمي على القضايا غير الأخلاقية: إقرار قوانين تتعلق بالمثليين ودعمهم القانوني.
– التجارة في الفحشاء: على الرغم من أن الفحشاء كانت موجودة قبل أردوغان، إلا أنها لم تكن رسمية أو قانونية، لكن أردوغان شرّعها وأضفى عليها الطابع الرسمي وفرض ضرائب على الإيرادات الناتجة عن الدعارة ومراكز الفساد؛ السؤال الذي يجب طرحه على المؤيدين هو: “هل الضرائب التي تُجمع بهذه الطريقة وتصب في خزينة الدولة تُطهر بكون الوزير حافظًا للقرآن؟”
تكون حالة أحمد الشرع أسوأ من أردوغان. فبعد أن كان يدعي تحكيم الشريعة، أصبح الآن غارقًا في طبقات الكفر والتعاون مع أعداء الإسلام لدرجة أنه تحول إلى أداة لمشاريع أمريكا والصهاينة في المنطقة. كيف يمكن لمؤيديه أن يغمضوا أعينهم عن حقيقة أنه تحالف مع أعداء الإسلام والمسلمين من الدرجة الأولى من أجل بقاء سلطته؟
انظروا إلى الحقائق وتوقفوا عن تأليه الحكام الذين يبيعون الدين بثمن السلطة.
الكاتب: صلاح الدين الأيوبي (أبو محمد العفريني الكردي)




