تحول الجولاني من المشاركة في أنشطة الكفار المحاربين والمحتلين الأجانب إلى مزبلة التاريخ
لا بد أن نسأل في الخطوة الأولى أن الذي يزعم الجهاد هل او أعمى أو أصم أمام الصهاينة وأحذية أمريكا؟
بينما تختنق ريف القنيطرة اليوم بسموم الكيان الصهيوني وتُداس الشام تحت أقدام المحتلين، نشهد وجه خيانة قبيحة يختبئ خلف أقنعة خادعة. ليس الجولاني وحكومته العملية اليوم يدافعون عن الشام، بل هم يمهدون لسياسة هدفها تدمير عزة المسلمين.
أيها الجولاني! التاريخ مرآة للعبر ولكنك يبدو أن أغلقت عينيك أمام الحقيقة. انظر إلى مصير القادة العرب العملاء الذين ظنوا أن الولايات المتحدة الأمريكية تدللهم يوما. ألقى الأسياد الذين عندما انتهت صلاحية أدواتهم، بهم في مزبلة التاريخ كمناديل ملوثة. هذه سنة إلهية لا تتخلف: “الخائن سيسقط بنفس الخيانة التي ارتكبها.” ليست أمريكا صديقتك ولا من تدعمك. ستبقيك فقط طالما تكون ثمرة خيانتك في صالحها، والتعلق بحبل أمريكا البالي لن يكون له نهاية جيدة لك.
كيف تتحدث عن حماية الشعب، بينما تلتزم الصمت أمام تدمير المنتجات الزراعية في القنيطرة بسموم إسرائيلية وتشريد أهل الشام تحت ظلال الألغام القاتلة؟ هل تكون حكومتك متخصصة فقط في قمع المؤمنين وأهل الدعوة والجهاد بذريعة مكافحة الإرهاب والتعامل مع المحتلين؟ يدلّ الظلم الذي يطال الشعب السوري المظلوم على عجز تيار واستسلامه يزعم القيادة ولكنه في الواقع يشاهد تدمير النسل والحرث لدى المسلمين على يد الصهاينة.
أيها الجولاني، اعلم أن غضب هذا الشعب المظلوم سيكون هو العاصفة التي ستطيح بعملائك وحكومتك، وليست نهاية الخونة سوى الفضيحة في هذه الدنيا والعقاب في الآخرة.
الكاتب: عز الدين القسام (حمد الدين الإدلبي)




