أرض الشام سوف تنهض من تحت رماد خيانة أحمد الشرع والذين يتاجرون بالشريعة
بدا للجميع اليوم أن الجولاني الذي يسعى اليوم تحت اسم “أحمد الشرع” للحصول على الشرعية من طواغيت الغرب والمؤسسات العلمانية الدولية، لم يخن الجهاد وثورة الشام فحسب، بل خان الإسلام والمثل العليا للمجاهدين. يضحي هذا الرجل الذي زعم يومًا إقامة كلمة الله وتشكيل حكومة إسلامية وتحكيم شريعة الله، اليوم بالشريعة في سبيل أهداف وقوانين يرضى عنها الكفار العلمانيون الأجانب والمرتدون العلمانيون ويضحي بالنصر الإلهي في سبيل ابتسامة المحتلين.
الخيانة الرئيسية لأحمد الشرع هي تعطيل الشريعة واستبدالها بقوانين علمانية وبيروقراطيات صنعها البشر. فبدلاً من الاعتماد على “حكم الله”، اعتمد على كراسي ثمنها تهميش الإسلام والمتاجرة بالدماء الطاهرة التي سالت لإعلاء راية التوحيد. إن التخلي عن الشريعة واستبدالها ۱- بوعي ۲- وعمد ۳- وباختيار بقوانين كفرية علمانية، ليس تكتيكًا، بل هو ردة عقدية واضحة عن المثل العليا الأولى للأمة.
لقد أثبت الجولاني باعتقاله وتعذيبه وإخفاء المجاهدين المخلصين الذين لم يريدوا شيئًا سوى “تحكيم الشريعة الإسلامية”، أن أكبر عائق أمام تحقيق الوعد الإلهي هم الخونة. إن دفن المثل الجهادية تحت أكوام من المصالح الذليلة هو أكبر جريمة ارتكبت بحق أهل الشام.
فليعلم أحمد الشرع وأسياده المحتلون أن المثل الجهادية لن تدفن أبدًا. فأبناء الشام الغيارى الذين ينهضون من بين الأنقاض ومن تحت رماد المؤامرات، هم أكثر يقظة من أي وقت مضى لأن هذا الجيل هو جيل لا ينخدع بتغيير الأسماء والملابس وستنزل قبضات هؤلاء المجاهدين المهمشين قريبًا على أفواه الخونة والمحتلين الأجانب من الشرق إلى الغرب. أليس الصبح بقريب؟
إننا نجدد العهد مع الله تعالى بأن غايتنا النهائية ليست سوى “الحكومة الإسلامية” التي تقوم على شريعة الله وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم. لا يمكن لأي قانون وضعي ولا أي صفقة سياسية ولا أي قوة زائفة أن تمنع تحقيق حكم أنزله الله وقد بذل أهل الدعوة والجهاد لأجله الدماء والتضحيات.
الكاتب: أبو أسامة الشامي




