هل استهداف إيران والحرب عليها هو حرب على الإسلام والمسلمين؟
كلمات بعض المشايخ والأساتذة من أن استهداف إيران والحرب عليها هو حرب على الإسلام والمسلمين بغض النظر عن حقيقة النظام ومواقفه، كلام صحيح إذا اعتبرنا نظرة اليمين المتطرف في الإدارة الأمريكية والصهيونية الدينية للحرب وأهدافها وأسبابها، فليس من المعقول والمنطق أن نذهب لجدالات أخرى حول عقيدة النظام ومدى قربه من الإسلام، والبحث في كفرياته، فهذا موضع قد أُشبع بحثًا وكلامًا، ولا يتعلق الأمر به من قريب أو بعيد، إنما الأمر كل الأمر غايات الأمريكان واليهود من هذه الحرب وبواعثها، كنظرتهم لإيران بأنها دولة إسلامية متطرفة تسعى لإزالة إسرائيل، وإنهاء الهيمنة الغربية.
كل حرب تستهدف وجود أي تيار أو تنظيم أو دولة منتسبة للإسلام (حقيقةً أو زورًا) هي حرب على الإسلام وأهله، وإنما قلنا ذلك للغاية الخبيثة التي يعلنها العدو الظاهر، وإذا ما كانت نيتك إظهار الإسلام، وسيادة شريعته، ومقاومة الغطرسة الغربية، فلا تنشغل بالجدال العقدي للجهة المستهدفة المنتسبة للإسلام، حسبك أنك على قائمة الاستهداف بعد نيلهم من تلكم الدول والتنظيمات.
وليست تلك دعوة للوقوف مع أي نظام منتسب للإسلام قد أجرم بحق المسلمين والحرب معه، إنما همسة لتعرف حقيقة الأمر وحيثياته، فلا أهمية للتذكير بالضلال العقدي (مع عدم إهماله) بقدر أهمية إدارك خطر العدو وأهدافه وغاياته.
بقلم: س. الجبوري




