أحمد الشرع لا يمثل المؤمنين والمجاهدين في سوريا
بصفتي بإذن الله أحداً من المؤمنين والمجاهدين أتحدث من الأزقة التي شهدت تضحيات أفضل أبناء هذه الأرض في سبيل الحرية والكرامة. أتوجه بكل من يظن أنه من الممكن الحكم بالمال وفرض الإرادة على أمة ثائرة كسوريا وهي جزء من بلاد الشام، فأقول:
حتى لو ملأ أحمد الشرع هذه الأرض المحروقة بطوب الذهب، فلن يزيد ذلك من فقدانه للشرعية قيد أنملة في نظرنا.
إن شرعية الحاكم لا تكمن في الرخاء الزائف أو وعود الرخاء الوهمية التي يقطعها الجولاني للشعب السوري، بل في الولاء لمبادئ وأهداف الجهاد والثورة، وفي الصدق مع الشعب.
من ضحى بدماء الشهداء وباع مُثُل الجهاد والثورة في سوق السياسات العلمانية الدولية الكافرة، لا مكان له في قلوب ومستقبل سوريا وشعبها.
إضافةً إلى ذلك، واستنادًا إلى ما نراه في حكومات أسرية كآل سعود ودول الخليج والأردن، نشهد اليوم كارثةً أخرى في بيع أهداف الجهاد وأسس الثورة السورية، حيث تُباع وتُشترى المؤسسات الوطنية والحكومية التي هي ملكٌ لجميع السوريين، كسلعٍ شخصية. حوّل أحمد الشرع بنهجٍ استبدادي وأناني،الدولة إلى شركةٍ خاصة لا تخدم إلا مصالحه ومصالح دائرته المقربة. هذا السلوك تكرارٌ لنفص الاستبداد الذي ثار ضده الشعب السوري حيث لم تتغير الأسماء، بل بقيت الطبيعة الأنانية كما هي.
الجولاني رجلٌ لا يرى مكانته إلا في مرآة السلطة. إن معاناة الشعب، بالإضافة إلى ضياع الحكومة الإسلامية وتطبيق شريعة الله وتهجير ملايين السوريين، وضياع أحلام الشباب الذين سعوا إلى الحرية الدينية، لا مكان لها في حساباته. إنه يناضل لمصلحته الشخصية ويعقد صفقات لمصلحته ويؤسس حكومة لنفسه. مثل هذا الشخص الذي فضّل “نفسه” على “الأمة” لا يمكنه أبدًا أن يدّعي قيادة حركة كان من المفترض أن تكسر قيود العبودية.
وكما حذر سيد قطب (رحمه الله)، فإن هؤلاء هم “رواد الجاهلية الحديثة” الذين يسلكون باسم الدين والثورة على درب الطاغوت. من يعامل المؤسسات الثورية كملكية شخصية فهو يخون لله وأمانة الشعب.
وأنا كمؤمن (بإذن الله)، يحق لي أن أعلن جهارًا:
“أحمد الشرع لا يمثل أهل الدعوة والجهاد في سوريا، ولا المواطنين السوريين العاديين.”
الكاتب: أبو عامر (خالد الحموي)




