لماذا سُجن هؤلاء في السعودية
حين تعرف ما الذي يميز هؤلاء تفهم لِمَ حرصت المباحث على سجنهم وإخفائهم وتغييبهم وإسكات صوتهم وتشويههم والتحريض عليهم:
الشيخ عبد العزيز الطريفي:
غني عن التعريف،كل ما فيه يزعجهم : التبحر في العلم وقوة الحجة والنباهة والموسوعية والشجاعة والاستقلالية والصدع بالحق ونصرة المظلوم ، ومن أكثر ما كان يزعجهم فيه تركيزه على نقد التيار الليبرالي المتجذر في السعودية.
الشيخ سليمان بن ناصر العلوان:
أكثر ما يميز الشيح العلوان إضافة إلى العلم قوة وتمكنه من علم الحديث ( علم العلل ) ،عرف الشيخ بالتزام منهج المتقدمين في نقد الأحاديث وإعلالها، وهو العدو الأول لمرجئة العصر يرونه خارجيا تكفيريا لأنهم مرجئة، شيخ صادق شجاع صادع بالحق -هكذا نحسبه- لم يؤثرفيه قهر سلطة ولا ضغط واقع، لا يساوم ولا يداهن ولا يبيع ولا يتنازل عن الحق ولأنه كذلك أخفوه كل تلك المدة ( 22 سنة ).
الشيخ سفر الحوالي
من رموز الصحوة وقادتها، أكثر ما يميز الشيخ الحوالي أنه جمع بين العلم الشرعي والاطلاع الواسع على التيارات الفكرية المعاصرة ، عرف عنه الصدق والنباهة والاستشراف في الكثير من الأمور ، كما عرف بالتركيز على الصراع الحضاري وقراءة الأحداث السياسية الكبرى من منظور الوحي ، كان من أوائل من نبهوا إلى خطورة الإرجاء المعاصر في كتابه “ظاهرة الإرجاء في الفكر الإسلامي” ، أما كتابه الأخير ” المسلمون والحضارة الغربية “فيمثل تأريخا لمرحلة كاملة.
الشيخ محمد صالح المنجد:
من المجددين في الفقه، مثال للفقيه المعاصر ابن زمنه ، أول من استعمل الانترنت في الدعوة .
هو رائد العمل الدعوي الرقمي، أطلق موقع “الإسلام سؤال وجواب” عام 1416 هجرية الموافق 1996 م باللغة الإنجليزية والعربية بفريق من 4 أفراد، ليكون أول موقع دعوي عبر الإنترنت.
و الموقع اليوم مستمر في العمل بإدارة طلاب الشيخ، ويقدم العلم الشرعي بـ 15 لغة إضافة إلى العربية .
مؤسس “مجموعة زاد ” للعلوم الشرعية ويعرفها جيدا طلاب العلم
للشيخ أكثر من 3000 مادة مصورة دعوية وأكثر من 4500 ساعة صوتية من الدروس الدعوية.
الشيخ محمد صالح المنجد فقيه يعيش العصر كان يفتي في الكثير من النوازل، سجنوه رغم أنه كان بعيدا عن السياسة و متفرغا تماما للعلم ، وهذا يؤكد أن الهدف من سجن أمثاله هو تجريف الحالة الإسلامية.
الشيخ إبراهيم السكران:
أهم ما يميزه ذكاؤه وألمعيته، جمع بين العلم الشرعي والاطلاع الواسع والعميق على التيارات الفكرية الغربية ، ساعده تمكنه من الانجليزية ، صاحب أهم جهد فكري لنقد الحداثة والعلمانية والليبرالية من داخل التيار السلفي خاصة في كتابه “مآلات الخطاب المدني” وكتاب “التأويل الحداثي للتراث” وكتاب “سلطة الثقافة الغالبة” ، كتبه تعد ترياقا ضد الهزيمة النفسية والانبهار بالغرب.
من ذكرناهم مجرد عينة وإلا فكل العلماء والدعاة والمصلحين الذين هم في سجون بني سعود لهم أمور تميزوا بها أزعجت المباحث :
إما علم راسخ، أو اطلاع واسع، او استقلالية في الرأي، أو نباهة وفطنة، أو حرارة إيمان وغيرة ظاهرة على الدين، أو اهتمام بالسياسة أو أطروحات متينة مزعجة ، أو لأنهم لا يخدمون مشاريع التغريب والتطبيع ، أو لأنهم تحدثوا عن المعتقلين أو دعوا لنصرة المظلوم أو دعوا إلى جهاد المحتل، أو لأنهم فضحوا مشاريع يهودية وأمريكية، أو لأن لهم تأثيرا واسعا أو شعبية جارفة.
الكَذبة المدلّسون عبيد المباحث قالوا : أن هؤلاء سجنوا لأنهم خوارج، مبتدعة ،حزبيون وأهل فتنة.
وفي الحقيقة هم سجنوا للأسباب التي ذكرناها.
وبعضهم سجن بتوصيات غربية.




