العلمانية تتمثل بقناع الشرائع السماوية من الشيطان إلى الجولاني ونتنياهو وترامب و (1)
يعتقد البعض على سبيل المثال، أن ظاهرة ظهور الملحدين والمثليين/أصحاب قوس قزح تنتمي إلى هذا العصر، في حين أن هذه الكائنات كانت معروفة بأسماء أخرى قبل قرون وقد قال الله تعالى عنهم:
– وَقَالُوا مَا هِيَ إِلَّا حَيَاتُنَا الدُّنْيَا نَمُوتُ وَنَحْيَا وَمَا يُهْلِكُنَا إِلَّا الدَّهْرُ ۚ وَمَا لَهُمْ بِذَٰلِكَ مِنْ عِلْمٍ ۖ إِنْ هُمْ إِلَّا يَظُنُّونَ (الجاثية/24)
– وَلُوطًا إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ أَتَأْتُونَ الْفَاحِشَةَ مَا سَبَقَكُمْ بِهَا مِنْ أَحَدٍ مِنَ الْعَالَمِينَ (الأعراف/80)
تنتمي كلا الفئتين إلى مجموعة من الكفار الذين يُعرفون في آدابنا الفقهية باسم الكفار المشركين أي أن هؤلاء الكفار المشركين لا علاقة لهم بأي من الشرائع السماوية، وكما أن الله تعالى بعد ذكر المؤمنين يعد الكفار الأصليين، فإن هؤلاء الكفار هم أيضًا فئة من الكفار الخمسة الأصليين حيث يقول سبحانه: إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا وَالصَّابِئِينَ وَالنَّصَارَىٰ وَالْمَجُوسَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا إِنَّ اللَّهَ يَفْصِلُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ۚ إِنَّ اللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ (الحج/17) أي: 1- الَّذِينَ هَادُوا [اليهود] 2- وَالصَّابِئِينَ [الماندائيون أو عبدة النجوم] 3- وَالنَّصَارَىٰ [المسيحيون] 4- وَالْمَجُوسَ [الزرادشتيون] 5- وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا [المشركون = الأحزاب = العلمانيون]
بالطبع يفصل الله تعالى في الآيات الأخرى هؤلاء الكفار المشركين عن الكفار الآخرين. على سبيل المثال، يقول:
– لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَالْمُشْرِكِينَ مُنفَكِّينَ حَتَّى تَأْتِيَهُمُ الْبَيِّنَةُ (البينة/1)
– إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَالْمُشْرِكِينَ فِي نَارِ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَاۚ أُولَـئِكَ هُمْ شَرُّ الْبَرِيَّةِ (البينة/6)
– لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَداوَةً لِلَّذينَ آمَنُوا الْيَهُودَ وَ الَّذينَ أَشْرَکُوا وَ لَتَجِدَنَّ أَقْرَبَهُمْ مَوَدَّةً لِلَّذينَ آمَنُوا الَّذينَ قالُوا إِنَّا نَصاري… (المائدة/82)
– لَتُبْلَوُنَّ فِي أَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ وَلَتَسْمَعُنَّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَمِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا أَذًى كَثِيرًا ۚ (آل عمران/186)
مَّا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَلَا الْمُشْرِكِينَ أَن يُنَزَّلَ عَلَيْكُم مِّنْ خَيْرٍ مِّن رَّبِّكُمْ (البقرة/105)
بالنظر إلى تاريخهم وسجلهم ومحتوى معتقداتهم عبر تاريخ البشرية وحتى الآن، إذا أخذنا مجموعة من المعتقدات والمبادئ التي تشكل عقيدة ورؤية عالمية والتي هي من صنع الأفكار البشرية ولا تستند إلى قوانين دين الإسلام وشرائعه المختلفة، فإن هذا الدين هو دين المشركين (العلمانيين) الذي يُعرف اليوم بالعلمانية.
إذن، يعود تاريخ ظهور الكفار العلمانيين إلى زمن آدم عليه الصلاة والسلام، عندما وضع الشيطان بصفته مؤسس دين العلمانية، أولى شراراته بناءً على تفوقه العرقي على آدم وضد آدم وأبناء آدم واستبدل حكم الله بحكم آخر والله تعالى يصف المعتقدات التي صنعها المشركون بأنها “دين”. على سبيل المثال، يقول لمشركي قريش: “لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ”.
الكاتب: أبو عامر (خالد الحموي)




