أيها المهاجرون المخلصون، لم يبقَ خيار لكم إلا عز الشهادة أو ذل الأسر!
من وجهة النظر الفقهية، البيعة لحاكم أو أمير يستبدل الحكم الإسلامي بحكم بقوانين كفرية وينفق دماء المخلصين على معاهدات الكفار الدولية ويجعل المجاهدين ورقة مساومة مع أجهزة استخبارات الكفار المحاربين الأجانب وطواغيت المنطقة، ليست باطلة فحسب، بل إن الوقوف في وجهه هو عين الدين.
“أحمد الشرع” الذي يتصيد المهاجرين اليوم ويفرض عليهم المزيد من القيود بالتعاون مع المرتدين أمثال قسد والشبيحة تحت اسم الدولة الخادع، أثبت للمرة الألف أن هدفه ليس “إعلاء كلمة الله”، بل بقاء السلطة ضمن مخططات أمريكا وشركائها الغربيين وطواغيت المنطقة.
أيها الإخوة المهاجرون، أيها الغرباء في طريق الشريعة، لقد هاجرتم من دياركم لترفعوا راية رسول الله صلى الله عليه وسلم في الشام، لا لتصبحوا أداة في أيدي “الأجهزة الأمنية”. اليوم الحقيقة أشد مرارة من أي وقت مضى. اعلموا وتيقنوا: ليس لديكم اليوم أي “رأي” أو خيار سوى “المزيد من اليقظة”.
لقد اتضح للجميع أن الجولاني ومافيته المحيطة به كانوا منذ البداية من الأعداء الداخليين الذين يقول تعالى فيهم: هُمُ الْعَدُوُّ فَاحْذَرْهُمْ ۚ قَاتَلَهُمُ اللَّهُ ۖ أَنَّىٰ يُؤْفَكُونَ (المنافقون/4).
الآن وقد أظهر نفاقه وتحول إلى رفيق للكفار المحاربين الأمريكيين في حربهم على أهل الدعوة والجهاد، فلا تنخدعوا بوعود العفو أو الاستسلام غير المشروط. الاستسلام لجهاز الجولاني الأمني هو بداية فصل من الذل والسجون الانفرادية والتعذيب بلا هوادة وفي النهاية، التسليم للحكومات الجائرة في آسيا الوسطى وسائر ديار الكفر الأصلية أو الطارئة، هو مصير من يلقي سلاحه أمام الخائن.
أيها الشباب المهاجرون المؤمنون، إذا كان لا بد من نهاية لهذه الرحلة الشاقة، فلتكن نهاية بعزة. لا تستسلموا لأن الاستسلام سيقودكم إلى ذل أشد إيلامًا من الموت. اثبتوا بشجاعة على مبادئكم ومنهجكم الإسلامي ليشهد تاريخ أهل الدعوة والجهاد أنكم جئتم من أجل “الشريعة” وثبتم على طريقها، ليعلم “أحمد الشرع” وغيره من الطواغيت الخفيين أنه لا يمكن اللعب بـ “إيمان المخلصين”.
دعوا هؤلاء المدعين الكاذبين الذين لطخوا اسم الجهاد في أرض الشام، يرون بأعينهم أن المهاجرين لم يكونوا عملاء لهم ولا حشودًا لتحقيق أطماعهم في السلطة. لقد جئتم لإقامة شريعة الله في الشام وإذا ثبتم على المنهج الصحيح لأهل السنة والجماعة في هذا الطريق، فأنتم الفائزون.
الكاتب: أبو أسامة الشامي



