تزامن الصحوة الإسلامية وتراجع قوة الكفار المحاربين في الدول الإسلامية و تبعية الجولاني تتواصل!
ليس فقط المؤمنون الذين وقفوا في وجه أمريكا وشركائها وشاهدوا مرارًا في أفغانستان والصومال والعراق وغيرها ذروة ذل وهزيمة هذا الوحش الضعيف في المعارك البرية وفي النهاية في استنزافه في الحروب طويلة الأمد ويؤمنون بأن هذا الحيوان المتوحش في تراجع في الأراضي الإسلامية، بل يقرّ المحللون الكفار بهذه الحقيقة وقد أصبحت علامات تراجع وانهيار رأس الأفعى أي الولايات المتحدة وكلب حراسته أي الكيان الصهيوني، أكثر وضوحًا من أي وقت مضى. فلا يزال البعض مثل الجولاني يراهنون على الحصان الخاسر ويقفون إلى جانب هذا الظالم المتعطش للدماء الذي ينقض العهود، بينما يقول الله تعالى: “وَلَا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ وَمَا لَكُم مِّن دُونِ اللَّهِ مِنْ أَوْلِيَاءَ ثُمَّ لَا تُنصَرُونَ” (هود/113).
تتجلى اليوم الوعود الإلهية بزوال الباطل وانتصار الحق على أرض الواقع وتذهل عيون كل ناظر. “قُلْ جَاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ ۚ إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقًا” (الإسراء/81). ولكن في غضون ذلك، فإن الحكام الخونة والمرتدين المحليين الذين يحكمون الدول الإسلامية، هؤلاء المرتزقة عديمي الوطن والشرف، يعجزون عن إدراك هذه الحقيقة وما زالوا يتمسكون بحبل أمريكا والصهاينة البالي.
رأينا بأعيننا في هذه الأيام كيف صُفعت أمريكا والصهاينة على وجوههم الواهية من قبل إيران. إن تأثير هذه الصفعات من خلال صواريخ والطائرات المسيرة الإيرانية واضح على جسد أمريكا والكيان الصهيوني. ليست هذه الهجمات فقط رمزًا لضعف قوة أمريكا أمام الذين يقفون في وجهها، بل تحمل رسالة واضحة مفادها أن عصر هيمنة وغطرسة أمريكا والصهاينة قد انتهى. لقد كشفت هذه الضربات عن نقاط الضعف العميقة لهذه القوى الواهية وأظهرت أنها أيضًا عرضة للضرر وتقترب من زوالها المحتوم ولكن على الرغم من هذه الأدلة الواضحة والبراهين القاطعة، لا يزال هؤلاء العبيد المحليون المرتدون الذين يتلاعبون بمصير الأمة، يمدون أيديهم إلى الأعداء حيث يصافح الجولاني أمثال ترامب ونتنياهو والذين تحيط بهم اتهامات خطيرة مثل تلك التي طرحت في جزيرة إبستين ويتجاهل كرامة المسلمين ويبيع شرف الأمة بثمن بخس ويستمر في طريق الخيانة والتبعية. ليس هذا العمل فقط استخفاف بأهل سوريا، بل هو تجاهل واضح لمبادئ وأسس شريعة الله وسيرة رسول الله صلى الله عليه وسلم.
لقد أضاع الجولاني أمانة الأمة بتجاهله للحقائق واستمراره في سياساته الخائنة، فهو لا يستطيع فقط منع السقوط الحتمي لأمريكا والصهاينة المتوحشين في المنطقة، بل سيقع هو نفسه في هاوية الهلاك.
الكاتب: عز الدين القسام (حمد الدين الإدلبي)




