الرد على شبهة مجلس الإفتاء الجولاني في مسئلة وجوب التحاكم لهم في قضايا الدماء والثأر وبطلان كلامهم ..
مسألة :
١-الأصل في الإسلام أن المرجع الأعلى في التشريع والحكم هو ما أنزل الله تعالى، قال الله عز وجل: ﴿إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ﴾، وقال: ﴿وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ فَأُولَٰئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ﴾، وقال: ﴿فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّىٰ يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ﴾.
لذلك يرى جمهور العلماء أن الواجب على المسلم الاعتقاد بأن شريعة الله هي الأكمل والأعدل، وأن التحاكم إليها هو الأصل. أما القوانين الوضعية فهي من صنع البشر، وقد تصيب وقد تخطئ، فلا يجوز اعتقاد أنها أفضل من شرع الله أو مساوية له في الكمال.
فمن أين جئتم في الوجوب !!!
٢-يعتبر جمهور العلماء (مثل ابن كثير، وابن إبراهيم آل الشيخ، وابن باز، وابن عثيمين) أن تنحية الشريعة وسنّ قوانين عامة ملزمة للناس تخالفها يعدّ كفراً أكبر، حتى وإن لم يعتقد الحاكم أن القانون الوضعي أفضل من الشريعة، لمجرد إحلاله محلها.
فأن تأولنا لكم الحكم بهذه القوانين الوضعية فما حكم من يجبر الناس على الحكم بل يوجب ذالك ويسن قوانين تعاقب المخالف ..
٣-وهنا لابد من ذكر أمور مهمة جدا ..
أن الجولاني تعهد لدى الدول بعدم محاسبة المجرمين بل تعهد بأعادة تدوريهم ودمجهم ..
وتمييع قضية الدماء والجهاد والثورة ..
وقد تعدى بذالك بضرره على الناس وجلس يحمي المجرمين والقتلة مقابل المال تارة ومقابل مكتسبات تارة آخرى ..
وكأن أولياء الدم قد وكلوا الجولاني بدمائهم وأصبح يبيعها هنا وهناك ..
فمازال المجرمين العلمانيين يسرحون ويمرحون بعد أن قتلوا اكثر من ثلاث مليون مسلم في الشام ..
ومازال المجرمين القتلة يسرحون ويمرحون بحماية الجولاني وتحت دعوى السلم الأهلي والقانون و عدم أثارة الفوضى والفتنة
وأي فتنة أعظم من فتنة ضياع الدين والشريعة وهدر دماء المسلمين ..!؟
قال ابن تيمية: أيما طائفة انتسبت إلى الإسلام وامتنعت من بعض شرائعه الظاهرة المتواترة فإنه يجب جهادها باتفاق المسلمين. (الفتاوى٣٥٦/٢٨.)
وقال العيني: أجمع العلماء على أن من نصب الحرب في منع فريضة أو منع حقا لآدمي وجب قتاله. (عمدة القارئ٨١/٢٤.)




