طائرات تابعة للتحالف الدولي شنت سلسلة غارات جوية متزامنة استهدفت مواقع عدة تابع للمهاجرین من حزب الإسلامي التركستاني و تنظيم حراس الدين و مقاتلون أجانب الجهادية أخرى
طائرات تابعة للتحالف الدولي شنت سلسلة غارات جوية متزامنة استهدفت مواقع عدة في شمال غربي سوريا، شملت محيط مدينة الدانا شمالي إدلب ومنطقة جبل الشيخ بركات غربي حلب و سرمدا ومنطقة الزعينية في ريف جسرالشغور الغربي.
وأسفرت إحدى الغارات عن استهداف دراجة نارية على طريق مشهد روحين – دير حسان بريف إدلب الشمالي ما أدى إلى مقتل شخص كان على متنها لم تعرف هويته حتى الآن. كما استهدفت غارات أخرى 3 سيارات في منطقة جبل الشيخ بركات بمحيط مدينة دارة عزة غربي حلب، إضافة إلى موقع يعتقد أنه تابع للحزب الإسلامي التركستاني في ريف إدلب الغربي.
وحتى لحظة إعداد هذا التقرير لا تزال هوية المستهدفين وحجم الخسائر وعدد القتلى والجرحى غير معروفة على وجه الدقة وسط تضارب في المعلومات الواردة من المنطقة.
وفي هذا السياق زعمت قناة “إدلب بوست” المقربة من الجهاز الأمني السوري التابع للتحالف الدولي أن إحدى الغارات استهدفت الشرعي البارز في تنظيم حراس الدين “سامي بن محمود العريدي” المكنى “أبو محمود الشامي” إلى جانب عدد من مرافقيه دون صدور تأكيد مستقل لهذه المعلومات.

وبحسب مصادر محلية فإن الطائرات المسيرة الأمريكية كثفت خلال الأيام الماضية عمليات الاستطلاع والتحليق فوق سماء المنطقة في إطار مراقبة تحركات عناصر وقيادات تنظيم “حراس الدين”. كما هرعت قوات الأمن التابعة للحكومة السورية المؤقتة إلى مواقع الاستهداف للتحقق من نتائج الضربات، بالتزامن مع استمرار تحليق عدد كبير من الطائرات المسيرة الأمريكية في أجواء دارة عزة والأتارب وأورم الكبرى وتقاد ومناطق أخرى غربي حلب.
وربط الباحث في الشؤون الاستراتيجية “رضا بودراع” هذه الضربات بالتفاهمات الإقليمية الأخيرة، معتبراً أنها تمثل أولى نتائج الاتفاق الأمريكي الإيراني الذي جرى الإعلان عنه وبدأ تطبيقه بصورة فورية.
وتأتي هذه الغارات بعد نحو أسبوع من إكمال لجنة القوات المسلحة في مجلس الشيوخ الأمريكي (SASC) صياغة مشروع قانون تفويض الدفاع الوطني الأمريكي (NDAA) للسنة المالية 2027، والذي يتضمن ربط الدعم المقدم للحكومة السورية المؤقتة بجهودها الرامية إلى نزع سلاح المقاتلين الأجانب والجماعات الجهادية المتبقية داخل سوريا.
ويرى مراقبون أن الضربات الجوية التي تنفذها الطائرات المسيرة الأمريكية التابعة للتحالف الدولي تمثل خياراً أقل كلفة سياسياً وأمنياً من تنفيذ عمليات اعتقال أو مواجهات مباشرة مع الجهاديين والمقاتلين الأجانب، وهو ما قد يثير ردود فعل داخل بعض الأوساط المتعاطفة معهم.
وخلال الفترة الماضية نفذت السلطات السورية حملات اعتقال استهدفت عدداً من المقاتلين الأجانب تحت ذريعة الانتماء إلى تنظیم الدولة الإسلامیة ، إلا أن منتقدين لهذه السياسة يرون أن تهمة الارتباط بالتنظيم باتت تستخدم لتبرير ملاحقة حلفاء الأمس وإقصائهم أمنياً وعسكرياً.
كما أفاد عدد من المقاتلين الأجانب المستقلين بينهم فرنسيون وأوزبك بأن السلطات السورية وجهت إليهم اتهامات بالانتماء إلى تنظیم الدولة الإسلامیة لتبرير اعتقالهم في إطار تفاهمات أمنية غير معلنة مع دولهم الأصلية التي تعتبرهم تهديداً أمنياً وأيديولوجياً.
ويذكر أن الحكومة السورية المؤقتة كانت قد تعهدت أمام مجلس الأمن الدولي في السادس من نوفمبر الماضي بمكافحة تنظيمي القاعدة و الدولة الإسلامیة والمقاتلين الأجانب تنفيذاً لقرار مجلس الأمن رقم (2799)، كما انضمت رسمياً إلى التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية لهزيمة الدولة الإسلامیة في العاشر من نوفمبر من الشهر والعام نفسيهما.
ورغم أن التحالف يحمل اسم “التحالف الدولي لهزيمة داعش” فإن العديد من عملياته استهدفت قيادات وعناصر من تنظيم القاعدة وجماعات جهادية أخرى بما في ذلك مقاتلون أجانب.




