أيها الشيخ عبد الرزاق المهدي! لا توحي دعوتك بالصبر والهدوء، بل تساهلت انحرافعصابة الجولاني كفرها
دعا الشيخ عبد الرزاق المهدي إلى الهدوء والصبر رداً على الانتقادات الصريحة من الشباب الذين يرون تقصيره وفي الوقت نفسه طالب بخروج الشبيحة والقصاص من القتلة أو تطبيق الحدود على المجرمين مثل السارق والزاني والمعتدي وأمثالهم.
يا شيخ، قل لي أنت كيف يمكن تطبيق الحدود على المجرمين مثل السارق والزاني والمعتدي وأمثالهم بناءً على شريعة الله عندما يتم تعطيل شريعة الله في النظام الحاكم وتسيطر القوانين العلمانية على المجتمع السوري؟ عندما تقوم بتطبيع حكم الجولاني الكفري والعلماني لجمهورك، فهذا يعني تجاهل جميع الفساد والانحرافات التي يقوم بها هذا الحكم ومنها تعطيل شريعة الله على المجرمين خاصة رفض تحكيم شريعة الله في الجهاد ضد الكفار المحاربين والمحتلين الأجانب.
فأين ورد في شريعة الله أن تطبيع التعايش مع حكم كفري علماني وتطبيع احتلال الكفار المحاربين الأمريكيين والصهاينة والأتراك وشركائهم الغربيين في سوريا يعني الهدوء والصبر الذي تدعو أنت وأمثالك أهل سوريا إليه؟
إذا كنت تقول إن الحدود هي حق الله تعالى ولا تزول بمرور الزمن، فقل لنا من يجب أن يطبق هذه الحدود على المجرمين بينما يحكم النظام بقوانين علمانية ولا يسمح لأحد بتطبيق هذه الحدود الشرعية؟
بالطبع، ضع في اعتبارك أيضاً أنه بينما يعيش المسيئون للرسول صلى الله عليه وسلم من الدروز الصهاينة وكذلك قسد والشبيحة المجرمون بحرية في سوريا، فإن شخصاً مثل عبد الحكيم الأوزبكي من مجاهدي كبينة وهو من المهاجرين، قد اعتقل وسجن بتهمة قتل شبيح مجرم مع أنه دفع 10 آلاف دولار لعائلته كدية، إلا أنه لا يزال في سجن حمص بعد 9 أشهر ولم يطلق سراحه. فقل لي الآن كيف يمكن رفع هذا الفساد والجرم الكبير؟ بالمشاهدة والتطبيع وبما تسميه أنت الهدوء والصبر، أم بالجهاد والعمل من المؤمنين؟ لا نشك انه في النهاية كما يقول جميع وعاظ السلاطين، تقول: “نسأل الله أن ينتقم لعباده من المجرمين والقتلة. آمين.”
نعلم أن الله تعالى يقول: إِنَّ اللَّهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّىٰ يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ ۗ وَإِذَا أَرَادَ اللَّهُ بِقَوْمٍ سُوءًا فَلَا مَرَدَّ لَهُ ۚ وَمَا لَهُمْ مِنْ دُونِهِ مِنْ وَالٍ (الرعد/11). فقل لي الآن، عندما يكون حكم الجولاني عميلاً لترامب الأحمق وأردوغان العلماني والمرتد ويطبق قوانينهم العلمانية ويحظى المرتدون العلمانيون بدعم قانوني وحكومي، فمن يمكنه تغيير هذا الوضع بإذن الله غير المؤمنين وأهل الدعوة والجهاد ؟
افهم جيداً أن الله تعالى يقول ما يخالف كلامك تماماً عن الكفار المحاربين الأجانب والمرتدين وأن هؤلاء المرتدين وجماعة المنافقين هم أدوات لهؤلاء الكفار الأجانب ويقول: قَاتِلُوهُمْ يُعَذِّبْهُمُ اللَّهُ بِأَيْدِيكُمْ وَيُخْزِهِمْ وَيَنْصُرْكُمْ عَلَيْهِمْ وَيَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ (التوبة/11).
إذن، الخيار الوحيد للمؤمنين في سوريا هو تشكيل جبهة جهادية شاملة وتركيز الجهاد على الكفار الأمريكيين الصهاينة والأتراك وشركائهم في الناتو بالإضافة إلى عملائهم.
يجب أن يبدأ هذا الجهاد بالاستفادة من تجارب السنوات الماضية ضد الجولاني وشركائه مثل قسد والصهاينة الدروز وغيرهم من رفقاء الكفار المحاربين الأجانب ودعوة الناس إلى الصمت والمشاهدة والتكيف يعني التساهل والتعاون مع هؤلاء المفسدين في الداخل والخارج.
الكاتب: أبو عمر الأردني





