ما يضر بالمسلمين أكثر:الانضمام إلى الطواغيت واتباع حكومة الجولاني العلمانية أو الكفر بهم والبراءة منها؟!
يقول أبو يحيى الشامي الذي تحول إلى أحد مبرري مكفرات عصابة الجولاني وانحرافاتها وإلى بوق غلامي لها، في تبرير ديكتاتورية الجولاني العميل والخائن في إكراه عدد من المجاهدين السابقين خاصة المهاجرين الذين اعتزلوا وانشقوا منها على الانضمام إليهم وتهديد المهاجرين بتسليمهم إلى الحكومات الكافرة التي فروا منها وهاجروا إلى سوريا حيث أكد: “ما يضر المجاهدين أكثر بشكل عام والمهاجرين منهم بشكل خاص هو العزلة والانطواء لأن العزلة هي سفير سوء الظن والاتهام والمشاكل الناجمة عنها. إذن نصحنا من قبل وننصح الويم مرة أخرى بأن ينضم المجاهدون خاصة المهاجرين إلى الجيش السوري وينظموا فيه ضمن الأطر المناسبة لهم لأن هذا الجيش جيش مسلم.”
إننا نحن نسأل أبا يحيى ونتوقع منه أن يجيب بناءً على أفكاره السابقة التي يزعم فيها أنه يتبع الشيخ محمد بن عبد الوهاب والدعوة النجدية وهو:
1- هل تعتبر الحكومة التي تحكم بناءً على الكفر العلماني وتنبذ شريعة الله وتحارب بالقوة العسكرية الحكومية الدعاة الذين يدعون إلى شريعة الله حكومة إسلامية بناءً على رأي جميع علماء الدعوة النجدية؟!
2- هل يعتبر الجيش الذي يدعم هذه الحكومة العلمانية في حربها ضد شريعة الله بالإضافة إلى كونه أحد جنود الكفار المحاربين والمحتلين الأجانب بقيادة أمريكا باسم مكافحة الإرهاب ويحارب المؤمنين وأهل الدعوة والجهاد ومن يعادي الولايات المتحدة الأمريكية، جيشاً إسلامياً؟
3- هل يؤدي السير في طريق هذه الحكومة العلمانية والتحالف مع أمريكا وحلفائها إلى سوء الظن والاتهام، أم الابتعاد عن هذا الكفر البواح من منظور شريعة الله ؟
في أي جزء من شريعة الله تحول هذا الكفر البواح والسير في طريق أمثال مسيلمة الكذاب الذي انضوى تحت راية المغول الأبستينيين إلى رأسمال المؤمنين الذي يجب الحفاظ عليه؟
يكون الجهاد ضد هذه الحكومة العلمانية التي أصبحت أداة في يد الكفار المحتلين الأجانب الذين هم أكبر منكر فرض على كل مؤمن بقدر استطاعته بناءً على إجماع أهل السنة والجماعة وتتجلى هذه الفتوى لشيخ الإسلام ابن تيمية التي نقلها عنه تلميذه ابن كثير في البداية والنهاية حيث قال: وَكَانَ يَقُولُ لِلنَّاسِ: إِذَا رَأَيْتُمُونِي مِنْ ذَلِكَ الْجَانِبِ وَعَلَى رَأْسِي مُصْحَفٌ فَاقْتُلُونِي، فَتَشَجَّعَ النَّاسُ فِي قِتَالِ التَّتَارِ، وَقَوِيَتْ قُلُوبُهُمْ وَنِيَّاتُهُمْ، وَلِلَّهِ الحمد.
الخطوة الأولى في التعامل مع منكر المرتدين والكفار المحاربين المحتلين الأجانب هي إزالة هذا المنكر باليد وفي حال عدم القدرة يجب محاربة هذا المنكر باللسان وفي المرحلة الأخيرة بالقلب أي المقاومة السلبية. على سبيل المثال، عدم دخول مكان يُرتكب فيه منكر. فهذا يعني مقاومة سلبية تدل على عمل القلب وإذا دخل الشخص ذلك المكان، فهذا يدل على أنه لم يحارب هذا المنكر حتى بقلبه.
عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: مَنْ رَأَى مِنْكُمْ مُنْكَرًا فَلْيُغَيِّرْهُ بِيَدِهِ، فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَبِلِسَانِهِ، فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَبِقَلْبِهِ، وَذَلِكَ أَضْعَفُ الْإِيمَانِ (مسلم49- ابن تيمية، مجموع الفتاوى 10/460)
يريد بعض المؤمنين الذين انخدعوا سابقاً وساروا في طريق الجولاني اليوم أن يعارضوا المنكر الذي أصاب الجولاني وعصابته وإن كان كان بالقلب الذي هو “أَضْعَفُ الْإِيمَانِ” ولكن الجولاني لا يسمح حتى بهذا القدر من المعارضة.
الضرر على المؤمنين هو أن الشخص المهاجر أو الأنصاري لا يستطيع حتى أن يحافظ على إيمانه بحد “أَضْعَفُ الْإِيمَانِ”، أو أن يتخلى عن آخرته من أجل الآخرين والمصالح الدنيوية.
الكاتب: أبو أسامة الشامي





