الشیخ أسامة بن لادن تقبله الله: كل من يتعاون مع أمریکا وما انبثق عنها -بغض النظر عن الأسماء والمسميات- كأجهزة الأمن والشرطة والجيش وغيرها أو تحت مسمى مجلس الحكم الانتقالي فهو مرتد كافر مهدور الدم يجب قتله.

الشیخ أسامة بن لادن تقبله الله: كل من يتعاون مع أمریکا وما انبثق عنها -بغض النظر عن الأسماء والمسميات- كأجهزة الأمن والشرطة والجيش وغيرها أو تحت مسمى مجلس الحكم الانتقالي فهو مرتد كافر مهدور الدم يجب قتله.

 

 

إلى أهل العراق خاصة والمسلمين عامة

شعبان 1424 هـ – أكتوبر 2003 م

 

الحمد لله ثم الحمد لله، الحمد لله القائل: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ جَاهِدِ الْكُفَّارَ وَالْمُنَافِقِينَ وَاغْلُظْ عَلَيْهِمْ وَمَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِير} .

 

والصلاة والسلام على نبينا محمد القائل: “من قتل دون ماله فهو شهيد، ومن قتل دون دمه فهو شهيد، ومن قتل دون دينه فهو شهيد، ومن قتل دون أهله فهو شهيد” .

 

أما بعد:

 

فهذه الرسالة الثانية إلى إخواننا المسلمين في العراق:

 

يا أحفاد سعد والمثنى، وخالد والمعنى، ويا أحفاد صلاح الدين، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

 

أحييكم وأحيي جهدكم وجهادكم المبارك، فقد والله أثخنتم في العدو، وأدخلتم السرور على قلوب المسلمين عامة، وأهل فلسطين خاصة، فجزاكم الله خير الجزاء، وإن جهادكم جهاد مشكور، ثبت الله أقدامكم وسدد رميكم، فلله دركم من ذا الذي يَفري فريَكم.

 

لا أبعدَ اللهُ عن عيني غطارفةً … إنسًا إذا نزلوا جنًّا إذا ركبوا

 

ليوثُ غاب لكن لا نُيوبَ لهم … إلا الأسِنَّةُ والهنديّةُ القضبُ

 

وأبشروا فقد تورطت أمريكا في مستنقعات دجلة والفرات، وقد كان بوش يظن أن العراق ونفطه غنيمة باردة، فها هو في مأزق حرج بفضل الله تعالى، وها هي أمريكا اليوم قد بدأت تصيح بأعلى صوتها وتتضعضع أمام العالم أجمع، فالحمد لله الذي رد كيدها إلى أن تستنجد بأوباش الناس، وتتسول الجنود المرتزقة من الشرق والغرب.

 

ولا غرو فيما فعلتم بأمريكا هذه الفعال، وأنزلتم بها هذا النكال، فأنتم أبناء أولئك الفرسان العظام الذين حملوا الإسلام شرقًا حتى وصلوا إلى الصين.

 

 

والأمر يحتاج منكم إلى مزيد من البذل والتضحيات والعطاء ومزيد من حرب العصابات والعمليات الاستشهادية؛ فهي من أفضل الطاعات وأعظم القربات. إنها السلاح الذي أعجز العدو وأهانه بفضل الله تعالى ولها أثر كبير جدًّا في تحطيم معنوياته، فأكثروا منها وأضرموا الأرض تحت أقدامهم نارًا واضربوا منهم كل بنان حتى يخرجوا منهزمين بإذن الله.

 

قال الشاعر:

 

ومن لم يذد عن حوضه بسلاحه … يُهَدم ومن لا يتق الشتم يُشتم

 

ومن هاب أسباب المنايا ينلنه … ولو رام أسباب السماء بِسُلّم

 

فأتموا جهادكم أتمَّ الله لكم، وتذكروا أنه لا عمل لمن لا نية له، واعلموا أن هذه الحرب هي حملة صليبية جديدة على العالم الإسلامي، وهي حرب مصيرية للأمة بأسرها، ولها من التداعيات الخطيرة والآثار السيئة على الإسلام وأهله ما لا يعلم مداه إلا الله.

 

فيا شباب الإسلام في كل مكان، ولا سيما في دول الجوار واليمن:

 

عليكم بالجهاد والتشمير عن ساعد الجد، واتبعوا الحق وإياكم أن تتبعوا الرجال الذين يتبعون أهواءهم ممن تثاقلوا إلى الأرض أو ممن ركنوا إلى الذين ظلموا فيرجفوا بكم ويثبطوكم عن هذا الجهاد المبارك.

 

فقد تعالت أصوات في العراق -كما تعالت من قبل في فلسطين ومصر والأردن واليمن وغيرها- تنادي بالحل السلمي الديمقراطي في التعامل مع الحكومات المرتدة أو مع الغزاة من اليهود والصليبيين بدلًا عن القتال في سبيل الله، لذا لزم التنبيه باختصار على خطورة هذا المنهج الضال المضل المخالف لشرع الله المعوّق عن القتال في سبيله، فكم من فرصة ثمينة لإقامة الإسلام ضُيِّعت بسبب الطاعة لأصحاب هذا المنهج، فإياكم أن تطيعوهم و تدبروا قول الله تعالى: {رَبَّنَا إِنَّا أَطَعْنَا سَادَتَنَا وَكُبَرَاءنَا فَأَضَلُّونَا السَّبِيلَا} ، حتى لا تندموا يوم لا ينفع الندم، فاعرفوا الحق تعرفوا أهله واعرفوا الرجال بالحق ولا تعرفوا الحق بالرجال، فإن الإسلام هو الدين الحق وقد تعمد الله بحفظه، فانظروا الأمر الذي كان عليه النبي صلى الله وسلم فالزموه فإنه الأمر، فقد قال كما في الصحيحين: “والذي نفس محمد بيده لولا أن أشق على المسلمين ما قعدت خلاف سرية تغزو في سبيل الله أبدًا” ، فكيف تطيعون مع تعين الجهاد من لم يغزُ في سبيل الله أبدًا؟ أفلا تتدبرون! فإن أولئك هم الذين عطلوا طاقات الأمة من الرجال الصادقين واحتكموا إلى أهواء البشر، إلى الديمقراطية دين الجاهلية بدخول المجالس التشريعية، أولئك قد ضلوا ضلالًا بعيدًا وأضلوا خلقًا كثيرًا، أوليس رأس الإسلام شهادة أن (لا إله إلا الله) قد هزمت في أول ما هزمت أهواء الرجال في دار الندوة، مجلس قريش التشريعي؟ فإن التشريع من أخص خصائص الألوهية، وأن من شرّع للناس من دون الله قد جعل من نفسه إلهًا يُعبد وذلك كفر أكبر مخرج من الملة،

 

 

وهو طاغوت من الطواغيت، وإن الكفر بالطاغوت أحد ركني التوحيد فلا يقوم الإيمان بغيرهما، قال الله تعالى: {فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِن بِاللّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَىَ لاَ انفِصَامَ لَهَا وَاللّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ} .

 

فما بال هؤلاء يدخلون مجلس الشرك، مجلس النواب التشريعي الذي هدمه الإسلام، وبذلك ينهدم رأس الدين، فماذا بقي لهم؟! ثم يزعمون أنهم على الحق! إنهم على خطأ عظيم، وعلم الله أن الإسلام من أفعالهم بريء. فليتقوا الله ويتوبوا إليه من هذه الأفعال الجاهلية وليتبرؤوا من مجلس الكفر وطواغيته، وأن يجهروا بتكفيره فإن مناداة الكافرين بكفرهم منهج رباني، كما في قوله تعالى: {قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ * لَا أَعْبُدُ مَا تَعْبُدُونَ * وَلَا أَنتُمْ عَابِدُونَ مَا أَعْبُدُ * وَلَا أَنَا عَابِدٌ مَّا عَبَدتُّمْ * وَلَا أَنتُمْ عَابِدُونَ مَا أَعْبُدُ * لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ} .

 

فالإسلام دين الله، ومجالس النواب التشريعية دين الجاهلية، فمن أطاع الأمراء أو العلماء في تحليل ما حرم الله، كدخول المجالس التشريعية أو تحريم ما أحل الله كالجهاد في سبيله فقد اتخذهم أربابًا من دون الله، ولا حول ولا قوة إلا بالله. قال الله تعالى: {اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَاباً مِّن دُونِ اللّهِ وَالْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وَمَا أُمِرُوا إِلاَّ لِيَعْبُدُوا إِلَهاً وَاحِداً لاَّ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ سُبْحَانَهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ} ، فسمّى الله تعالى فعلهم هذا شركًا، نعوذ بالله من الشرك.

 

وإن أمر الله العزيز الحكيم لإنهاء الفتنة وإقامة الدين واضح بيّن في القرآن الكريم وهو بالقتال في سبيله، قال الله تعالى: {وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لاَ تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلّه} ، وقال رسول الله – صلى الله عليه وسلم: “أُمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة … الحديث” ، وقال: “إن الجنة تحت ظلال السيوف” ، فهذا هو منهج نبينا محمد – صلى الله عليه وسلم -، فالدين إنما يقوم بالوقوف تحت ظلال السيوف لا كما يزعم أولئك الذين يقولون: “نقيم الدين بالقعود تحت ظلال مجالس النواب والبرلمانات والحكومات الكافرة” ، فأي ضلال بعد هذا؟

 

وقد قيل:

 

من لم يكن بالقتل مقتنعا … يخلي الطريق ولا يغوي من اقتنعَ

 

فيا شباب الإسلام في كل مكان، احذروا هذا المنهج الضال والزموا الجهاد فإنه اليوم فرض عين، وإن القاعد عن الجهاد المتعين في حكم شريعتنا الإسلامية فاسق، قال الله تعالى: {قُلْ إِن كَانَ آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَآؤُكُمْ وَإِخْوَانُكُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ وَعَشِيرَتُكُمْ وَأَمْوَالٌ اقْتَرَفْتُمُوهَا وَتِجَارَةٌ تَخْشَوْنَ كَسَادَهَا وَمَسَاكِنُ تَرْضَوْنَهَا أَحَبَّ إِلَيْكُم مِّنَ اللّهِ وَرَسُولِهِ وَجِهَادٍ فِي سَبِيلِهِ فَتَرَبَّصُوا حَتَّى يَأْتِيَ اللّهُ بِأَمْرِهِ وَاللّهُ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ} .

 

 

ثم إني أوجه النداء للمسلمين عامة ولشعب العراق خاصة، فأقول لهم:

 

إياكم ومناصرة قوات أمريكا الصليبية ومن شايعها، وإن كل من يتعاون معها وما انبثق عنها -بغض النظر عن الأسماء والمسميات- كأجهزة الأمن والشرطة والجيش وغيرها أو تحت مسمى مجلس الحكم الانتقالي فهو مرتد كافر مهدور الدم يجب قتله.

 

وكذلك حكم من يناصر الأحزاب الكفرية كحزب البعث العربي الاشتراكي والأحزاب الكردية الديمقراطية وما شابهها، وإن هذه المناصرة والموالاة للكفار هي من نواقض الإسلام العشرة كما لا يخفى، قال الله تعالى: {وَمَن يَتَوَلَّهُم مِّنكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ} وقال: {بَشِّرِ الْمُنَافِقِينَ بِأَنَّ لَهُمْ عَذَاباً أَلِيماً * الَّذِينَ يَتَّخِذُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاء مِن دُونِ الْمُؤْمِنِينَ أَيَبْتَغُونَ عِندَهُمُ الْعِزَّةَ فَإِنَّ العِزَّةَ لِلّهِ جَمِيعاً} . فاتقوا الله وتوبوا إليه وتبرؤوا من هذه الأنظمة والأحزاب الطاغوتية وآمنوا بالله وحده وجاهدوا لتكون كلمة الله هي العليا.

 

ولا يخفى أن أي حكومة يتم تشكيلها من طرف أمريكا هي حكومة عميلة خائنة، كسائر حكومات المنطقة، بما فيها حكومتا كرزاي ومحمود عباس اللتان أنشئتا لإزهاق الجهاد، وما خارطة الطريق إلا حلقة جديدة في سلسلة المؤامرات لإنهاء الانتفاضة المباركة شارك فيها أكابر مجرميها: بوش، وشارون، وعبد الله بن عبد العزيز، وعبد الله الثاني، وحسني مبارك، ومحمود عباس. فيجب أن يستمر الجهاد إلى أن تقوم حكومة إسلامية تحكم بشرع الله ولا ينبغي أن يكون بيننا وبين المحتلين من اليهود والصليبيين حوار إلا بالسلاح، فإن الشرع أوجب علينا معهم القتال، قال الله تعالى: {فَإِذَا انسَلَخَ الأَشْهُرُ الْحُرُمُ فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدتُّمُوهُمْ وَخُذُوهُمْ وَاحْصُرُوهُمْ وَاقْعُدُوا لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ فَإِن تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلاَةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَخَلُّوا سَبِيلَهُمْ إِنَّ اللّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ} ، وقال رسول الله – صلى الله عليه وسلم: “جاهدوا المشركين بأموالكم وأنفسكم وألسنتكم” وقد قيل:

 

لهيب الشرك لا يطفيه إلا الأحمر الهطل

 

وقد سندت خطى التوحيد خير البيض والأُسلُ

 

كما وإن كل من يستجيب لأمريكا من الدول أو الأفراد بالمجيء إلى العراق للقيام بأي عمل مناصرة لها فيجب قتله ولو تحت مسميات خادعة كحفظ السلام أو نزع الألغام أو من يأتي تحت مظلة الأمم المتحدة الملحدة، تلك الهيئة الصهيونية الصليبية عدوة العالم الإسلامي؛ وهل مُنح اليهود دولة على أرض فلسطين إلا بقرارها الظالم بالتقسيم قبل نصف قرن من الزمان؟ وكذلك كل من يستجيب لأمريكا بالمجيء تحت منظمة المؤتمر الإسلامي أو جامعة الدول العربية فيجب قتاله، وهل سلم فلسطين لليهود في العام الثاني لقرار التقسيم إلا جيوش الدول العربية السبع طاعة لأمريكا،

 

 

وكان من هذه الجيوش: جيش الملك عبد العزيز آل سعود، وجيش الملك فاروق من مصر، وجيش الملك عبد الله بن الحسين من الأردن، وجميع هذه الجيوش العربية السبع كانت بقيادة الضابط الإنجليزي (كلوب) ، فأي خيانة بعد هذا؟!

 

فيا أيها المسلمون، إن الأمر جد ليس بالهزل، فمن كان له جهد أو رأي أو نجدة أو بأس أو مال فهذا وقته، ففي مثل هذه الأحداث يتمحص الناس، ويعلم الصادق من الكاذب، والغيور على الدين من القاعد، ولمثل هذه المكائد الجسام يُدعى أولو البأس والغيرة على الدين من الرجال العظام ويُرتجى من الحرائر الكريمات المسلمات الأبيات أن يقمن بدورهن، فيا أخوات فاطمة وسمية وخولة وذات النطاقين؛ إن ساحات الوغى تنتظر تحريضكن الآباء والأبناء والأزواج والإخوان، وتنتظر تجهيزكن للغزاة في سبيل الله، فانصرن دين الله بأثمن ما تملكن احتسابًا لما عند الله من الأجر والمثوبة.

 

وإني لأقول لإخواني المجاهدين في العراق:

 

إني والله أشاطركم همومكم، وأشعر بشعوركم، وأغبطكم على ما أنتم فيه من جهاد، وعلم الله لو وجدت سبيلًا إلى ساحاتكم ما قعدت، وكيف أقعد وقد مرّ معنا أن رسولنا – صلى الله عليه وسلم – أسوتنا وقدوتنا- قال: “والذي نفس محمد بيده لولا أن أشق على المسلمين، ما قعدت خلاف سرية تغزو في سبيل الله أبدًا” ، وقال: “والذي نفس محمد بيده لوددت أن أغزو في سبيل الله فأقتل، ثم أغزو فأقتل، ثم أغزو فأقتل” ، فهذا هو طريق نبينا محمد – صلى الله عليه وسلم -، وهو طريق نصرة الدين، وإقامة دولة المسلمين فالزموه، ولا يلزمه إلا الصادقون.

 

فيا معاشر المسلمين، يا معاشر ربيعة ومُضَر، ويا معاشر بني الأكراد:

 

ارفعوا رايتكم -رفعكم الله- ولا يهولنكم هؤلاء العلوج بأسلحتهم، فإن الله قد أوهن كيدهم وأذهب ريحهم، فلا تروعنكم كثرتهم، فإن قلوبهم خاوية وإن أمرهم قد بدأ يضعف ويضطرب عسكريًّا وكذلك اقتصاديًّا، وخاصة بعد يوم نيويورك المبارك بفضل الله، فقد بلغت خسائرهم بعد الضربة وتداعياتها أكثر من ترليون دولار -أي ألف ألف مليون دولار- وقد سجلوا أيضًا عجزًا في ميزانياتهم للسنة الثالثة على التوالي، وقد بلغ في هذا العام رقمًا قياسيًّا حيث قدر بأكثر من أربعمائة وخمسين ألف مليون دولار، فلله الحمد والمنة. وإن استمرار الحرب يزيد نزيفهم الاقتصادي وتكلفهم أكثر من مائة مليون دولار يوميًّا، فعاجلوهم ولا تمهلوهم ولا تمكنوهم من سرقة نفطكم أو أسركم، وإذا ضربتم فأوجعوا ولا تخطئوا الذي فيه العينان فإن الله يحب إذا عمل أحدكم عملًا أن يتقنه كما قال رسولنا عليه الصلاة والسلام، واستعينوا على قضاء حوائجكم بالكتمان؛ فلا يطلع مجاهد على عملية ليس له فيها عمل، وقدموا رايتكم فتجبنوا فيجبن الناس، فالثبات الثبات والصبر الصبر فإنما النصر صبر ساعة.

 

 

فصبرًا في مجال الموت صبرا … فصبرًا في مجال الموت صبرا

 

و إنكِ لو طلبتِ بقاء يوم … على الأجل الذي لكِ لن تُطاعي

 

وما للمرء خير في حياة … إذا ما عُدّ من سقط المتاع

 

فاستعينوا بالله وتوكلوا عليه واحرصوا على أن تكونوا من طلائع الشهداء الأُول الذين يبذلون المهج في سبيل المنهج، فقد صحّ عن رسولنا عليه الصلاة والسلام: “أفضل الشهداء الذين يقاتلون في الصف الأول لا يلتفتون حتى يُقتلوا أولئك، يتلبَّطون في الغُرف العُلى من الجنة، ويضحك إليهم ربك، وإذا ضحك ربك لعبدٍ في الدنيا فلا حساب عليه” ، فالوحى الوحى يا شباب الإسلام، والبدار البدار يا فتيان عدنان وقحطان، هبوا لنصرة إخوانكم في الدين والنسب في أرض الرافدين.

 

فيا أتباع محمد عليه الصلاة والسلام، الآن قد حمي الوطيس واحمرّت الحِلَق، وتلاحمت الصفوف، وتصافحت السيوف، فهذا أوان الشدّ فاشتدّي، ويا خيل الله اركبي، ويا ريح الجنة هبي.

 

يا حبذا الجنة واقترابها

 

طيبة وبارد شرابها

 

والروم روم قد دنا عذابها

 

كافرة بعيدة أنسابها

 

عليّ إذا لاقيتها ضرابها

 

وفي الختام:

 

فإلى إخواني المجاهدين في العراق، إلى الأبطال في بغداد دار الخلافة وما حولها، وإلى أنصار الإسلام، أحفاد صلاح الدين، وإلى الأحرار من أهل بعقوبة والموصل والأنبار، وإلى الذين هاجروا في سبيل الله حتى يقتلوا نصرة لدينهم وتركوا الوالد والولد، والأهل والبلد، فإلى هؤلاء وهؤلاء: فإني أقرئكم جميعًا السلام وأقول لكم:

 

إنكم جند الله وسهام الإسلام وخط الدفاع الأول عن هذه الأمة اليوم، وإن الروم قد اجتمعوا تحت راية الصليب لقتال أمة الحبيب محمد عليه الصلاة والسلام، فاحتسبوا جهادكم، وإني لأرجو أن لا يؤتى المسلمون من قبلكم، فالله الله فيما ائتمنتم عليه، وما يعلق عليكم بعد الله من آمال عظام، فلا تفضحوا المسلمين اليوم، قال الله تعالى: وَلاَ تَهِنُوا فِي ابْتِغَاء

 

 

الْقَوْمِ إِن تَكُونُوا تَأْلَمُونَ فَإِنَّهُمْ يَأْلَمُونَ كَمَا تَأْلَمونَ وَتَرْجُونَ مِنَ اللّهِ مَا لاَ يَرْجُونَ وَكَانَ اللّهُ عَلِيماً حَكِيماً، وتمثلوا بما تمثل به سعد -رضي الله عنه- يوم الخندق، حيث قال:

 

لبّث قليلا يلحق الهيجا حمل … لا بأس بالموت إذا حان الأجل

 

أجل؛ لا بأس بالموت إذا حان الأجل.

 

وقول عاصم -رضي الله عنه- في القتال:

 

ما علتي وأنا جلِد نابلُ … والقوس فيها وتر عنابلُ

 

و الموت حق والحياة باطل … إن لم أقاتلكم فأمي هابلُ

 

كما وأوصي نفسي وإياكم بتقوى الله في السر والعلن وقراءة القرآن وتدبره والعمل به ولا سيما سور القتال كالتوبة والأنفال، وعليكم بالذكر والدعاء.

 

اللهم آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار.

 

اللهم هذا يوم من أيامك، فخذ بقلوب شباب الإسلام ونواصيهم إلى الجهاد في سبيلك.

 

اللهم اربط على أفئدتهم وثبت أقدامهم، وسدد رميهم وألف بين قلوبهم.

 

اللهم أنزل نصرك على عبادك المجاهدين في كل مكان، في فلسطين والعراق والشيشان وكشمير والفلبين وأفغانستان.

 

اللهم فرج عن إخواننا الأسرى في سجون الطغاة، في أمريكا وغوانتانامو وفي فلسطين المحتلة والرياض، وفي كل مكان، إنك على كل شيء قدير.

 

اللهم ربنا أفرغ علينا صبرًا وثبت أقدامنا وانصرنا على القوم الكافرين.

 

{وَاللّهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لاَ يَعْلَمُونَ}

 

و صلِّ اللهم وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

 

وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.

 

 

  • Related Posts

    اليوم الذكرى الـ20 على تنفيذ كتائب القسام وألوية الناصر وجيش الإسلام عملية الوهم المتبدد شرق قطاع غزة

    25/6/2006 يوافق اليوم الذكرى الـ20 على تنفيذ كتائب القسام وألوية الناصر وجيش الإسلام عملية الوهم المتبدد شرق قطاع غزة، والتي أسفرت عن مقتل عدد من ضباط وجنود الاحتلال وأسر الجندي…

    لو يعلم الرعيل الأول من الإخوان المسلمين ماذا فعل الذين جاءوا من بعدهم لتبرأوا منهم إلا قليلاً

    لو يعلم الرعيل الأول من الإخوان المسلمين ماذا فعل الذين جاءوا من بعدهم لتبرأوا منهم إلا قليلاً   لا يكاد يختلف اثنان على أن الرعيل الأول من جماعة الإخوان المسلمين…

    اترك تعليقاً

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

    You Missed

    اليوم الذكرى الـ20 على تنفيذ كتائب القسام وألوية الناصر وجيش الإسلام عملية الوهم المتبدد شرق قطاع غزة

    • من admin
    • يونيو 25, 2026
    • 0 views
    اليوم الذكرى الـ20 على تنفيذ كتائب القسام وألوية الناصر وجيش الإسلام عملية الوهم المتبدد شرق قطاع غزة

    لو يعلم الرعيل الأول من الإخوان المسلمين ماذا فعل الذين جاءوا من بعدهم لتبرأوا منهم إلا قليلاً

    • من admin
    • يونيو 25, 2026
    • 0 views
    لو يعلم الرعيل الأول من الإخوان المسلمين ماذا فعل الذين جاءوا من بعدهم لتبرأوا منهم إلا قليلاً

    أيها الشرفاء من الشعب السوري عودوا بثورتكم بيضاء نقية، تنصر المظلوم وتنشر العدل وتطبق شرع الله

    • من admin
    • يونيو 25, 2026
    • 0 views
    أيها الشرفاء من الشعب السوري عودوا بثورتكم بيضاء نقية، تنصر المظلوم وتنشر العدل وتطبق شرع الله

    تقلبات منافق و الجولاني و سياسة تصفية القيادات البارزة

    • من admin
    • يونيو 25, 2026
    • 0 views
    تقلبات منافق و الجولاني و سياسة تصفية القيادات البارزة

    SYRIE  « Les forces du CENTCOM continuent de travailler aux côtés de partenaires régionaux.

    • من admin
    • يونيو 25, 2026
    • 2 views
    SYRIE   « Les forces du CENTCOM continuent de travailler aux côtés de partenaires régionaux.

    COMPTE-RENDU DE LA SITUATION ACTUELLE DU DJIHAD GAZAOUI

    • من admin
    • يونيو 25, 2026
    • 2 views
    COMPTE-RENDU DE LA SITUATION ACTUELLE DU DJIHAD GAZAOUI