تعميم . عن آخر ما حدث في مخيم الروج . ليلة الجمعة 3 يوليو 2026
استيقظ كل من في المخيم على أصوات صياحٍ تقطع القلب وتمزق الكبد، ولو أنها أسمعت حجرًا لفتته.
قاموا بالدخول على إحدى الأخوات، وكعادتهم في كل مرة، يقتحم الرجال الخيام على النساء والأطفال الذين لا حول لهم ولا قوة، ويعتدون عليهن بالضرب. لكن هذه المرة تجاوزوا كل حدود الإنسانية، فقد قام الرجال العساكر – شلَّ الله أيديهم – بضرب إحدى الأخوات بمؤخرة المسدس على رأسها حتى نزفت دمًا، وساءت حالتها الصحية.
وعندما خرجت بها الأخوات في منتصف الليل يطلبن لها الإسعاف، رفضوا ذلك، حتى لا يكون هناك دليل يدينهم. فكم من منظمة، وكم من مفوضية، تأتي إلى المخيم، فيقومون بمنعها وإبعادها عن سماع أصوات الأخوات المكلومات، ويقولون إنه لا أحد يمسهن، ولا أحد تعرض لهن، وحسبنا الله ونعم الوكيل، وكفى بالله شهيدًا، فهو يعلم بحالنا وما نعانيه.
قال الله تعالى: ﴿وَلَا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غَافِلًا عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ﴾.
وعندما ساءت حالة الأخت، فاضت قلوب الأخوات قهرًا من شدة الظلم، ومن صمت العالم أجمع، ومن كمية الخذلان التي يعشنها كل يوم، فخرجن جميعًا نحو الإدارة، واعتصمن هناك. فلم يعد هناك عيش يطيب، فإن كانوا يريدون، فليقتلونا جميعًا مع أطفالنا، وليريحونا من هذه الحياة التي لا نرى فيها إلا الظلم والقهر.
واشتدت صيحات الأخوات، وكنَّ مصممات على المطالبة بإحضار الإسعاف، بينما كانوا يرفعون السلاح في وجوههن، ويهددون ويتوعدون، ويقولون: “ارجعن إلى خيامكن.” لكن أحدًا لم يتحرك، حتى بدأوا بإطلاق النار داخل المخيم في منتصف الليل.
تخيلوا… أكثر من ساعتين كاملتين من الصياح، وإطلاق النار، والخوف والرعب، بينما كانت الأخت المصابة بحاجة ماسة إلى الإسعاف، وأطفالٌ تحطمت نفسياتهم وهم يسمعون صرخات أمهاتهم، وأنينهن، ودموعهن، وطلقات الرصاص تمر فوق رؤوسهم في ظلام الليل.
وفي النهاية، حضر مسؤول في الإدارة يُدعى رشيد، وكل ما فعله أنه قام بإخراج الأخت إلى الإسعاف، ثم قال: “انتهى الأمر… ارجعوا إلى خيامكم.”
كم مرة تأتي المنظمات والمفوضيات، وتصلها أخبار الاعتداءات التي تقع داخل المخيم، ثم يقوم المسؤولون في تلك الإدارة، حكمية ورشيد، بإبعادهم عن سماع أصوات الأخوات، وينكرون أنه لا وجود لهذه الاعتداءات، ولا للسرقة، ولا للضرب، ولا للتعذيب داخل المخيم، وكأن شيئًا لم يحدث. وذلك لأنهم جميعًا يسيرون في الطريق نفسه، ونفس الظلم، ونفس الكذب، ويستر بعضهم على بعض، وعلى فضائحهم التي باتت واضحة وظاهرة لكل من أراد أن يرى الحقيقة.
ولكننا قد رفعنا شكوانا إلى من بيده ملكوت كل شيء، وإلى من لا تضيع عنده المظالم، قال الله تعالى:
﴿إِنَّمَا أَشْكُو بَثِّي وَحُزْنِي إِلَى اللَّهِ﴾.
ونسأل الله أن يأخذ حقنا وحق أطفالنا في القريب العاجل من كل من ظلمنا، وخذلنا، وشارك في معاناتنا بصمته أو تستره.
﴿وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ﴾.
حسبنا الله ونعم الوكيل، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.
Statement
Regarding what happened in Al-Roj Camp on the night of Friday, July 3, 2026
Everyone in the camp woke up to heartbreaking screams that could shatter even the hardest of hearts.
As has become their usual practice, armed men stormed the women’s tents, where only women and children with no means to defend themselves were present, and assaulted them. But this time, they crossed every limit. One of the soldiers—may God hold him accountable—struck one of the sisters on the head with the butt of his pistol until she began bleeding, and her condition became critical.
When the sisters carried her out in the middle of the night to request an ambulance, they refused to allow medical assistance, seemingly to ensure there would be no evidence against them. How many humanitarian organizations and UN delegations have visited this camp, only to be prevented from hearing the voices of the suffering women? They are told that no one has been harmed and that no abuse has taken place.
“Sufficient for us is Allah, and He is the best Disposer of affairs.”
As the injured sister’s condition worsened, the hearts of the women overflowed with pain and anger after enduring so much ظلم, the silence of the entire world, and endless abandonment. They all went to the camp administration and staged a sit-in. Life in these conditions is no longer bearable. If they truly wish, then let them kill us all along with our children and put an end to this life of suffering..




