الجولاني هو الشيخ الذي يراوغ أتباعه ولكنه يفضح نفسه!
من الكوارث التي أصابت الجماعات الجهادية من أهل السنة والجماعة هي أن كثيراً من قادتها لا يملكون علماً شرعياً ومع ذلك يسميهم أتباعهم ببعض الألقاب المختصة بأهل العلم مثل الشيخ والجولاني في سوريا واحد من هؤلاء حيث اعترف في مقابلته الأخيرة مع قناة الجزيرة بأنه لا يملك أي علم وأنه ليس شيخاً كما أعرب عن انزعاجه من اسم الجولاني الذي عُرف به طوال ١٤ عاماً ووصف الحركات الإسلامية بـالفاشلة وقد أدت هذه الاعترافات إلى فضيحة مدوية له ولأتباعه وأظهرت أنه قطع علاقاته كلها بالجماعات الجهادية وأنه بانضمامه إلى التحالف الأمريكي بذريعة محاربة الإرهاب يعبر عن نوع من الكراهية والنفور من الجماعات الجهادية.
فالجولاني الذي كان يقدم نفسه مصلحاً وقائداً للمسلمين، أثبت اليوم باعترافه بجهله أنه لم يكن مصلحاً فحسب، بل كان من أكبر المفسدين في المنطقة.
كان أتباع الجولاني يسمونه بالشيخ بل سمّا بعضهم هذا العميل للكفار المحاربين المحتلين بأمير المؤمنين غير أن هذا الشخص الذي اعتراف بجهله صراحة أظهر أن أتباعه كانوا أكثر غباء منه نفسه. فقد اتبعوا بدلاً من البحث والتبعية للعلماء الصادقين دجالاً جاهلاً وعليهم اليوم أن يتحملوا مسؤولية أفعالهم. فإن لم يتوبوا فليترقبوا اعترافاً شبيهاً بما قاله أمثالهم: ﴿قَالُوا رَبَّنَا إِنَّا أَطَعْنَا سَادَتَنَا وَكُبَرَاءَنَا فَأَضَلُّونَا السَّبِيلَا﴾ (الأحزاب: ٦٧)
فهل يوجد في سوريا أشدّ من الجولاني ظلماً الذي ارتكب هذه الخيانات والظلم بحق أهل الدعوة والجهاد وحان مستقبل السوريين، بينما كان أتباعه يتلون مراراً قول الله تعالى: ﴿وَلَا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ وَمَا لَكُم مِّن دُونِ اللَّهِ مِنْ أَوْلِيَاءَ ثُمَّ لَا تُنصَرُونَ﴾ (هود: ١١٣)
فاعتراف الجولاني الصريح بجهله وعدم علمه بشريعة الله هو أكبر وثيقة تفضحه وقد كشف أمر الجولاني نفسه لأتباعه الجهلة المخدوعين الذين سموه بالشيخ طوال سنوات وأظهر أنه ليس عالماً فحسب، بل هو من أكبر الكذابين في التاريخ المعاصر وأتباعه الذين اتبعوه يغضمون الأعين والآذان وساروا معه في كل هذه المكفرات بحيث يُسألون أمام الله وعليهم أن يتوبوا من هذا الخطأ الجسيم.
الكاتب: المولوي نور أحمد الفراهي




