“اتفاقية مكة” الثلاثية بين تركيا وآل سعود وباكستان وانضمام مصر إليها
أعلن وزير الخارجية التركي هاكان فيدان أن مصر ينبغي أن تنضم إلى اتفاقية مكة التي تم التوقيع عليها مؤخراً بشأن الدفاع المشترك، وذلك في المرحلة العملياتية التالية لهذا التحالف، مؤكداً أن هناك خططاً لتوسيع نظام الدفاع الجماعي، ما يشير إلى تحول هيكلي ملحوظ في الهندسة الأمنية للشرق الأوسط حيث يجمع هذا التحالف متعدد الأطراف تركيا والمملكة العربية السعودية وباكستان تنظر أنقرة إلى القاهرة كعمود حيوي لاستدامة هذه المبادرة على المدى الطويل ويعتمد مسار الاندماج على حل عدد من المسائل الفنية غير المحددة بحسب التقارير.
وقال فيدان لوكالة إعلامية تركية: «مصر شريكتنا الطبيعية حالياً في كل القضايا وأعتقد أنها ستنضم إلى تحالفنا في المرحلة التالية» مشيراً إلى أن الدول الأربع تعمل بالفعل من موقف سياسي موحد بشأن القضايا الإقليمية ثم أعلن الوزير التركي أن مبادرة مكة تعكس معايير الدفاع الجماعي المشابهة لما ورد في المادة الخامسة من ميثاق الناتو.
يُرسي هذا الاتفاق ضمانات أمنية متبادلة، ما يعني أن الهجوم على إحدى الدول الموقعة قد يؤدي إلى تقديم مساعدة عسكرية أو استخباراتية أو لوجستية من الدول الحليفة.
لقد أمضى المسؤولون ثلاث سنوات في تطوير الهيكل الجيوسياسي. وأوضح فيدان أن الميثاق يعمل كآلية ردع، لا ككتلة عسكرية هجومية.
وأردف فيدان قائلا: “وفقاً لرؤية رئيسنا، لا ينبغي أن نقتصر على ثلاث دول. علينا أن نتوسع ونجمع كل الدول تحت مظلة واحدة عند الحاجة” وأضاف أن الدول المؤسسة ستدرس طلبات التوسع حالة بحالة لتحديد الهيكل طويل الأمد للتحالف وسوف تُنشأ أمانة دائمة في المملكة العربية السعودية للإشراف على العمليات اليومية ويتضمن هيكل القيادة لجنة سياسية وعسكرية مركزية تتألف من وزراء الخارجية ووزراء الدفاع ورؤساء أركان القوات المسلحة للدول المشاركة. وستركز مجموعات العمل المستقبلية على التعاون في صناعة الدفاع وتبادل المعلومات وقابلية التشغيل البيني للقوات المسلحة.
قد خُططت تمارين تدريبية مشتركة لتنسيق أنظمة الاتصالات والتسليح الوطنية المختلفة وللتدريب على سيناريوهات قتالية محتملة وينص الاتفاق على أن أي استدعاء لبند الدفاع الجماعي يتطلب طلباً رسمياً للمساعدة. ثم تحدد لجنة التوجيه نطاق الانتشار الذي قد يتراوح من نقل الذخائر إلى نشر وحدات قتالية فعالة، حسب مستوى التهديد.
أعلنت أنقرة أنه صاغ الدبلوماسيون هذا التحالف بمعزل عن الإجراءات العسكرية الجارية التي تشمل إسرائيل والولايات المتحدة الأمريكية وإيران وأعلن فيدان صراحة أن الاتفاق لا يجعل طهران هدفاً للصراع ويعطي الأولوية للاستقرار الإقليمي طويل الأمد على المواجهة المباشرة.
كما يربط إدراج مكون أمني بحري في البحر الأحمر الذي بادرت به المملكة العربية السعودية، هذا التحالف بممرات التجارة العالمية.
وقد جمعت الرياض مؤخراً قادة عسكريين من ٤٠ دولة لمناقشة أمن مضيق باب المندب مع تجنب مناقشة الخلافات الثنائية مع الحوثيين.
أما مشاركة تركيا في المفاوضات البحرية فتنبع مباشرة من مصالحها التجارية. فما زالت أنقرة تعتمد بشدة على عبور السلع الآمن عبر قناة السويس ومنطقة البحر المتوسط بأكملها.
الكاتب: أبو عامر (خالد الحموي)




