ما موقف أتباع الجولاني من مذهب «الإمام أحمد الشرع»؟
قد يبدو طرح هذا السؤال نفسه غريباً لبعض الناس، لأنهم اعتادوا بين أهل السنة والجماعة على أربعة مذاهب فقط ويعدّون إنتاج مذاهب أخرى أمراً عجيباً غير أنه إذا نظرنا إلى القضية وفق أفكار وأقوال سابقة لأمثال الجولاني وعطون وأبي عزام الجزراوي ومظهر الويس ورؤوس المنافقين الآخرين المتستّرين بالشريعة في الهيئة، فسندرك أن الجولاني قد أصبح صاحب مذهب مستقل في الشؤون الحكومية والتنفيذية، لا يُعدّ فيه إقصاء شريعة الله أمراً عادياً فحسب، بل أصبح تطبيع احتلال الكفار المحاربين الأجانب ومحاربة المؤمنين والأحرار باسم مكافحة الإرهاب أمراً رسمياً مرغوباً وبلغ في الأمور الأخرى كتحرير المشروبات الكحولية درجة من التطور تجعلهم يحددون لها أسعاراً ويمنعون أن تصل الخمور إلى أيدي المستهلكين بأسعار غالية.
فماذا تسمون من يقيمون حدود هذا المذهب ويطبقون الشريعة على مذهب الإمام أحمد الشرع وماذا يجيب فلول قوات جبهة النصرة القدامى وهيئة تحرير الشام بغض النظر عن تحركات الشرع والشيباني ومناف طلاس؟
لا نشك أننا نحن أهل السنة والجماعة لا نسمي هذا الخليط العلماني الارتدادي للجولاني مذهباً، بل ديناً مضاداً لدين الإسلام وردة صريحة عنه.
الكاتب: أبو أنس الشامي (عبد الرحمن الدمشقي)




