أبرز ما جاء في الكتاب «صفحات مشرقة من تاريخ تنظيم قاعدة الجهاد في بلاد الشام» للشیخ سامي بن محمود العريدي تقبله الله (3)
المشاركة في التحريض
إن التحريض على دفع صيال الأعداء والمشاركة في الجهاد من الخطوات التي تسبق وتمهد العمل الميداني وتحيي معاني الجهاد والاستشهاد والعزة والشجاعة في النفوس قال الله تعالى: ﴿فَقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ لَا تُكَلَّفُ إِلَّا نَفْسَكَ وَحَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ عَسَى اللَّهُ أَنْ يَكُفَّ بَأْسَ الَّذِينَ كَفَرُوا وَاللَّهُ أَشَدُّ بَأْسًا وَأَشَدُّ تَنْكِيلًا﴾ [النساء: 84].
وقال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ حَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى الْقِتَالِ﴾ [الأنفال: 65].
وعن أنس، أن النبي ﷺ قال: “جاهدوا المشركين بأموالكم وأنفسكم وألسنتكم” رواه أبو داود وصححه الألباني
وقد كان لقيادات تنظيم القاعدة ورموزه في ذلك الدور الكبير والأثر الفعال بفضل الله وكرمه فهذه كلماتهم وآثارهم شاهدة على ذلك.. ولو أراد باحث أن يحصرها لكانت في كتاب مستقل.. نذكر بعضها هنا على سبيل التمثيل لا الحصر قال الإمام المجدد الشيخ إسامة بن لادن -تقبله الله- في “هوامش على متن انتفاضة الأقصى”: (إلى إخواننا في فلسطين نقول لهم: إن دماء أبنائكم هي دماء أبنائنا، وإن دماءكم دماؤنا، فالدم الدم والهدم الهدم، ونشهد الله العظيم أننا لن نخذلكم حتى يتم النصر أو نذوق ما ذاق حمزة ابن عبد المطلب رضا الله عنه، ونبشركم أن مدد الإسلام قادم وأن مدد اليمن سيتواصل بإذن الله الواحد الأحد…)
وقال الشيخ أسامة بن لادن -رحمه الله- في “السبيل لخلاص فلسطين”: (أمتي المسلمة، إن فلسطين وأهلها يعانون الأمرَّين منذ قرن من الزمان تقريباً على أيدي النصارى واليهود، وكلا الخصمين لم يأخذوها منا بالمفاوضات والحوار وإنما بالحديد والنار، وهو السبيل لاسترجاعها؛ فلا يفل الحديد إلا الحديد، وقد بيّن الله تعالى لنا السبيل لكف بأس الكفار بقوله: ﴿فَقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللّهِ لاَ تُكَلَّفُ إِلاَّ نَفْسَكَ وَحَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ عَسَى اللّهُ أَن يَكُفَّ بَأْسَ الَّذِينَ كَفَرُوا وَاللّهُ أَشَدُّ بَأْساً وَأَشَدُّ تَنكِيلاً﴾.
فبالتحريض والقتال يُكف بأس الكفار، فما الذي يحول بيننا وبين الجهاد في سبيل الله؟ إنه الكمّ الهائل من القيود التي وضعها ذلك التحالف الصليبي الصهيوني على حكام المنطقة، وهم بدورهم بعلمائهم وإعلامهم قيدونا بها.
عباد الله، إن هذا الحصار الظالم على غزة، قد نبّه وأكد على أن أبناء الأمةِ وقادتها محاصرون من الأعداء، مسلوبو الإرادة مقيدو الحرية إلا من رحم الله، وقد ظهر عجزها وهوانها على الناس، فكيف يستطيعُ المحاصر أن يفكَّ الحصار عن غيره؟ ففاقد الشيء لا يعطيه.
هذه هي الحقيقة المرّة التي يجب مواجهتها والسعي لإيجاد الحلول الصحيحةِ لها، بعيداً عن الأفكارِ العقيمةِ والآراء السقيمة التي تدور في فلك أعدائنا من حكامِ المنطقة.)
وقال الدكتور أيمن الظواهري في كلمة “خمسة وستون عاما على قيام دولة الاحتلال إسرائيل”: (يا أسود الإسلام في شام الرباط والجهاد؛ إن فلسطين التي سُلبت منا منذ خمسةٍ وستين عاما، يعود الأمل في استرجاعها بجهادكم المبارك.
فيا أمّة الإسلام ويا أحرارها ويا شرفاءها؛ إن أردتم عودة الخلافة فانفروا للشام، وإن أردتم قيام حكم الشريعة فانفروا للشام، وإن أردتم تحرير فلسطين فانفروا للشام، وإن أردتم استئصال الحكام الفاسدين فانفروا للشام، وإن أردتم مقاومة أمريكا فانفروا للشام، وإن أردتم التصدي للتمدد الصفوي الإيراني فانفروا للشام، انفروا بأنفسكم وأموالكم وخبراتكم وعلومكم.
يا أسود الإسلام؛ عليكم بالشام
يا فرسان النبي ﷺ؛ عليكم بالشام
ويا جنود الخلافة؛ عليكم بالشام
ويا عشاق الحرية؛ عليكم بالشام
إخواني وأهلي وأبنائي في الشام الحبيب؛ يعلم الله أني لو تيسر لي طريقٌ إليكم ما تخلفت لحظةً عنكم ولكن يعزيني أني على ثغرٍ من ثغوركم.
يا أسود الإسلام في ربوع الشام؛ لقد رثى أحمد شوقي الخلافة بعد سقوطها فقال:
قل للخلافةِ قولَ بَاكٍ شَمْسَها يا جَذْوَةَ التوحيدِ هل لك مطفئٌ بالأمس لما آذنت بدلوكِ
والله جلَّ جَلَالُه مُذكِيكِ
وأنا أجيبه فأقول:
قُل للخلافة قولَ راجٍ عودها
يا جذوة التوحيدِ ما لكِ مطفئٌ والفجرُ يبزغُ بعد طول حلوكِ
والشام فيها اليومَ من يُذكيكِ
والشام فيها اليومَ من يُذكيكِ
والشام فيها اليومَ من يُذكيكِ)
وقال الشيخ أبو يحيى الليبي-تقبله الله- في “مآسي الشام بين إجرام النصيرية ومكائد الغرب”: (فلئن أردتم لثورتكم أن تكون سلمية فلعلّ الله قد اختار لكم غير ذلك، فما الركون إلى أوهام السلمية بعد هذه التضحيات الباهظة وأمام هذا العدو المتوحش إلا ضربٌ من العجز الذي لا يليق بأمة الجهاد والصبر والفداء، قال الله تعالى: ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتَالُ وَهُوَ كُرْهٌ لَّكُمْ وَعَسَى أَن تَكْرَهُوا شَيْئاً وَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ وَعَسَى أَن تُحِبُّوا شَيْئاً وَهُوَ شَرٌّ لَّكُمْ وَاللّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ﴾.
فيا أبطال الشام شمروا، ويا أسود العراق هبوا، ويا ليوث الأردن انفروا، ويا رجال تركيا تقدموا، فإنها أعراض أخواتكم وأمهاتكم، ودماء أبنائكم وإخوانكم، وحرمات أهلكم ودياركم؛ قد عبث بها الأراذل وعاث فيها المفسدون، فكونوا صفًّا واحدًا متراصًّا صدًّا لهجمتهم وردًّا لصولتهم وسعيًا لإقامة شريعة ربكم، وامضوا متوكلين على الله، وتذكروا أنه من فرّج عن مؤمنٍ كربةً من كرب الدنيا فرّج الله عنه كربةً من كرب يوم القيامة، فإخوانكم اليوم في كرباتٍ ركب بعضها بعضًا يستغيثون فلا مغيث ويستنجدون ولا منجد.
فلتعلنوها بأقوالكم وأفعالكم: لبيك لبيك يا أرض الرباط، لبيك لبيك يا عفيفة الشام، لبيك لبيك يا منارة العلماء ومهد الأبطال النجباء، فلا بقينا إن بقي طاغيتها يتبجّح، ولا نجونا إن نجا.)
وقال الشيخ حمزة بن لادن -تقبله الله- في “محنة الشام محنة الإسلام”: (أمّتي المسلمة: إخواني المسلمين في إندونيسيا، إخواني المسلمين في المغرب الإسلامي، إخواني المسلمين بينهما، ليست هذه محنة الشّام، ولكنّها محنة الإسلام، يريدون ألا تقوم له قائمة، فالعدوّ الصليبيّ وحلفاؤه العلمانیین، يحتلون بلادنا الإسلامية شيئًا فشيئًا،
ولكي يستطيع أهل الشّام صدّ هذا العدوان الصليبيّ العلمانيّ العالميّ، لابدّ من تكاتف المسلمين كلّ المسلمين معهم ودعمهم ونصرهم ومآزرتهم، فقد أمسى جسد الأمة الإسلاميّة وجرحه الشّاميّ غائر جدًا، وهو في أمسّ الحاجة للعلاج، فإن عالجناه استطعنا علاج غيره، وإن تركناه انتشرت فيه الجروح والإصابات وعجزنا عن علاجه.
فلابدّ من اليقظة والتحرّك السّريع الجادّ المنظّم، لدعم أهل الشام المبارك قبل فوات الأوان، يجب أن تكون قضية الشام قضية الأمة كلّها، نريد لبلاد الشّام أن تنتصر على الطغاة، نريد لها أن تحكم بالشريعة السّمحة الغراء، نريد لأهلها أن يعيشوا أعزةً كرماء، نريد أن تخرج منها جحافل المجاهدين لتحرير بيت المقدس بإذن الله.. ولا نريد للشّام أن تتحول إلى فلسطين أخرى لا قدّر الله.
وأمام هذه الآمال وبين هذه المخاوف، يقف المجاهدون في أمسّ الحاجة إلى دعمكم أيّها المسلمون لكي يتمكنوا من مواصلة المسير.
أيّها المسلمون: حقّقوا معنى الجسد الواحد، حقّقوا معنى الأخوّة الإسلامية..
أيجوع إخوانكم .. وتشبعون ..
أيخاف إخوانكم .. وتأمنون ..
إن دعمكم لهم بمثابة الهواء الذي لا غنى لهم عنه، ونفيركم إليهم بمثابة الغذاء الذي لا عيش لهم بدونه، فلا تقطعوا الهواء والغذاء عنهم.
إنّ مشاركتكم في جهاد الشّام ستعود بالبركة عليكم، كلّ شيء في الجهاد هناك يتحول إلى معنى سماوي كبير..
أيّ شاب مسلم ولو كان ممن أسرف على نفسه، بمجرد وصوله إلى الشّام يصبح مجاهدًا مهاجرًا بطلًا وربما يتخذه الله شهيدًا.
كل كلمة في نصرة الشام ليست كلمةً عابرةً، ولكنّها كلمة حق أو تغريدة حق يثاب صاحبها.
كلّ درهم ينفق للشّام يتحول إلى درهم سماوي مجاهد، يذود عن صاحبه يوم القيامة.
فعلى كلّ مسلم يؤمن بالله واليوم الآخر أن يدعم إخوانه في الشّام ولو بوجه من الوجوه.
ويا شباب الإسلام اجعلوا رسالتكم: إمّا أن يحيى الإسلام عزيزًا أو تموتوا.
اللّهمّ كن لإخواننا في الشّام ناصرًا ومعينًا.)
اكتفي بهذه الكلمات الطيبات لبعض قيادات التنظيم في بيان هذه الصفحة المضيئة في باب تحريض المسلمين على الجهاد في بلاد الشام وتحرير مقدساتها.. فكلمات وإصدارات التنظيم في كافة الأفرع مليئة بالتحريض على الجهاد في سبيل الله في بلاد الشام فقد قال الشيخ أبو مصعب الزرقاوي -تقبله الله- في “هذا بلاغ للناس”: (أمتي الغالية؛ أننا في العراق على مرمى حجرٍ من مسرى رسول الله ﷺ، فنقاتل في العراق وعيوننا في بيت المقدس، الذي لا يسترد إلا بقرآن يهدي وسيف ينصر، وكفى بربك هادياً ونصيرا.)
وقال الدكتور الظواهري في “عز الشرق أوله دمشق”: (إخواننا وأهلنا في شام الرباط والجهاد، يعلم الله أنه لولا الحرب المستعرة التي نشتبك فيها مع الصليبية المعاصرة، ولولا السدود والحدود التي رسمها سايكس وبيكو ثم قدسها حكامنا؛ لولا ذلك لكنت وإخواني اليوم بينكم ووسطكم نذود عنكم بنحورنا وندفع عنكم بصدورنا، ولكن يعزينا أنّ في شام الإسلام والاستشهاد من المجاهدين والمرابطين ما يكفي ويزيد فجزاكم الله خير الجزاء عن الإسلام والمسلمين.)




