أحمد الشرع يبايع إبليس وفقاً لتقارير واشنطن
أحدثت الحرب المسلحة في سوريا عند المهاجرين والأنصار والشعب السوري وكلهم من أهل السنة ضد حكم بشار الأسد العلماني صدمة أصابت المراقبين والصادقين فيها، ما يمكن أن يعد نموذجاً نادراً في تاريخ الإسلام.
بدأت الحرب تحت شعار التوحيد ومحاربة الحكم الكفري وردة العلمانية وانتهت بإقامة حكم علماني رفع شعار مكافحة الإرهاب ودخل تحت راية أمريكا ويقاتل الآن المجاهدين الصادقين ويقدم تعهدات تتعارض مباشرة مع الإسلام وأهل الدعوة والجهاد، فيسوق أهداف الجهاد وشريعة الله ليرضي أمريكا كرأس الأفعى وحاملة لواء أعداء شريعة الله في المنطقة.
هنا تشهدون تقريراً يكشف عن تعهدات ذليلة سُمّي فيها المجاهدون بالإرهابيين لتمهيد الطريق أمام النفوذ الأمريكي والصهيوني وشركائهم العالميين والإقليميين.
محاور التنازل والخيانة الرئيسية وفقاً لتقارير واشنطن
وقّعت الجماعات الخاضعة لسيطرة الجولاني في دمشق تعهدات تعني عملياً التخلي عن دعم المقاومة الإسلامية والجهاد ضد أمريكا وشركائها مثل الكيان الصهيوني:
– التعهد بالتخلي عن الجماعات التي يعدها الإسلام مجاهدة كحماس والجهاد الإسلامي والتعاون مع واشنطن لمواجهتها.
– إعلان التعاون مع أمريكا لمواجهة الشبكات المرتبطة بأهل الدعوة والجهاد ومحور المقاومة وقطع التعاون مع كل من تعتبرهم أمريكا إرهابيين.
– قبول معايير الإرهاب من منظور أمريكا والكفار المحاربين والاحتلال والمرتدين الحاكمين على بلاد الإسلام، فيُصنَّف المجاهدون الفلسطينيون وجماعات المقاومة الإسلامية المؤيدة لجهاد فلسطين إرهابيين لاستهدافهم.
– قبول ضغط أمريكا لمحاكمة أي مسؤول أو عسكري تعاون مع جماعات أو أفراد تعتبرهم أمريكا إرهابيين.
ما يفعله الجولاني وأتباعه نموذج صريح للمداهنة والخيانة في أمانتي دين الله وعباد الله وهم يغيرون المفاهيم كالإرهابي وغيره ليداهنوا الكفار المحاربين الأجانب ويقاتلوا الصادقين في ميادين الدعوة والجهاد، بينما يقول الله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَخُونُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ وَتَخُونُوا أَمَانَاتِكُمْ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾.
إن بيع الجهاد وأهله والمقايضة على دماء المجاهدين مقابل الاعتراف السياسي الأمريكي أكبر خيانة لأمانة دين الله والمؤمنين الصادقين الذين أفنوا أعمارهم في أداء هذه الأمانة وثمن هذه المصالحة التي عقدها الجولاني في سوريا طرد مجاهدين كعادل عبد الفتاح الناطور وغيرهم ممن ثبتوا على الأصول ورفضوا مسار التعهدات الذليلة للجولاني واعتقال اثني عشر أخاً أوزبكياً في مناطق الفوعة وكفريا وحماة خيانة صريحة للعهد وخطوة كبيرة في تنفيذ التعهدات الذليلة الموقعة مع أمريكا وشركائها.
الكاتب: عز الدين قسام (حمد الدين الإدلبي)





