أبرز ما جاء في الكتاب «صفحات مشرقة من تاريخ تنظيم قاعدة الجهاد في بلاد الشام» للشیخ سامي بن محمود العريدي تقبله الله (4)
محنة الشام محنة أهل الإسلام
إن من أعظم المعاني والمبادئ التي رسخها نبينا الكريم صلى الله عليه مبدأ الإخوة في الله، وتكافؤ دماء المسلمين، وتوحد آمالهم وآلامهم ففي الصحيح عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: “مَثَلُ الْمُؤْمِنِينَ فِي تَوَادِّهِمْ وَتَرَاحُمِهِمْ وَتَعَاطُفِهِمْ مَثَلُ الْجَسَدِ، إِذَا اشْتَكَى مِنْهُ عُضْوٌ تَدَاعَى لَهُ سَائِرُ الْجَسَدِ بِالسَّهَرِ وَالْحُمَّى.”
ولكن للأسف أن هذا المبدأ اليوم غير حاضر في حياة المسلمين على الوجه المطلوب فكان من الواجبات المتحتمات التركيز عليه لما لهذا المبدأ من أثر في عزة المسلمين وتمكينهم ورد صيال الأعداء عنهم قال الشيخ حمزة بن لادن -رحمه الله- في كلمته “محنة الشام محنة أهل الإسلام”: (أمّتي المسلمة: إخواني المسلمين في إندونيسيا، إخواني المسلمين في المغرب الإسلامي، إخواني المسلمين بينهما، ليست هذه محنة الشّام، ولكنّها محنة الإسلام، يريدون ألا تقوم له قائمة، فالعدوّ الصليبيّ وحلفاؤه الروافض، يحتلون بلادنا الإسلامية شيئًا فشيئًا، وإن شئتم فسلوا العراق واليمن ينبئونكما عن صدق الخبر، وهاهم في شام الرباط والجهاد يسعون لإبادة أهلنا، وأعناقهم مشرئبّة لاحتلال الحرمين الشريفين ..
ولكي يستطيع أهل الشّام صدّ هذا العدوان العلمانيّ العالميّ، لابدّ من تكاتف المسلمين كلّ المسلمين معهم ودعمهم ونصرهم ومآزرتهم، فقد أمسى جسد الأمة.
الإسلاميّة وجرحه الشّاميّ غائر جدًا، وهو في أمسّ الحاجة للعلاج، فإن عالجناه استطعنا علاج غيره، وإن تركناه انتشرت فيه الجروح والإصابات وعجزنا عن علاجه.
فلابدّ من اليقظة والتحرّك السّريع الجادّ المنظّم، لدعم أهل الشام المبارك قبل فوات الأوان، يجب أن تكون قضية الشام قضية الأمة كلّها، نريد لبلاد الشّام أن تنتصر على الطغاة، نريد لها أن تحكم بالشريعة السّمحة الغراء، نريد لأهلها أن يعيشوا أعزةً كرماء، نريد أن تخرج منها جحافل المجاهدين لتحرير بيت المقدس بإذن الله.. ولا نريد للشّام أن تتحول إلى فلسطين أخرى لا قدّر الله.
وأمام هذه الآمال وبين هذه المخاوف، يقف المجاهدون في أمسّ الحاجة إلى دعمكم أيّها المسلمون لكي يتمكنوا من مواصلة المسير.
أيّها المسلمون: حقّقوا معنى الجسد الواحد، حقّقوا معنى الأخوّة الإسلامية..
أيجوع إخوانكم.. وتشبعون..
أيخاف إخوانكم.. وتأمنون..
إن دعمكم لهم بمثابة الهواء الذي لا غنى لهم عنه، ونفيركم إليهم بمثابة الغذاء الذي لا عيش لهم بدونه، فلا تقطعوا الهواء والغذاء عنهم.
إنّ مشاركتكم في جهاد الشّام ستعود بالبركة عليكم، كلّ شيء في الجهاد هناك يتحول إلى معنى سماوي كبير..
أيّ شاب مسلم ولو كان ممن أسرف على نفسه، بمجرد وصوله إلى الشّام يصبح مجاهدًا مهاجرًا بطلًا وربما يتخذه الله شهيدًا.
كل كلمة في نصرة الشام ليست كلمةً عابرةً، ولكنّها كلمة حق أو تغريدة حق يثاب صاحبها.
كلّ درهم ينفق للشّام يتحول إلى درهم سماوي مجاهد، يذود عن صاحبه يوم القيامة.
فعلى كلّ مسلم يؤمن بالله واليوم الآخر أن يدعم إخوانه في الشّام ولو بوجه من الوجوه.
ويا شباب الإسلام اجعلوا رسالتكم: إمّا أن يحيى الإسلام عزيزًا أو تموتوا.))





