الشيخ هاني السباعي ومقارنة عامة بين حكومة الجولاني العلمانية والحكومة العلمانية لعائلة الأسد في سوريا
عندما خان الجولاني أبا بكر البغدادي وفرض الحرب على أميره السابق، أيد كثير من الكتاب الجهاديين الذين كانوا على بعد آلاف الكيلومترات من ميادين القتال ولم يملكوا معرفة دقيقة بالواقع، الجولاني، حتى انتهى الأمر بخيانات متواصلة لجماعاتهم كخيانته الصريحة للقاعدة بقيادة الشيخ أيمن الظواهري رحمه الله.
وبعد أن ظهرت مفاسد الجولاني العقدية والمنهجية وعمالته، أصبح بعض الأشخاص كالدكتور هاني السباعي والشيخ أبي محمد المقدسي وطارق عبد الحليم من أبرز معارضيه وكفّروه علناً.
كتب الدكتور هاني السباعي في مذكرة بعنوان «الحب والبغض في شخص أحمد الشرع»: «أقر أحمد الشرع في مارس ٢٠٢٥ دستوراً علمانياً في سوريا سمّيته آنذاك دستور جنكيز خان حيث أزاح الشريعة الإسلامية ولم يعترف بها مصدراً وحيداً للتشريع في كل جوانب الحياة، الأمر الذي يجعله طاغوتاً وفق المفاهيم الشرعية، وكل من يؤيده أو يبرر له مثله».
وأضاف الدكتور هاني: «من أفعال أحمد الشرع موالاته لأعداء الإسلام وهي من نواقض الإيمان وقد تسبب في سفك دماء معصومة من القادة والمجاهدين، فاستخدم جثثهم سلماً ليصعد، وهو اليوم يتعاون علناً ودون خجل مع القوات الأمريكية في ريف حلب وغيرها في عمليات الإنزال والمطاردة التي تؤدي إلى قتل المسلمين. كان التحالف بين أحمد الشرع وأمريكا قائماً قبل سقوط النظام ولكنه كان سرياً.. وما زال فريق من الناس في غفلتهم يحسنون الظن بهذا الخائن وعميل أعداء الإسلام الذي اتخذ موقفاً ضد المسلمين».
يعتبر الدكتور هاني السباعي في ختام كلامه ليس أحمد الشرع وحده، بل شركاءه ومن شاركوا بأي شكل في أفعاله، مرتدين خارجين عن الإسلام ويشير إلى تصريحات وزير الخارجية التركي هاكان فيدان بأن الشرع قدم معلومات ضد داعش وحراس الدين (فرع القاعدة في سوريا) للقوات الدولية أدت إلى قتل عدد منهم ويعدّ هذا كفراً صريحاً، فيجعل الشرع طاغوتاً كسائر الطواغيت في بلاد الإسلام، ويقول: «نشأ أحمد الشرع تحت رعاية وتوجيه أجهزة الاستخبارات التركية والأمريكية والكيان الصهيوني وتلقى تدريباً وتوجيهاً مباشراً منها، فمن أحب شخصاً بهذه الصفات الطاغوتية أو دافع عنه أو اعترض على من ينتقد أفعاله المخالفة للشرع، فقد خرج عن سبيل المؤمنين».
يطلق الدكتور هاني السباعي هذه الكلمات بعد أن كان قد مدح سابقاً تحرير إدلب على يد عصابة الجولاني وقد ردّ بعض الأشخاص كمحمد بوغيث الحديدي المعروف بأبي يحيى الشامي على فتوى السباعي بارتداد الجولاني وعصابته بمثال محمد مرسي في مصر الذي لم يكفّره الدكتور هاني السباعي بل سمّاه مظلوماً. ومع كل نقدنا لأمثال محمد مرسي ورفضنا لمسارهم، فإن من يسعى إلى إصلاح نظام فاسد من داخله بمساعدة المسلمين يختلف عمن يفسد منهجاً سليماً بمساعدة الكفار المحاربين والاحتلال الخارجي والمرتدين ويحرفه.
الجولاني خائن عرض أهل الدعوة والجهاد في سوريا للبيع، ودخل بمساعدة الكفار المحاربين والاحتلال الخارجي بقيادة أمريكا في صفقة على قيم المجاهدين الإيمانية.
وفي أحدث خطبة له، بعد شرح أفعال الجولاني، خلص هاني السباعي إلى أن الحكم العلماني للجولاني أضر بالمسلمين في المنطقة من الحكم العلماني لعائلة الأسد.
وهذا ليس رأي هاني السباعي وحده، بل هو ما توصلت إليه كل الجماعات الجهادية الفلسطينية والمخلصون من أهل الدعوة والجهاد في سوريا والعالم: ضرر الجولاني وعصابته على الجهاد وأهله في سوريا والمنطقة أكبر بكثير من ضرر الكفار الأصليين والمرتدين الذين اصطفوا علناً ضد المؤمنين.
الكاتب: أبو أنس الشامي (عبد الرحمن الدمشقي)




