تنظیم الدولة و ذكرى هجمات الحادي عشر من سبتمبر بعد مرور ربع قرن على وقوعها
منذ بداية سبتمبر وأنا أترقب صحيفة “النبأ” التابعة لتنظیم الدولة لأرى ما إذا كانت ستتطرق في افتتاحيتها إلى ذكرى هجمات الحادي عشر من سبتمبر بعد مرور ربع قرن على وقوعها؛ لكن وكما توقعت لم يحتفِ تنظیم الدولة بانتصارات القاعدة رغم ما يظهره من تمسح بأسامة بن لادن والرعيل الأول من القاعدة وطالبان بذريعة أن القاعدة وطالبان بالأمس ليستا كقاعدتهما وطالبانهما اليوم.
وهنا تبرز المفارقة بوضوح؛ فتنظیم الدولة رغم تمسحها بالرعيل الأول من القاعدة و طالبان لا تستشهد في إصداراتها بكلماتهم وخطاباتهم، ولا تحتفي بهجمات الحادي عشر من سبتمبر كما يفعل أنصار القاعدة وطالبان اليوم، مع أن تلك الهجمات نفذت على يد الرعيل الأول أنفسهم الذين يتمسح بهم الدواعش اليوم.
فتنظیم الدولة لا تحتفي إلا بعملياتها هي حصرًا، بخلاف القاعدة التي تحتفي بجميع العمليات الفريدة في بلاد الغرب عبر مجلتها الرسمية “إنسباير” حتى وإن كانت من تنفيذ مناصرين لتنظیم الدولة .
فهل كان تمسح تنظیم الدولة بالرعيل الأول مجرد وسيلة لكسب الحاضنة الشعبية واستقطاب أنصار القاعدة وطالبان؟… وهل لو كان أسامة بن لادن والرعيل الأول موجودين اليوم لواصل تنظیم الدولة التمسح بهم كما يفعلون الآن، أم …؟
الکاتب: حميد القوسي




