شيوخ عصابة الجولاني في سوريا يحتاجون إلى مراجعة المنهج والسلوك
لا يخفى على أحد أن نوعاً من المحاكاة لجهاز آل سعود قد نشأ في الجهاز الحكومي للجولاني في سوريا: شيوخ بميول انتقائية من فكر «الدعوة النجدية»، تُغلَّف فتاواهم وتُوزَّع وفق طلب السلطة.
كان هؤلاء المفتون والشيوخ المحيطون بالجولاني، قبل تسليم دمشق إليهم، يكفّرون خصومهم ويلصقون بهم الألقاب بذرائع هم أولى بها، فيزيلون أعداءهم. فعلى سبيل المثال، كانوا يكفّرون ويسجنون ويعدمون أناساً بحجة العلاقة مع أمريكا وتركيا وفرنسا وطواغيت بلاد الإسلام، بينما كانوا هم أنفسهم جواسيس وجنوداً لهؤلاء الكفار المحاربين والمرتدين الحاكمين على المسلمين.
أباح شيوخ عصابة الجولاني بهذا الذرائع دماء آلاف المسلمين الثوريين والجهاديين من أهل السنة في سوريا وأحلّوا أموالهم، بحجج النصيرية والردة والخارجية وغيرها. فماذا نرى اليوم؟ لم تُقم خلافة إسلامية، ولم تُجرَ شريعة الله، بل حكم المرتدون العلمانيون من قسد إلى فلول نظام الأسد والمسلمين المرتدين والدروز الصهاينة بنسب مختلفة على سوريا.
أيها الشيوخ شبه المحترمين الذين ما زلتم تسيرون مع الجولاني وعصابته، وأصبحتم جزءاً من جنود الحرب النفسية للكفار المحاربين والاحتلال والجولاني ضد المؤمنين: لقد قبلتم ولاية الجولاني العلماني وتبعتموه، فأنتم منه لا من المسلمين. خدعكم ولم يجلب لكم سوى الذل والفضيحة. هذا هو جزاء التكفير الباطل للمسلمين المعارضين للجولاني، الذي حذّر منه رسول الله ﷺ فقال: «أيما رجل قال لأخيه: يا كافر، فقد باء بها أحدهما» (صحيح البخاري ٦١٠٤، مسلم ٦٠).
كفّرتم آلاف المسلمين من أهل سوريا تكفيراً باطلاً، فعاد هذا التكفير عليكم واليوم بينما يجلس العلمانيون على كراسي الحكم ويشرّعون من دون الله، استوليتم على المساجد لتأمروا المسلمين وتنهوهم في مسائل فقهية شخصية كاللحية والملابس والآداب الجزئية وتشغلوهم بالمسلمين، أما أمام الحكم العلماني المرتد الذي يطبّق قوانين الكفر فقد عميتم وصممتم وتصدرون الفتاوى وتصنعون التبريرات لتغطية ارتداد الجولاني. هذا عين بيع الدين والنفاق.
يقول الله تعالى: ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُوا بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحَاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ وَقَدْ أُمِرُوا أَنْ يَكْفُرُوا بِهِ﴾ (النساء: ٦٠).
منذ زمن آمنتم بطاغوت الجولاني والعلمانيين من قسد وبدلاً من الكفر بالطاغوت تصالحتم معه وضحّيتم بالمسلمين في المشاريع الأمريكية والصهاينة وشركائهم. فالذلة والهوان في الدنيا لكم، وفي الآخرة عذاب أليم.
أنتم بحاجة إلى مراجعة معتقداتكم ومنهجكم والأفضل لكم أن تتوبوا قبل أن يفوت الأوان.
الكاتب: ابن تيمية (أبو زبير الحلبي)




