المؤمن وأهل الدعوة والجهاد في سوريا يسعون لرضا الله ويرفضون استرضاء الولايات المتحدة الأمريكية التي تغدر وتخدع!

المؤمن وأهل الدعوة والجهاد في سوريا يسعون لرضا الله ويرفضون استرضاء الولايات المتحدة الأمريكية التي تغدر وتخدع!

 

إن كان المؤمن صادقاً مع الله واختار المنهج الإسلامي الصحيح، فلا يجوز أن يجعل قبلته في المسائل المنهجية والحركية والسياسية واشنطن وتل أبيب ويسعى لاسترضاء هؤلاء الكفار المحاربين والاحتلال. يعدّ الله تعالى في عدة آيات استرضاء الكفار أمنية باطلة للمؤمن ويبين أن استرضاءهم يعني التضحية بالقيم والأصول الإسلامية، ويقول تعالى كقانون: ﴿وَلَن تَرْضَىٰ عَنكَ الْيَهُودُ وَلَا النَّصَارَىٰ حَتَّىٰ تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ﴾ (البقرة: ١٢٠).
يجب على المؤمن أن يذكر نفسه أن إيمانه لله لا «منتج أمريكا وإسرائيل والغرب» حتى يحددوا له درجاته. من يفكر ليل نهار «هل الكفار راضون عني؟» فقد نزع ولايته من الله وسلمها للطاغوت.
فمن يظن أنه يحفظ دينه بطاعة أمريكا فقد خدع نفسه.ترضى أمريكا عنك فقط ما دمت في تخدمها لا أن تخدم سبيل الله. متى ستدرك هذه الحقيقة؟
الأصل عندنا: ﴿قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ (الأنعام: ١٦٢). المؤمن الذي يكون كذلك لا يسأل في بداية الأمر: «هل تبتسم أمريكا أم تعبس؟» بل يسأل: «ماذا يرضي الله؟» حتى لو أدبر عنه العالم كله ولم يعترف به كالإمارة الإسلامية في أفغانستان.
هذا المعيار موجود منذ بداية التاريخ الإسلامي في القرآن ثم في صدر الإسلام نفسه. كان مشركو مكة يطلبون من رسول الله ﷺ أن يتنازل قليلاً عن معاييره ليرضوا ويحدث تنازل متبادل: ﴿وَدُّوا لَوْ تُدْهِنُ فَيُدْهِنُونَ﴾ (القلم: ٩) لكن رسول الله ﷺ لم يرض بالمصالحة مع هؤلاء الكفار والتضحية بقيمه وأصوله ومبادئه ولم يسلم، لأنه لم يبدل رضا الله برضا القوم والكفار. أما أحمد الشرع، تلك الدمية التي تديرها واشنطن، فكيف كان منذ بداية الجهاد والثورة ضد حكم بشار الأسد العلماني في سوريا حتى اليوم؟
أحمد الشرع كدمية وعدته أمريكا بوعود «بعد الحصاد» وهو سعيد لأنه رأى ابتسامة السيد الأمريكي، لكن أمريكا لم تفِ لأحد أبداً، ولا تبتسم له إلا ما دامت تستخدمه.
أخرجت أمريكا الجولاني اليوم من قائمة الإرهاب ليدير أو يدمر بقوته أهل الدعوة والجهاد وأعداء أمريكا وإسرائيل. فمن يجرؤ أن يقول إنها لن تعيده غداً بعد انتهاء مهمته إلى وصفه بالإرهابي أو تحذفه في سيناريو مصطنع على يد أنصاره أو معارضيه؟
أمريكا تفعل مع الجولاني الآن ما هو مهنة الشيطان: ﴿يَعِدُهُمْ وَيُمَنِّيهِمْ وَمَا يَعِدُهُمُ الشَّيْطَانُ إِلَّا غُرُورًا﴾ (النساء: ١٢٠). هذه ثمرة التفاؤل بالكفار وتصديق وعودهم. أمريكا كذلك، ليست وعودها إلا غرورا وخداعا. من يفرح بابتسامتها سيذوق غداً طعم خنجرها.
إن كنا مسلمين مؤمنين نجعل القرآن والمنهج الإسلامي الصحيح معيارنا، فعلينا أن نعيد مسار حركتنا من «اتجاه نظرة الكفار ورضاهم» إلى «اتجاه رضا الله». لنتساءل: هل نسأل في قراراتنا في الجهاد ضد أمريكا المحتلة والصهاينة في القنيطرة ودرعا وريف دمشق، وفي الجهاد ضد المرتدين من قسد شركاء الجولاني، وفي الجهاد ضد الدروز الصهاينة والحكم العلماني التابع للجولاني: «ماذا يريد الله وماذا يرضيه؟» أم نسأل: «ماذا تقول أمريكا وإسرائيل؟» هل نستأذن واشنطن وتل أبيب ومرتزقتهم للجهاد أم نستأذن الله؟ هل نفرح إذا ابتسم أعداء الإسلام لعملنا أم نحزن؟
من يفضل رضا أمريكا والجولاني المتحالف معها على رضا الله، وينتظر إذناً من هؤلاء الكفار والمرتدين للجهاد ضدهم، فهو منحرف وتائه بكل معنى الكلمة، حتى لو سموه «معتدلاً».
انظر أين قبلتك وإلى من تتوجه؟ ليست قبلة المؤمن واشنطن ولا لندن ولا أنقرة ولا الرياض ولا تل أبيب، بل يتوجه المؤمن إلى الله وحده ويستأذن منه فقط، حين فرض الله الجهاد ضد الكفار المحاربين والاحتلال على المؤمنين كفرض عين مثل الصلاة.

الكاتب: أبو أسامة الشامي

  • Related Posts

    إسرائيل تدرس مشروع احتلال دمشق (٢)

    إسرائيل تدرس مشروع احتلال دمشق (٢)   لم يكن هناك حديث عن خطط للاستيلاء على المدن الكبرى واحتلالها حتى اليوم على الأقل حتى نشرت الصحافة الإسرائيلية تقارير عن احتلال دمشق…

    إسرائيل تدرس مشروع احتلال دمشق (١)

    إسرائيل تدرس مشروع احتلال دمشق (١)   نشرت صحيفة «والا» الإسرائيلية تقريراً استناداً إلى مصادر عسكرية انتشر سريعاً في وسائل الإعلام العربية والتركية. كما أفاد التقرير، نوقشت فكرة احتلال دمشق…

    اترك تعليقاً

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

    You Missed

    إسرائيل تدرس مشروع احتلال دمشق (٢)

    • من abuaamer
    • سبتمبر 20, 2026
    • 2 views
    إسرائيل تدرس مشروع احتلال دمشق (٢)

    إسرائيل تدرس مشروع احتلال دمشق (١)

    • من abuaamer
    • سبتمبر 20, 2026
    • 1 views
    إسرائيل تدرس مشروع احتلال دمشق (١)

    المؤمن وأهل الدعوة والجهاد في سوريا يسعون لرضا الله ويرفضون استرضاء الولايات المتحدة الأمريكية التي تغدر وتخدع!

    • من abuosameh
    • سبتمبر 20, 2026
    • 5 views
    المؤمن وأهل الدعوة والجهاد في سوريا يسعون لرضا الله ويرفضون استرضاء الولايات المتحدة الأمريكية التي تغدر وتخدع!

    بينما الدول العربية مشغولة بإدانة هجوم وهمي على مكة المكرمة، المستوطنون يستبيحون المسجد الأقصى

    • من admin
    • سبتمبر 20, 2026
    • 2 views
    بينما الدول العربية مشغولة بإدانة هجوم وهمي على مكة المكرمة، المستوطنون يستبيحون المسجد الأقصى

    إفساد المجتمع السوري من سرطان الفساد الجولاني وإشراف مباشر من وزيره الشيباني و…

    • من admin
    • سبتمبر 19, 2026
    • 5 views
    إفساد المجتمع السوري من سرطان الفساد الجولاني وإشراف مباشر من وزيره الشيباني و…

    الجولاني ومحمود عباس أداة يتلاعب المستكبرون بها ومقاومة باعاها (3)

    الجولاني ومحمود عباس أداة يتلاعب المستكبرون بها ومقاومة باعاها (3)