الجولاني ومحمود عباس أداة يتلاعب المستكبرون بها ومقاومة باعاها (3)

الجولاني ومحمود عباس أداة يتلاعب المستكبرون بها ومقاومة باعاها (3)

 

حق النقض للدول الخمس الدائمة والعلمانية في المنظمات الدولية هو في الحقيقة حق المستكبرين في فعل ما يشاؤون ومنع ما لا ينفعهم، أي أن دولة واحدة تستطيع بقوتها العسكرية لا بقوة الدليل والعقل والفهم أن توقف إرادة أغلبية العالم.
فإلى ماذا يتعلق المسلم أو أمثال الجولاني في مواجهة ظلم أمريكا وإسرائيل إن لم يكونوا هم أنفسهم من المستكبرين أو أتباعهم؟
إذن صدرت مئات القرارات بإدانة إسرائيل دون أن يُنفَّذ أي منها وهذا يدل بوضوح على أن الهيكل صُمم ليكون بلا أثر.
صارت وسائل الإعلام العلمانية العالمية إلى جانب هذه الكوارث،جهاز إنتاج شرعية لهؤلاء المستكبرين وأتباعهم وتعكس وسائل الإعلام الرئيسية في العالم العلماني رواية إسرائيل «دفاعاً عن النفس» ورواية مقاومة المستضعفين لهؤلاء المستكبرين «إرهاباً».
فعلى سبيل المثال:
– الهجوم على غزة: «رد على حماس»
– الهجوم على لبنان: «حق الدفاع عن النفس»
– الهجوم على سوريا: «وقاية أمنية»
أما حين ترد مقاومة المستضعفين فتُسمى «إرهاباً» و«زعزعة استقرار المنطقة». هذا الجهاز لإنتاج الشرعية جزء لا يتجزأ من مشروع المستكبرين. فقد اعتمد المستكبرون على ثلاث أدوات رئيسية: ١- القوة العسكرية، ٢- القوة الاقتصادية، ٣- القوة الإعلامية والحرب الدعائية والنفسية.
وهذه الأدوات الثلاث حيوية أيضاً للمؤمنين من أهل الدعوة والجهاد.
ننتقد هنا الحكام التابعين كمحمود عباس والجولاني والنقد مشروع. نقد عباس والجولاني من موقف «لماذا لا يقفان أمام إسرائيل» نقد جهادي ونضالي وتحرري. أما من يبرر جرائم إسرائيل بذريعة ضعفهما فقد انفصل عن المنهج الإسلامي، بل عن مسار الأحرار غير المسلمين أصحاب الغيرة الذين يقدرون شعبهم وأرضهم.
فكما أن أمريكا وإسرائيل مستكبرون وأعداء لله، فإن المستضعفين في فلسطين وسوريا وسائر البلاد الخاضعة لاحتلال هؤلاء المستكبرين ومرتزقتهم لهم «حق المقاومة والجهاد» والخيار الوحيد للمؤمنين هو الجهاد المسلح، لا التعلق بالمنظمات الدولية العلمانية التي تخضع في بنيتها لنفوذ المستكبرين أنفسهم.
هنا يجب أن ندرك أن الإدانات اللفظية لعصابة الجولاني في سوريا أو اللجوء إلى المؤسسات الدولية العلمانية رمي تراب في عيون الناس ولعب بعقول أهل سوريا. فهم يعلمون أنهم يقومون بعمل عبثي لخداع العامة وصرف الرأي العام وتحييد القوة النضالية لأهل الغيرة في سوريا.
فليعلم الجميع أننا لا نصالح الظالم ولا نترك المظلوم وحيداً حتى نعيد الحق إلى نصابه والحل هو ما قاله الشيخ أسامة بن لادن رحمه الله:
“إنما طريق إعادة الحق جهاد في سبيل الله، وطريق إبطال الباطل جهاد في سبيل الله، وطريق منع عدوان الكافرين جهاد في سبيل الله، والجهاد أحد الأركان الخمسة التي بني عليها الدين العظيم.»

الكاتب: مروان حديد (محمد أسامة الديرزوري)

  • Related Posts

    هذا هو البرميل الذي ألقاه أردوغان وبن تميم على الشعب السوري برعاية أمريكية. أدى هذا البرميل دمارا ومعاناة كثيرة للعشب السوري أكثر من البراميل التي ألقيت على الشعب السوري خلال…

    شتّان مابينهما …

    يصمّم قادة كتائب عز الدين القسام في الأنفاق تحت الأرض خريطة تدمير إسرائيل بينما يلتقط أحمد الشرع وأسعد الشيباني صورة تذكارية في السماء تحت ظل توقيع ترامب! أحدهما يبحث تحت…

    اترك تعليقاً

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

    You Missed

    سوريا في سوق السماسرة؛ التدمير، ثم الاستيلاء!

    سوريا في سوق السماسرة؛ التدمير، ثم الاستيلاء!

    وَلَا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا

    وَلَا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا

    أكثر من ألف اعتداء إسرائيلي… ثم ماذا؟!

    أكثر من ألف اعتداء إسرائيلي… ثم ماذا؟!
    شتّان مابينهما …

    الإمارات بين التطبيع وقمع حرية الكلمة!

    الإمارات بين التطبيع وقمع حرية الكلمة!