استبدلت أمريكا الاستعمار القديم باستعمار جديد في العراق
أعلنت أمريكا اليوم سحب ما تبقى من قواتها في العراق….
هل استعاد العراق سيادته بخروج القوات الأمريكية؟
كلا، إذ لم تسحب أمريكا قواتها من العراق إلا بعد أن أقامت فيه نظامًا عميلًا لها.
يوم خرجت الجيوش البريطانية والفرنسية قبل عقود من بلادنا، احتفل الناس بالتحرير والاستقلال!
والحاصل أن تلك الجيوش لم تخرج إلا بعد أن بنت شكلًا جديدًا من السيطرة، تمثل في جيش من العملاء الذين تم تسليمهم البلاد، وتم تقديمهم للناس كقادة تحرير!
ثم اكتشفت الشعوب، بعد غفلة استمرت عقودًا، أنها خُدعت بكذبة الاستقلال، وأدركت أن بلادها ما زالت خاضعة لهيمنة البريطاني والفرنسي، ثم دخل على الخط الأمريكي ليرث الاستعمار القديم.
إن التحرير الحقيقي يبدأ بنبذ ثقافة الغرب ومشاريعه وعملائه وأنظمة حكمه الفاسدة ثم إقامة نظام الخلافة الراشدة المنبثق من عقيدة الأمة على أنقاضها.
أي مشروع تغيير في بلادنا لا يجعل أولويته تحريرها من النفوذ الأجنبي، فهو مشبوه ومرفوض.
لا يمكن لثورة حقيقية أن تُسقط حكم طاغية كبشار النصيري ، ثم تكرّس هيمنة أمريكا وتنضم إلى حلفها الصليبي!
مهزلة التحرير المزيف والاستقلال الكاذب تتكرر من جديد، وتستمر التبعية، ومعها يستمر الذل والهوان والضعف وضياع الهوية والسيادة في البلدان الإسلامية




