قال رسول الله صلى الله عليه وسلّم : وإنَّما الإمامُ جُنَّةٌ يُقاتَلُ مِن ورائِه ويُتَّقى به (متّفق عليه)
عجز النظام السابق لا يعفي سلطة الجولاني اليوم من المسؤولية؛ ففي فقه السياسة الشرعية عند ابن تيمية رحمه الله مقصود الولاية : حراسة الدين وحفظ دنيا الناس وسد الثغور. كما قال رحمه الله تعالى : فَالْمَقْصُودُ الْوَاجِبُ بِالْوِلَايَاتِ: إصْلَاحُ دِينِ الْخَلْقِ الذيِ مَتَى فَاتَهُمْ خَسِرُوا خُسْرَانًا مُبِينًا، وَلَمْ يَنْفَعْهُمْ مَا نَعِمُوا بِهِ فِي الدُّنْيَا؛ وَإِصْلَاحُ مَا لَا يَقُومُ الدِّينُ إلَّا بِهِ مِنْ أَمْرِ دُنْيَاهُمْ . ( السياسة الشرعية في إصلاح الراعي والرعية،ص21).
تصدّركم للمشهد يُلزمكم بحماية دماء الناس وأجوائهم، لا الانشغال بإحكام القبضة الأمنية على الداخل دون الشغور .
استباحة الأجواء تكشف خلل الأولويات؛ فمن استنفد طاقته في ملاحقة المعارضين واحتكار القرار الداخلي وفرّط في وحدة الصف وإعداد العدة لدفع العدوان الخارجي فقد ضيّع أمانة الولاية، إذ الهيبة تُبنى بالعدل وجمع الكلمة لا بالاستبداد و الإنشغال بالحفلات وترك الأعداء الصّائلة في الثغور و توغّلاتهم .
طالما يكون الموقف في حكم الجولاني موقفا منفعلاً تجاه التوغّلات الإسرائيلية ستجرأ أي جهة و حكومة للتوغّل في سوريا كما شنّ النّظام الأردني هجمات على مواقع عدّة في أرض الشّام المباركة حديثا .
ابن تيميّة




