الجولاني يفقد أنصاره القدامى !

أصبح بلال عبد الكريم الصحفي الذي دخل سوريا عام ٢٠١٢ وأعدّ تقارير من المناطق الخاضعة لسيطرة الجولاني، اليوم من أشد منتقديه.
يقول عبد الكريم: تراجع أحمد الشرع عن المبادئ الإسلامية وأقام حكماً ظالماً علمانياً ويسعى إلى المصالحة مع الغرب والتماهي مع مصالح أمريكا وإسرائيل ثم ينتقد عبد الكريم أيضاً تعامل الحكومة مع المقاتلين الأجانب قائلاً:
يعدّ الذين قدموا إلى سوريا للقتال الآن عبئاً ومصدراً للمشاكل ولا يُمنحون الجنسية كأن المهاجرين يعتبرون مجاهدين ما داموا يساعدون الجولاني على الوصول إلى السلطة، ثم يتحولون فجأة بعد ذلك إلى متاعب واصفاً ادعاء الجولاني بعدم وجود تعذيب في السجون بالكذب، وقال إنه كان يسمع يومياً صرخات السجناء من مسافة أمتار قليلة!
تحدث بلال عبدالكريم عن تعليق السجناء لفترات طويلة وجلد أقدامهم وظهورهم. الجولاني الذي كان يدين سابقاً نظام الأسد لتعذيبه السجناء، يواجه الآن انتقادات بتكرار الأساليب نفسها في السجون الخاضعة لسيطرته.
سُجن بلال عبد الكريم في أغسطس ٢٠٢٠ نحو ستة أشهر واعتقل مرة أخرى في ٢٢ ديسمبر ٢٠٢٥وفقاً للمعلومات المقدمة.
انقسم أنصار الجولاني بالأمس إلى فئتين: فئة كعبد الكريم لم يسكتوا وهم دفعوا ثمن الاعتراض وفئة أخرى بقيت صامتة، ربما خوفاً من أن يأتي دورها.
لا يقاتل الجولاني معارضيه فحسب، بل يصارع مع ماضيه أيضاً. إذا كانت حكومته لا تتحمل النقد وتعد المقاتلين الأجانب بالأمس عبئاً، وتواجه في الوقت نفسه اتهامات بالعلمانية والمصالحة مع الغرب والتماهي مع مصالح أمريكا وإسرائيل، فما الفرق الحقيقي بين حكمه اليوم والشعارات التي كان يجذب بها الأنصار قديماً ؟ كان القناع قبل السلطة أداة لجذب الأنصار واليوم يسعى منتقدوه القدامى إلى كشف الوجه الذي وراءه.
الكاتب: نور أحمد الفراهي

  • Related Posts

    الحرب النّاعمة !

    لقد تغيّرت صورة الإمبراطورية العثمانية والثورة العربية في الكتب المدرسية السورية الجديدة تغييراً جذرياً. حذفت حكومة أحمدالشرع من المناهج بعض المصطلحات مثل الإحتلال العثماني والقمع التركي والثورة العربية الكبرى التي…

    سمعنا أن قائدكم الجولاني يردد شعار فتح القدس ورأينا صورته واليوم لن تستطيعوا استعادة الجولان حتى بالذكاء الاصطناعي. الجولان أرض سورية سلّمها قائدكم الجولاني إلى الصهاينة دون أي عناء؛ فلا…

    اترك تعليقاً

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *