قال توم باراك:«سوريا حالياً ليست بلداً مُدرّاً للدخل ويكاد إيجاد شركة مستعدة للاستثمار فيها يكون من المستحيل. ضعف النظام المصرفي وعدم استقرار العملة والتحديات الأمنية المرتبطة بالعلويين والدروز والأكراد والمقاتلين الأجانب، كلها تضع عقبات جدية أمام الاستثمار في هذا البلد ومشاريع النفط والطاقة تحتاج إلى ١٠ إلى ١٥ سنة لتصل إلى عائد مالي.» ثم يتحدث عن جهوده الشخصية لاستقطاب الشركات الأمريكية إلى سوريا!
هذه هي الحيلة المألوفة للسماسرة الذين يريدون الاستيلاء على سلعة بثمن بخس: الأول يضخّمون عيوبها ويخفضون قيمتها ويتحدثون عن انعدام الزبائن حتى يشك صاحب السلعة نفسه في قيمة ممتلكاته؛ ثم يقترحون الشراء بوقفة المتعاطف ولكن التناقض المرير يكمن هنا: من يصف سوريا اليوم بهذا الإفلاس وانعدام الأمن، كان هو نفسه من الوجوه المؤثرة في سياسة ساهمت في خلق هذا الوضع وتفاقمه.
في البداية يُسقطون بلدك، ثم يقولون إنه بلا قيمة، وأخيراً يمنّون عليك بشراء مستقبله وثرواته!
الكاتب: نور أحمد الفراهي




