سوريا في سوق السماسرة؛ التدمير، ثم الاستيلاء!

قال توم باراك:«سوريا حالياً ليست بلداً مُدرّاً للدخل ويكاد إيجاد شركة مستعدة للاستثمار فيها يكون من المستحيل. ضعف النظام المصرفي وعدم استقرار العملة والتحديات الأمنية المرتبطة بالعلويين والدروز والأكراد والمقاتلين الأجانب، كلها تضع عقبات جدية أمام الاستثمار في هذا البلد ومشاريع النفط والطاقة تحتاج إلى ١٠ إلى ١٥ سنة لتصل إلى عائد مالي.» ثم يتحدث عن جهوده الشخصية لاستقطاب الشركات الأمريكية إلى سوريا!
هذه هي الحيلة المألوفة للسماسرة الذين يريدون الاستيلاء على سلعة بثمن بخس: الأول يضخّمون عيوبها ويخفضون قيمتها ويتحدثون عن انعدام الزبائن حتى يشك صاحب السلعة نفسه في قيمة ممتلكاته؛ ثم يقترحون الشراء بوقفة المتعاطف ولكن التناقض المرير يكمن هنا: من يصف سوريا اليوم بهذا الإفلاس وانعدام الأمن، كان هو نفسه من الوجوه المؤثرة في سياسة ساهمت في خلق هذا الوضع وتفاقمه.
في البداية يُسقطون بلدك، ثم يقولون إنه بلا قيمة، وأخيراً يمنّون عليك بشراء مستقبله وثرواته!
الكاتب: نور أحمد الفراهي

  • Related Posts

    هذا هو البرميل الذي ألقاه أردوغان وبن تميم على الشعب السوري برعاية أمريكية. أدى هذا البرميل دمارا ومعاناة كثيرة للعشب السوري أكثر من البراميل التي ألقيت على الشعب السوري خلال…

    وَلَا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا

    قال الله تعالى : ﴿وَلَا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ﴾ (هود: ١١٣) حين تمد حكومة الجولاني يد الصداقة إلى الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل باسم المصلحة وتجعل حضور مغنيات كأصالة…

    اترك تعليقاً

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

    You Missed

    سوريا في سوق السماسرة؛ التدمير، ثم الاستيلاء!

    سوريا في سوق السماسرة؛ التدمير، ثم الاستيلاء!

    وَلَا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا

    وَلَا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا

    أكثر من ألف اعتداء إسرائيلي… ثم ماذا؟!

    أكثر من ألف اعتداء إسرائيلي… ثم ماذا؟!
    شتّان مابينهما …

    الإمارات بين التطبيع وقمع حرية الكلمة!

    الإمارات بين التطبيع وقمع حرية الكلمة!