من منظور إسلامي إصلاحي، لا تستقيم الشورى مع إسكات الأصوات الناقدة، ولا يكون الولاء للوطن مرادفًا للموافقة على كل قرارات السلطة. إن قضية التطبيع مع إسرائيل حقٌّ للمسلمين أن يناقشونه و يردّون عليه، ومن حق الكتّاب والصحفيين والمفكّرين الاعتراض عليه دون تخويف أو انتقام من الحكّام . الذي تعرّض اليه الكاتب الإماراتي حبيب الصايغ من الاختطاف والتعذيب بسبب موقفه من التطبيع، فإن ذلك يمثّل انتهاكًا خطيرًا لكرامة الإنسان وحرية التعبير وإسلام المسلمين، ويستوجب تحقيقًا مستقلًّا ومحاسبة المسؤولين و إدانتهم. قال الله تعالى: ﴿وَأَمْرُهُمْ شُورَىٰ بَيْنَهُمْ﴾ [الشورى: 38]. فالدولة القوية لا تخشى النقد، والأوطان لا تُبنى بالخوف، وفلسطين ليست قضيةً يُمنع الناس من مناقشتها. والعدل أساس الحكم الرشيد، لا الصمت المفروض بالقوة. فإنّ الإصلاح يقع من الجذور و يتسرّب الى الأجزاء .
ياسين عزّالدين




