الإمارات بين التطبيع وقمع حرية الكلمة!

من منظور إسلامي إصلاحي، لا تستقيم الشورى مع إسكات الأصوات الناقدة، ولا يكون الولاء للوطن مرادفًا للموافقة على كل قرارات السلطة. إن قضية التطبيع مع إسرائيل حقٌّ للمسلمين أن يناقشونه و يردّون عليه، ومن حق الكتّاب والصحفيين والمفكّرين الاعتراض عليه دون تخويف أو انتقام من الحكّام . الذي تعرّض اليه الكاتب الإماراتي حبيب الصايغ من الاختطاف والتعذيب بسبب موقفه من التطبيع، فإن ذلك يمثّل انتهاكًا خطيرًا لكرامة الإنسان وحرية التعبير وإسلام المسلمين، ويستوجب تحقيقًا مستقلًّا ومحاسبة المسؤولين و إدانتهم. قال الله تعالى: ﴿وَأَمْرُهُمْ شُورَىٰ بَيْنَهُمْ﴾ [الشورى: 38]. فالدولة القوية لا تخشى النقد، والأوطان لا تُبنى بالخوف، وفلسطين ليست قضيةً يُمنع الناس من مناقشتها. والعدل أساس الحكم الرشيد، لا الصمت المفروض بالقوة. فإنّ الإصلاح يقع من الجذور و يتسرّب الى الأجزاء .

ياسين عزّالدين

  • Related Posts

    وَلَا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا

    قال الله تعالى : ﴿وَلَا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ﴾ (هود: ١١٣) حين تمد حكومة الجولاني يد الصداقة إلى الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل باسم المصلحة وتجعل حضور مغنيات كأصالة…

    أكثر من ألف اعتداء إسرائيلي… ثم ماذا؟!

    اعترف وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني اليوم في مؤتمر المنامة بأن إسرائيل اعتدت على المناطق السورية أكثر من ألف مرة خلال أقل من عامين وقتلت عشرات الأشخاص. ألف اعتداء وعشرات…

    اترك تعليقاً

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *