حكم الإسلام أم اللعب في أرض الكفار؟! الفرق بين طالبان والجولاني على ميزان الشريعة

“حكم الإسلام أم اللعب في أرض الكفار؟! الفرق بين طالبان والجولاني على ميزان الشريعة”

في عالم اليوم، تعتبر العديد من الجماعات والتيارات نفسها مرتبطة بالإسلام ولكن الفرق بين حكومة إسلامية حقيقية وحكومات مبنية على أساس المصلحة والتطبيع مع أعداء الإسلام واضح. الصورة أعلاه توضح الفرق بين “حكومة طالبان” و”حكومة الجولاني”، وتمثل هذه الاختلافات مسارين مختلفين تماما في التعامل مع الشريعة والجهاد.

1. حكم الشريعة أم تطبيع القوانين المعمول بها؟
لا يمكن إضفاء الطابع المؤسسي على الإسلام في حياة الناس إلا عندما يستند حكمه إلى الشريعة الإسلامية وليس على قوانين صنعها الإنسان. أظهرت طالبان أن حكمها يستند إلى الشريعة الإسلامية من خلال رفض الدستور الوضعي، بينما يتطلع الجولاني وجماعته إلى حل وسط مع القوانين الوضعية التي يفرضها الغرب والمنظمات الكافرة على الدول الإسلامية.

2. الموقف من أعداء الإسلام
من أكبر المعايير لتمييز الحركة الإسلامية، موقفها من أعداء الإسلام. لقد حددت طالبان بوضوح أعداء الإسلام ولم تدخل في أي تطبيع أو تفاوض معهم ولكن الجولاني وجماعته صوبوا أسلحتهم لخدمة أهداف أعداء الإسلام وضربوا المسلمين بدلا من محاربة الكفار.

3. وحدة الأمة أم الانقسام؟
أحدى القواعد الثابتة للحكومة الإسلامية هي الوحدة بين المسلمين. تسعى طالبان إلى حكومة موحدة من شأنها أن تخلق الوحدة بين المجاهدين ولكن الجولاني جرّ البلاد إلى صراع داخلي وخلافات عرقية. لطالما كان زرع الفتنة بين الأمة الإسلامية أحد أدوات العدو لتدمير الإسلام فيمكن أن نرى هذه السياسة بوضوح في حكومة الجولاني.
4. مواجهة المحتلين والمتغطرسين
الإسلام دين شرف فلا يسمح للكفار بأن يهيمنوا على المسلمين. لقد وقفت حكومة طالبان ضد احتلال الولايات المتحدة وحلفائها وطردتهم من أفغانستان ولكن حكومة الجولاني لا تتخذ أي إجراء حتى ضد النظام الصهيوني الذي احتل قلب الأمة الإسلامية ويلعب عمليا على الأرض التي حددها أعداء الإسلام له.
النتيجة: الإسلام لا يساوم
كما قال السيد قطب رحمه الله: ” إنهم لا يحكمون الإسلام ولا يلتزمون به ولا يطبقونه على الأرض. لقد أخضعوا الأمم للمستعمرين ومهدوا الطريق لتسلل الكفار”. هذه هي النقطة الفارقة بين طالبان وبين الجولاني، أحدهما يقاتل من أجل الإسلام والآخر يلعب في أرض الأعداء.
إن الإسلام يريد حكومة تحكم وفقا للشريعة الإلهية وتصد الأعداء وتحافظ على وحدة الأمة وتحافظ على كرامة المسلمين ضد المحتلين. هذا المسار هو الطريق الذي رسمه الله لأمة الإسلام.

أبو أنس الشامي

  • Related Posts

    أحمد الشرع “الجولاني” يعارض علنا ما يسميه “الإعلان الدستوري”

    أحمد الشرع “الجولاني” يعارض علنا ما يسميه “الإعلان الدستوري” من سمات الجولاني أنه يدلي بتصريحات جميلة ومضللة ولكنه يتصرف ضدها تماما. فعلى سبيل المثال، ورد في المادة 18 مما يسميه…

    وَلَنْ تَرْضَىٰ عَنكَ الصَّهْيُونِيَّةُ وَأَمْرِيكَا حَتَّىٰ تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمَا

    وَلَنْ تَرْضَىٰ عَنكَ الصَّهْيُونِيَّةُ وَأَمْرِيكَا حَتَّىٰ تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمَا ظهر أحمد الشريعة بشعار الثورة إذ سيطر الباطل على العالم الإسلامي وحكم مرتزقة الغرب على الأراضي الإسلامية ولكن الحقيقة هي أنه لم…

    اترك تعليقاً

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

    You Missed

    أحمد الشرع “الجولاني” يعارض علنا ما يسميه “الإعلان الدستوري”

    • من ezqassam
    • أبريل 3, 2025
    • 6 views
    أحمد الشرع “الجولاني” يعارض علنا ما يسميه “الإعلان الدستوري”

    وَلَنْ تَرْضَىٰ عَنكَ الصَّهْيُونِيَّةُ وَأَمْرِيكَا حَتَّىٰ تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمَا

    وَلَنْ تَرْضَىٰ عَنكَ الصَّهْيُونِيَّةُ وَأَمْرِيكَا حَتَّىٰ تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمَا

    الجولاني يشوّه شيوخ بلاد الشام:

    الجولاني يشوّه شيوخ بلاد الشام:

    يقال إذا أرادت المرأة في بلاد الشام أن تغطي وجهها في سبيل الله، إن هناك مشكلة أمنية. أما إذا…

    يقال إذا أرادت المرأة في بلاد الشام أن تغطي وجهها في سبيل الله، إن هناك مشكلة أمنية. أما إذا…

    أخلاق المجاهد(21)

    أخلاق المجاهد(21)

    ما هي التطورات التي حدثت في العالم الإسلامي مع مجيء الرئيس الأمريكي ترمب؟

    ما هي التطورات التي حدثت في العالم الإسلامي مع مجيء الرئيس الأمريكي ترمب؟