
تكرار الخطأ التاريخي بالتركيز على النصرية عند حدوث الغزو المغولي
كيف يمكن تجاهل عدو مثل الصهاينة والولايات المتحدة وهم يتصدرون كل المؤامرات ضد الأمة الإسلامية؟ واليوم كتبت فلسطين بدماء رجالها ونسائها اسم المجرم جلياً. ارتكبت اسرائيل بعد عملية “طوفان الأقصى” جرائم ليست سوى جزء من سجلها المظلم: قتل آلاف المدنيين وحصارغزة وتدمير المنازل وإبادة العائلات.
إن الولايات المتحدة شاركت مشاركة طويلة المدى في جرائم إسرائيل ومثلما سفكت دماء المسلمين في أفغانستان والعراق ودول إسلامية أخرى، فإنها تدعم علنا آلة الحرب الصهيونية. فلماذا يبالغ البعض في الجبهات الثانوية بدلا من التركيز على العدو الرئيسي؟
على الرغم من أن النصرية طائفة كافرة وظالة وخانت الأمة الإسلامية في التاريخ، فهل يمكن مقارنت خطرها بخطر الصهاينة والإمبريالية العالمية؟ فلماذا يخلق منها بعض هؤلاء الأعداء الصغار صورة وحش كبير ولكنهم يلتزمون بالصمت في مواجهة الصهيونية والولايات المتحدة التي استهدفت الأمة الإسلامية بأكملها ؟
يجب على الأمة الإسلامية أن توحد صفوفها وتركز على العدو الذي يشكل أكبر تهديد للدين والأراضي الإسلامية أي الصهيونية والإمبريالية الغربية.
فتجنبوا ارتكاب الخطأ الذي حدث عند حدوث الغزو المغولي مرة أخرى ولا تنشغلوا بالنصرية وما إلى ذلك، وتعالوا إلى إنفسكم وانظروا إلى أن بلاد الشام تحت سيطرة الصهاينة.
أبو أنس الشامي