فضيحة مدوية لمن يزعم تحكيم الشريعة والنفاق والكفر يتحالفان تحت ظل الجولاني
نود أن نوجه بعض الكلمات إلى أتباع الجولاني باسم مجاهدي الإمارة الإسلامية الأفغانية في الفترة التي تحول الجولاني فيها إلى أحد جنود التحالف الأمريكي في الحرب ضد أعداء أمريكا والغربيين والصهاينة، لدرجة أن مركز الجهاد الإسلامي الفلسطيني وحماس قد اختفيا من سوريا وأصبح نشاطهما محظوراً فيها.
يا أتباع أحمد الشرع! يا من ضللتم طريق الحق بشعار الشريعة! ألا ترون أنكم تحولتم إلى مرتزقة لأمريكا والصهاينة في سوريا؟ هل تسمون هذه الخيانة اعتدالاً؟ ما تسمونه “اعتدالاً” ليس سوى تذبذب بين الحق والباطل وذلك يصبّ لصالح الكفر والباطل. فاعلموا أن هذا التذبذب بين جبهة الله وجبهة الشيطان ليس اعتدالاً، بل هو عين النفاق الذي قربكم من الكفر والردة وإن كان العديد من قادتكم قد سقطوا فيه.
عار عليكم! هل هذا هو الحكم الإسلامي والشريعة التي وعدتم بها؟ لا يؤمن اليوم الكفار والعملاء والمنافقون المعروفون تحت مظلة أحمد الشرع فحسب، بل تم الاعتراف بهم. تحولتم أنتم الذين كنتم تتحدثون عن التوحيد اليوم، ملجأ لمن يقتلع جذور الإسلام. هل تفتح شريعتكم الطريق لتغلغل الأعداء اللدودين؟ ما هي شريعتكم التي تتجاهل الإسلام وتعتبر الحكم العلماني وتحكيم القوانين الكفرية العلمانية صحيحاً؟ ما هي شريعتكم التي طبعت احتلال الصهاينة في الجولان ودرعا والقنيطرة والسويداء وسماء سوريا، لدرجة أن أهل السنة في الجنوب السوري أصبحوا مثل أهل فلسطين في الأراضي المحتلة أمام الصهاينة؟ أين النصرة والمساعدة التي كنتم تصرخون بها لأهل غزة؟ بينما يقف أهل غزة بقوة في وجه وحشية الصهاينة ويدفعون ثمن الدفاع عن القيم الإسلامية والغيرة والشرف. أنتم تتعاملون مع أعداء هؤلاء الناس. فليس خروج ادعاء تحرير فلسطين من أفواه من تحالفوا مع أمريكا إلا مزحة مؤذية. عار عليكم! أنكم لطختم اسم الجهاد.
دقت أمريكا بذكائها المسمار الأخير في نعش مصداقيتكم لتدمر ما تبقى من الإيمان فيكم. يكشف اندماجكم السامّ مع “قسد الملحدة” عن وجهكم الحقيقي. قد خلقت علاقتكم مع أمريكا وقسد الملحدة والجولاني المنافق دجالاً أعور يجب أن يُرى فيه أضلاع الكفر والنفاق والإلحاد الثلاثة بعين واحدة.
تريد أمريكا منذ عدة سنوات بمساعدة جميع أعداء الإمارة الإسلامية الأفغانية تحت شعار الشمولية أن تشارك مرتزقتها مثل دوستوم ومحقق وسياف مرة أخرى في السلطة ولكن الإمارة الإسلامية لم تقبل هذا العار، بينما قسد من الناحية العقدية لا يمكن مقارنتها بهؤلاء العبيد الأفغان وجميع الأراضي الإسلامية الحالية في الردة والدناءة. لقد تحالفوا مع هؤلاء المرتدين الشيوعيين كما تحالفوا مع أمريكا ولكن بعض المجاهدين مثل أبي شعيب المصري وأبي عبد الرحمن الغزي ما زالوا في سجونكم بدون محاكمة!
اعلموا أن التراوح بين الحق والباطل هو عين النفاق الذي لن ينتهي بالنصر. لا يتراوح قادتكم بين الحق والباطل، بل انضموا إلى الباطل ودافعوا عن الباطل بشعارات شبه إسلامية.
أنتم اقتلعتم جذوركم بإدارتكم عندما أدرتم ظهروكم للمبادئ الإسلامية الأصيلة وصافحتم الكفار المحاربين الأجانب والمرتدين. استخدمتكم أمريكا كأداة لإضعاف الجبهة الحقيقية للمقاومة الإسلامية وأهل فلسطين وأهل الدعوة والجهاد والآن بعد أن ارتبطت هويتكم بالملحدين من قسد، لم يعد لكم طريق إلى الله جل جلاله ولا كرامة عند المسلمين.
الكاتب: المولوي نور أحمد الفراهي






