التزام الأمة الإسلامية بالقرآن والشريعة يحررها والواجب ترك إنشاد القصائد الجاهلية

التزام الأمة الإسلامية بالقرآن والشريعة يحررها والواجب ترك إنشاد القصائد الجاهلية

نشر الدكتور عبد الله المحيسني في حساه على إكس خطاب أحمد الشرع الذي استمر 47 ثانية في قمة قطر ووصفه بالكلام الساحر ولكن السحر هنا لا يعني إلا الخداع لتبرير الضعف والانحراف عن مبادئ الشريعة!! لأن هذا الخطاب لا يذكر الألم الذي تعاني منه الأمة الإسلامية ولا يشير إلى وجوب معاملتها الحسنة وفقاً لما أمر به القرآن وسنة النبي صلى الله عليه وسلم.

يمكن أن نقول إن الأمة الإسلامية تتذمر اليوم من تجاهل الشريعة وتهميش القرآن الكريم. لقد ذكر الله سبحانه وتعالى العلاج في آيات القرآن وحدد سبحانه واجب المسلمين عندما يهاجم العدو المناطق الإسلامية: ” فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَى عَلَيْكُمْ ” [البقرة: 194]. حدد الله سبحانه في سورة النساء واجب المسلمون مرة أخرى: (وَمَا لَكُمْ لَا تُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ)
تذكّر هذه الآيات المؤمنين بصرخات المظلومين وتطلب منهم الدخول إلى ساحة الجهاد لإنقاذهم. لذلك يؤكد الإسلام أن واجب الأمة الإسلامية هو الجهاد والعمل ويرفض إنشاد الشعر والصلوات واللعنة ولكن الرئيس السوري أحمد الشرع وأمثاله إلى يلجأون إلى إنشاد القصائد الجاهلية ويرفضون الحديث عن العمل والجهاد بدلأ أن يشيروا إلى هذه المبادئ الواضحة.

كيف يسمح لنا أن نسمي الخطاب الذي يتشبث بقصائد جاهلية بدل أن تتمسك بالشريعة بكلمة سحرية؟ لقد أمرنا الله في سورة آل عمران وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا
إن هذا الحبل هو القرآن والشريعة وإذا التزمت به الأمة فلن تتفكك ولكنا إذ تركنا القرآن واتبعنا النماذج الكفرية والمعاهدات الدولية فالنتيجة هي التشتت والذل اللذين نشهدهما اليوم. لقد حذرنا الله سبحانه وتعالى: وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَاخْتَلَفُوا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْبَيِّنَاتُ» (آل عمران: 105). فلماذا نكتفي بالشعارات المزيفة والهراء بدل أن نعود إلى الشريعة؟

إذن يطلق أحمد الشرع الذي يدعي الوقوف مع الشعبين القطري والسوري كلمات تسعى إلى خداع الشعوب! لماذا صمت الجولاني وأمثاله أمام اعتداء الكيان الصهيوني على المناطق السورية وهم يزعمون أن الظروف السائدة في سوريا تقلقهم؟ لماذا لا تحرك السلطات السورية ساكناً عندما تجرح الاعتداءات قلب الأمة؟ لو كان أحمد الشرع ومن يمدحونه يقدرون على الدفاع عن أهل غزة لفعلوا شيئا اليوم. كيف يمكننا أن نثق في الوعود التي تؤكد دعم قطر وغيرها إذ لم يحدث شيء إلا إنشاد الشعر في مواجهة ما يجري في غزة وفلسطين؟

الکاتب: أبو أنس شامي

  • Related Posts

    ملفات إبستين: الحرب على الإسلام (۳)

    ملفات إبستين: الحرب على الإسلام (۳) تكتظ هذه الملفات بتفاصيل صغيرة ولكنها كاشفة للغاية. على سبيل المثال، أرسلت ابنة روبرت ماكسويل عميل الموساد غيسلين ماكسويل، “دعابة” عن عام ۲۰۳۲، حيث…

    خارطة طريق الاستسلام في تصريحات نيجيرفان بارزاني لأهل سوريا في خدمة مشاريع الولايت المتحدة الأمريكية وشركائها

    خارطة طريق الاستسلام في تصريحات نيجيرفان بارزاني لأهل سوريا في خدمة مشاريع الولايت المتحدة الأمريكية وشركائها تصريحات رئيس إقليم كردستان العراق نيجيرفان بارزاني الأخيرة تتجاوز كونها موقفًا دبلوماسيًا، فهي في…

    اترك تعليقاً

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

    You Missed

    ملفات إبستين: الحرب على الإسلام (۳)

    • من abuaamer
    • مارس 4, 2026
    • 2 views
    ملفات إبستين: الحرب على الإسلام (۳)

    خارطة طريق الاستسلام في تصريحات نيجيرفان بارزاني لأهل سوريا في خدمة مشاريع الولايت المتحدة الأمريكية وشركائها

    خارطة طريق الاستسلام في تصريحات نيجيرفان بارزاني لأهل سوريا في خدمة مشاريع الولايت المتحدة الأمريكية وشركائها

    مجلس السلام أو تحالف فرعون والمرتدين وبيع كرامة الأمة  فی کازينو واشنطن

    • من ezqassam
    • مارس 2, 2026
    • 4 views
    مجلس السلام أو تحالف فرعون والمرتدين وبيع كرامة الأمة  فی کازينو واشنطن

    المأزق الاستراتيجي للجولاني بين خيانة الشريعة والتحالف مع الكفر

    المأزق الاستراتيجي للجولاني بين خيانة الشريعة والتحالف مع الكفر

    مظهر الويس ونظرية “الواقع الموازي”

    مظهر الويس ونظرية “الواقع الموازي”

    هل حكومة الجولاني مضطرة إلى الكفر بالله وتنحية الشريعة وإلا ستسقطها أميركا؟

    هل حكومة الجولاني مضطرة إلى الكفر بالله وتنحية الشريعة وإلا ستسقطها أميركا؟