خارطة طريق الاستسلام في تصريحات نيجيرفان بارزاني لأهل سوريا في خدمة مشاريع الولايت المتحدة الأمريكية وشركائها

خارطة طريق الاستسلام في تصريحات نيجيرفان بارزاني لأهل سوريا في خدمة مشاريع الولايت المتحدة الأمريكية وشركائها

تصريحات رئيس إقليم كردستان العراق نيجيرفان بارزاني الأخيرة تتجاوز كونها موقفًا دبلوماسيًا، فهي في الواقع تعبير عن استراتيجية منسقة لتعزيز مكانة عملاء أمريكا في رقعة الشطرنج المعقدة في سوريا والمنطقة حيث كُلّف بارزاني بتشجيع من واشنطن، بتنظيم قطع أحجية النفوذ الأمريكي من الإقليم إلى قوات سوريا الديمقراطية والجماعات الموالية في صف واحد.

يتحدث نيجيرفان بارزاني بصراحة عن ضرورة دمج القوات المدعومة أمريكيًا في هيكل السلطة السورية. ويؤكد: هناك فرصة لإيجاد حل في شمال شرق سوريا ولكن يجب ترك مسألة الاتفاق على نموذج مناسب للأحزاب الكردية والحكومة السورية.” يعني هذا الكلام تكتيك “التنوع في العمالة” ومحاولة إضفاء الشرعية على قوات “قسد” لتواصل مهام أمريكا في أطر قانونية تحت غطاء الاتفاق مع دمشق إذ يسعى بارزاني بذكاء إلى تقليل الحساسيات الإقليمية تجاه تشكيل “إقليم ثانٍ” لتمهيد الطريق لنفوذ أكثر سلاسة. يقول هو:

“لا يمكن تطبيق نموذج إقليم كردستان العراق في سوريا لأنه لا توجد جغرافيا موحدة كهذه في سور. فالمكونات مختلفة ويجب أن يرضى الجميع وليس الأكراد فقط.”

يظهر هذا الاعتراف أن العملاء العلمانيين والمرتدين المقيمين في أربيل يدركون جيدًا أنه من أجل بقاء مشاريع أمريكا، لا ينبغي الإصرار على النماذج الفاشلة. إنهم يبحثون عن نموذج يمكن فيه لـجميع المكونات أي جميع التيارات الموالية للغرب وحتى شخصيات مثل الجولاني أن يكون لها نصيب في مائدة العمالة.

أحد أهم أجزاء تصريحات بارزاني هو الكشف عن محتوى المحادثات السرية مع قادة قسد حيث قال: كان نقاشنا مع مظلوم عبدي هو أنه يجب عليهم المشاركة في العملية السياسية السورية.”

هذه “النصيحة” هي في الواقع تعليمات أمريكا لعملائها: “بدلاً من الحروب العبثية، ادخلوا العملية السياسية لترسيخ نفوذ أمريكا والصهيونية في عروق الحكومة السورية.”

الرسالة الخفية في تصريحات نيجيرفان بارزاني الموجهة لقوات قسد وبشكل غير مباشر للتيارات الأخرى مثل الجولاني في دمشق والهجري في السويداء هي: “سوق العمالة لأمريكا والصهاينة واسع ولا داعي للنزاع على تقسيم العمل.”

عندما يتحدث بارزاني عن ضرورة رضا جميع المكونات، فإنه يسعى في الواقع إلى إنشاء جبهة موحدة من العملاء حيث يعمل مرتدو قسد جنبًا إلى جنب مع التيارات المنحرفة والمرتدة الأخرى، جميعهم كجنود مشاة لأمريكا وإسرائيل.

الكاتب: صلاح الدين الأيوبي (أبو محمد العفريني الكردي)

  • Related Posts

    مناورات الخداع الصهيوني و إن مواجهة الغدر الأمريكي المتوقع لا تكون بالكلمات وحدها

    مناورات الخداع الصهيوني و إن مواجهة الغدر الأمريكي المتوقع لا تكون بالكلمات وحدها   تتزايد التحركات الدبلوماسية في المنطقة بشكل يوحي بقرب انفراجة في العلاقات المعقدة بين واشنطن وطهران، ولكن…

    افغانستان ترسل 530 طناً من المساعدات إلى غزة

    افغانستان ترسل 530 طناً من المساعدات إلى غزة   أفادت وزارة الخارجية في بيان لها أن المساعدات وصلت إلى معبر رفح عبر مصر، وسيتم توزيعها على 22 ألف أسرة.  …

    اترك تعليقاً

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

    You Missed

    مناورات الخداع الصهيوني و إن مواجهة الغدر الأمريكي المتوقع لا تكون بالكلمات وحدها

    • من admin
    • أبريل 15, 2026
    • 1 views
    مناورات الخداع الصهيوني و إن مواجهة الغدر الأمريكي المتوقع لا تكون بالكلمات وحدها

    افغانستان ترسل 530 طناً من المساعدات إلى غزة

    • من admin
    • أبريل 15, 2026
    • 2 views
    افغانستان ترسل 530 طناً من المساعدات إلى غزة

      مناشدة للتدخل العاجل لإنقاذ الطفلة ناديا إبراهيم، من قرية زيارة في ريف عين العرب كوباني

    • من admin
    • أبريل 15, 2026
    • 3 views
      مناشدة للتدخل العاجل لإنقاذ الطفلة ناديا إبراهيم، من قرية زيارة في ريف عين العرب كوباني

    رد المجاهدين وابناء الثورة على المحيسني

    • من admin
    • أبريل 15, 2026
    • 4 views
    رد المجاهدين وابناء الثورة على المحيسني

     إدارة الصراع قبل انفجاره . کيف كان النبي صلى الله عليه وسلم يطفئ الأزمات قبل وقوعها؟

    • من admin
    • أبريل 15, 2026
    • 5 views
     إدارة الصراع قبل انفجاره . کيف كان النبي صلى الله عليه وسلم يطفئ الأزمات قبل وقوعها؟

    العلمانية نظام طاغوتي يتنافى مع “لا إله إلا الله”  وأن معتنقيها كفرة وإن تلفظوا بالشهادة

    • من admin
    • أبريل 14, 2026
    • 1 views
    العلمانية نظام طاغوتي يتنافى مع “لا إله إلا الله”  وأن معتنقيها كفرة وإن تلفظوا بالشهادة